* القاهرة مكتب الجزيرة محيي الدين سعيد:
دعا عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية المجتمع الدولي إلى التصدي بكل حزم لارهاب الدولة الذي تمارسه اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن إسرائيل استغلت أحداث 11 سبتمبر وما نتج عنها من مناخ مشحون وحملات كراهية ضد العرب والمسلمين وانشغال المجتمع الدولي بمكافحة الارهاب لتصعيد ممارساتها لأبشع أنواع الارهاب وأساليبه ضد الشعب الفلسطينين وسلطته الوطنية.
طالب موسى في افتتاح المؤتمر الدولي حول «الارهاب وحقوق الانسان» والذي بدأ أعماله ليلاً أمس في القاهرة المجتمع الدولي بالتخلي عن سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع العدوان وارهاب الدولة الذي تمارسها اسرائيل واتخاذ اجراءات عملية وسريعة وملموسة لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني مما يتعرض له من اعتداءات على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلية ورفع الاجراءات التعسفية واللامشروعة المفروضة على الرئيس الفلسطيني ووضع حد لاحتلال اسرائيل للأراضي العربية في فلسطين والجولان ومزارع شبعا في جنوب لبنان.
وأشار موسى في كلمته التي ألقاها نيابة عنه المستشار محمد رضوان بن خضراء رئيس الادارة العامة للشؤون القانونية بالجامعة العربية إلى أن موضوع حوار الحضارات وقضايا حقوق الانسان وأوضاع العرب في المهجر تأتي في مقدمة أولويات الخطة التي وضعتها الجامعة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك حيث تتضمن هذه الخطة تعيين مفوض لحوار الحضارات ومفوض للمجتمع المدني ومفوض لعرب المهجر.
وأكدت ماري روبنسون المفوضية السامية لحقوق الانسان في كلمتها التي القاها نيابة عنها المدير الاقليمي للمفوضية على أن القوة المستخدمة ضد الارهاب لا يجب أن تؤدي لانتهاكات حقوق الانسان وانها يجب أن تتوجه لمعالجة الأسباب المؤدية للارهاب.
وقالت إن قرار مجلس الأمن رقم 1373 الخاص بتباين مكافحة الارهاب لا يجب أن يضفي شرعية على تدابير مبالغ فيها في هذا الشأن ودعت إلى تطوير الشراكات الاقليمية في المنطقة العربية ودعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأشار بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لحقوق الانسان الى خطورة ما كشفت عنه معالجة أحداث 11 سبتمبر من استمرار تهميش دور الأمم المتحدة في الشؤون الدولية وفي الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين بعد أن اقتصر الدور العملي للأمم المتحدة على اسباغ الصفة الدولية على آليات العمل المنفردة التي انتهجتها الولايات المتحدة والتحالف الدولي المنصوص في فلكها بكل ما يعنيه ذلك من شل آليات الشرعية الدولية أو اساءة استخدامها وتوظيفها وفقاً لما تمليه مصالح الولايات المتحدة وأهدافها المعلنة أو غير المعلنة في اطار الحرب على الارهاب.وقال حسن ان اعتبارات حقوق الانسان تمت تنحيتها جانباً واهدار قواعد القانون الدولي الانساني بصورة مذرية خلال الحرب الأمريكية ضد أفغانستان باسم التحالف الدولي ضد الارهاب.وقال صديقي كابا رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان ان الدول الغنية لا يجب أن تبحث عن مصالحها الشخصية فقط بل يجب أن تأخذ في الاعتبار حق الشعوب في تقرير المصير والوصول إلي حياة أفضل قائمة على العدل.
يذكر أن المؤتمر ينظمه مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان بالتعاون مع الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الانسان ويشارك فيه عدد من المنظمات الدولية والعربية والمصرية لحقوق الانسان وخبراء من 20 دولة من افريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية واللاتينية.
|