* مَنْ يستطيع أن يصدق أن هناك أماً في العالم لم يمكنها أن تزغرد في زفاف ابنها للقبر!!
مَنْ يستطيع أن يصدق بأن هناك طفلاً رغم فقء عينيه لايزال يرى طريق العودة للوطن قريباً فيتمسك بالحجر ورغم شلل جنبه الأيمن بالكامل يضرب بيده اليسرى بالحجر.
* مَنْ يستطيع أن يصدق أن فتاة رغم تعذيب أختها أمام عينها إلاّ أنها مازالت تضرب بالحجر في وجوه الصهاينة الانذال.. وأن اماً فقدت أبناءها الثلاثة وبقي الرابع مقعداً على كرسي من جراء رصاصاتٍ في العمود الفقري شلَّت حركته، ومع ذلك تعطيه أمه الحجارة ليقذف بها الاعداء.
مَنْ منا لايفتخر عندما يرى الطفل الفلسطيني يفتح صدره للصهيوني ويقول له اضرب فأنا لا أهابك..
وهو يردد ويقول بأعلى صوته (بالملتوف بالملتوف بعد اليوم ما في خوف).
هذا الشعار الوطني يردده ابطال الحجارة ليلاً ونهاراً على مسمع من الدوريات الاسرائيلية دون خوفٍ أو مللٍ أو وجل.. لأنهم يدافعون عن حقهم في النصر والتحرير وإن ليل فلسطين لم يعد مظلماً ولكنه مضيئ بهؤلاء الأبطال ففي كل يوم عرس لأحد الشهداء.
ووسط الزغاريد في الأعراس والزفاف حتي الدفن (العزاء ممنوع).
* فلسطين الحبيبة لا تبكي.. لا تيأسي، لا تتخاذلي.. ستعودين لأهلك.. قرب موعد اللقاء الابدي حيث نُقَبّل بإذن الله كل ذرة من ترابك الطاهر.
* فلسطين الجريحة كلنا ننادي ياقدساه.. سنصلي في مساجدك جماعاتٍ جماعات وسترتفع راية النصر عالية مرفرفة بإذن الله.
* كم أشعر بالفخر والاعتزاز وأنا أشاهد الطفل الفلسطيني يرمي الاعداء الصهاينة بالحجارة بلا خوف، كم أشعر بالفخر والاعتزاز وأنا أقرأ عن قصص الابطال الاطفال، وكم أشعر بالفخر والشموخ وانا أراهم مثل غيري عبر شاشة التلفزيون وهم يضربون دون خوف وهم صامدون رغم تهديم منازلهم وجلوسهم في البرد القارص والعراء والثلج.. هؤلاء الابطال الاطفال لايهابون البرد.. ولايهابون المدافع الصهيونية والصواريخ البشعة التي تدك حصونهم.. لأنهم يدافعون عن الحق.. عن الدين.. عن الأرض عن العرض.. عن الوطن.. والوطن هو فلسطين.
وكلنا فداء لزهرة المدائن القدس، وكلنا فداء لفلسطين العربية المسلمة.
وبعد:
في كل زمانٍ ومكان تتكرر الصورة
صورة الظلم والعدوان
في كل مكانٍ وزمان تتكرر الصورة
صورة المبعدين والمطرودين
في كل زمانٍ ومكان تتكرر الصورة
وأصوات كثيرة تستغيث وتنادي
وامعتصماه.. واطفولتاه.. وا أرضاه
واو طناه.. وا إسلاماه..
في كل زمان ومكان تتكرر الصورة
قتل الأطفال.. والشيوخ والنساء
وهدم البيوت.. والتنكيل بالاسرى
ولكن.. الزمان والمكان هو بقاع الأرض المختلفة
والزمان والمكان هو المتغير..
اما الإنسان.. فهو البشع خاصة إن كان
مثل شارون وأمثاله الوحوش البربرية
في عصر التقدم التكنولوجي والعلمي والفضاء والإنترنت.
وقفة:
لابد لليل أن ينجلي
ولابد للقيد أن ينكسر
ولابد للحقّ أن يعود
ولفلسطين أن تنتصر
بإذن الله.
ص.ب. 40799 الرياض 11511 |