* عمان بروكسل واشنطن الوكالات:
أعرب شمعون بيريز وزير خارجية إسرائيل في تصريح له أمس عن استعداد حكومته لدفع تعويضات للدول الأوروبية عن مبان ومشاريع فلسطينية ممولة من هذه الدول دمرتها إسرائيل مثل مطار وميناء غزة.
وذكر راديو تل أبيب ان تصريح بيريز ووجه بردود فعل غاضبة من اليمين الإسرائيلي خاصة داني نيفيه وزير الدولة الذي اعتبر التصريح سابقة خطيرة للغاية تعرقل عمل جيش إسرائيل.. على حد قوله.
إلى ذلك بدأت الاعتراضات تتصاعد من داخل الكيان الصهيوني نفسه على الانحياز الأمريكي اللامحدود إلى جانب ارييل شارون رئيس وزراء إسرائيل. فقد أكد لطيف دوري عضو قيادة حركة ميرتس الصهيونية في حديث لإذاعة «مونت كارلو» أمس ان الانحياز الأمريكي إلى جانب شارون مناهض لتطلعات السلام ويقرب خطر الحرب في المنطقة. وقال دوري إننا في الحركة نرفض هذا الموقف الأمريكي المتحيز ونؤكد ان ذلك لن يساعد إسرائيل على المدى البعيد مشيرا إلى تعالي الأصوات داخل إسرائيل في معارضة سياسة شارون بعد فشله في تنفيذ وعوده بتوفير الأمن وتحقيق السلام للإسرائيليين.
وأشار دوري إلى عريضة تقدم بها أكثر من خمسين جنديا وضابطا إسرائيليا إلى شارون يرفضون فيها أداء الخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة داعيا الإسرائيليين إلى المزيد من التحرك بوجه سياسة شارون التي قال إنها أوصلت الاقتصاد الإسرائيلي إلى حالة من الركود الهائل.
ومن جانب آخر، طالب وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أمس إسرائيل بالاعتراف بالسلطة الفلسطينية كشريك لا بديل عنه في السعى نحو السلام كما طالبوا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأن يفعل المزيد لوقف العمليات الفلسطينية ضد إسرائيل.
وقال وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الخمسة عشر في بيان ان إسرائيل بحاجة للسلطة الفلسطينية ورئيسها المنتخب ياسر عرفات كشريك للتفاوض معهما كي يتسنى وقف إراقة الدماء والعمل من أجل السلام.
وأضاف البيان ان على السلطة الفلسطينيةان تبذل قصارى جهدها من أجل إنهاء الانتفاضة المسلحة واعتقال وملاحقة مرتكبي العمليات الجهادية ضد إسرائيل.
وكرر الوزراء في بيانهم الدعوة إلى إسرائيل بسحب قواتها من المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية ووقف عمليات القتل خارج نطاق القانون ورفع الحصار الاقتصادي.. إلا ان البيان لم يصل إلى حد مطالبة إسرائيل بتعويضات مالية كما كانت تأمل فرنسا عن الأضرار التي الحقتها بمشروعات تابعة للسلطة الفلسطينية يمولها الاتحاد الأوروبي.
وعلى صعيد آخر رفض نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني الذي اتهم يوم الاحد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالضلوع في عملية تهريب الأسلحة التي كانت تنقلها السفينة كارين ايه، الكشف عن الأدلة التي تثبت اتهاماته.
وردا على سؤال خلال مقابلة مع شبكة التلفزيون الأمريكية «سي ان ان» حول الأدلة التي يملكها حيال هذه الاتهامات، قال تشيني «لن أتكلم عن مجال المعلومات. لا يمكنني ان أفعل ذلك بالطبع، من يفعل ذلك؟» وأضاف «ولكن ما نعرفه هو ان أشخاصا مقربين جدا من عرفات ومن المسؤولين الكبار في السلطة الفلسطينية هم بالواقع ضالعون في هذه العملية».وأوضح «لقد شاهدنا جميعا المقابلة التلفزيونية لقائد السفينة الذي قال فيها إنه يعمل لحساب السلطة الفلسطينية» مضيفا «إذن هناك شك في ان هذه العملية قد تمت بموافقة أشخاص كبار في السلطة الفلسطينية».
|