Saturday 2nd February,200210719العددالسبت 19 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

التدريب والولاء الرياضي
منصور بن صالح اليوسف

لم اجد نفسي في يوم من الأيام متحمسا للكرة اكثر من حماسي لفوز المنتخب السعودي في المباراة النهائية على كأس دورة الخليج الخامسة عشرة بين منتخب المملكة والمنتخب القطري الشقيق بالرغم من انني احب لعبة كرة القدم منذ نعومة اظفاري ومشجعا لأحد اندية المملكة، ومع انني قد عاصرت جميع دورات الخليج منذ انطلقت في البحرين حتى وقتنا هذا الا ان مشاعري ليلة الخميس قد فاقت جميع مشاعر الفرح في مناسبات فوز المنتخب في السنوات الماضية، وقد يكون السبب وراء ذلك التحدي والإثارة التي لمسناها في الفضائيات وفي الصحافة وفي تصريحات بعض المسؤولين والمغرضين.
إن الولاء الرياضي في التدريب عامل مهم وفاعل في صنع الفوز والانتصارات للمنتخب والذي وجدناه يتحقق على ايدي المدربين الوطنيين امثال خليل الزياني ومحمد الخراشي وناصر الجوهر، ولا يمكن ان تتحقق تلك الانجازات عن طريق الصدفة او الحظ او التحكيم او اي ظرف اخر لان هذه الانجازات تمت خلال ثمانية عشر عاما متوالية على ايدي مدربين سعوديين مختلفين ولاعبين سعوديين مختلفين وفي دورات ايضا مختلفة، وبالرغم من بعض الانتقادات الموجهة للمدرب القدير ناصر الجوهر من بعض الاقلام والافواه الا ان مستويات اللاعبين السعوديين وصيحات الجمهور السعودي في استاد الملك فهد قد حطمت اقلام جميع المتباكين واخرست ألسن جميع المشككين.
انني في الوقت الذي اشيد فيه بموقف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب على وقوفه ودعمه للمدرب الوطني والذي اطلق عليه صفة المدرب العالمي الا انني ادعو سموه الكريم الى تعزيز هذا الموقف وذلك بتبني عملية اسناد تدريب المنتخب الوطني للمدرب الوطني كإستراتيجية لتدريب المنتخب السعودي، اما الأندية فيترك لها الخيار بين المدرب الاجنبي والوطني حسب ظروف الاندية، لأن الأندية هي المصدر الممول للمنتخب ويستطيع المدرب الاجنبي في الاندية اعداد اللاعبين وصقلهم بالمهارات الفنية واللياقية المطلوبة قبل وصولهم للمنتخب، اما المنتخب فهو في حاجة الى المدرب الوطني اكثر من حاجته للمدرب الأجنبي لأن ولاء المدرب الوطني للمنتخب لايمكن المزايدة عليه بأي حال من الأحوال، كما ان لاعبي المنتخب في حاجة ماسة الى ايجاد انسجام نفسي وعاطفي بينهم لايستطيع ان يوجده المدرب الاجنبي.
ان ما رأيناه على شاشات التلفزيون ليلة الخميس هو حدث تاريخي لايمكن ان ينسى وأثبت اصالة هذا الشعب وأنه رجل المواقف في كل المواقف، فالجمهور السعودي الذي وقف مع فريقه بالملعب وفي المنزل هاتفا لذلك الشعار الخالد حتى تحقق له النصر المبين ليجعلني اراهن عليه في كل الاحوال وفي كل الظروف، اما راعي المباراة الختامية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض الذي يشعرك بالأمان فقد كان الرياضي المثالي حيث فرح للمنتخب السعودي وأثنى على المنتخب القطري، اما الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز وسمو نائبه فقد كانا وراء ذلك الانجاز الكروي الكبير والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved