* الكويت واس رويترز أشرف فؤاد:
أسفرت اخر حصيلة عن حجم الخسائر البشرية للانفجار الكبير الذي وقع الليلة قبل الماضية في مركز لتجميع النفط تابع لشركة نفط الكويت في موقع الروضتين شمال الكويت عن مقتل ثلاثة واصابة نحو 17 شخصاً آخرين. وقال مسؤول كويتي حسب ما أوردته وكالة رويترز للانباء امس الجمعة ان الكويت ستمد الاسواق العالمية بالنفط من مصادر محلية أخرى بعد الانفجارالذي أسفر عن مقتل اثنين من العمال الاجانب وجرح نحو 17 شخصا. وأضاف ان الكويت أوقفت عمليات انتاج النفط في منطقة الروضتين وانها تقوم بتعويض النفط المفقود من مصادر محلية أخرى مشيرا الى أن فرق الاطفاء لا تزال تكافح الحريق في مركز لتجميع النفط طاقته 280 الف برميل يوميا ومحطة لضخ الغاز ومحطة فرعية للطاقة. وذكرت وكالة الانباء الكويتية أن الانفجار وقع في مركز التجميع رقم 15 مضيفا انه من المرجح وقوع اصابات بشرية الى جانب الاضرارالمادية التي لحقت بالمركز. وأضاف المصدر أن سيارات الاطفاء والاسعاف هرعت الى موقع الحادث وان ألسنة اللهب شوهدت وهي ترتفع من المركز وان رائحة الغاز انبعثت في ارجاء المكان المحيط بموقع الحادث. وأوضح أن العمل جار حاليا على نقل الجرحى الى مستشفى الجهراء لتلقى العلاج الا انه لم يحدد مدى وطبيعة اصابات هؤلاء الجرحى. وأوضح مصدر أمني في تصريح لوكالة الانباء الكويتية أن الحادث نتج عن تسرب نفطى كبير أدى الى تأثر محطة تعزيز الغاز رقم 130 وبالتالي انفجار انبوب الغاز. وقال ان قطر المساحة التي تأثرت مباشرة في الانفجار بلغت حوالي 800متر. ولا يزال رجال الاطفاء يكافحون الحريق بعد الانفجار الذي هز منطقة حقل الروضتين النفطي مما أدى الى اشتعال النيران في جزء من مركز تجميع النفط ومحطة للغاز ومحطة ثانوية للكهرباء بالقرب من الحدود مع العراق. وقال مسؤول كبير من منطقة الانفجار «هذا حادث نتج عن خلل فني بسبب تسرب ... لا توجد شبهة ارهاب او تخريب». وجاء في بيان لشركة نفط الكويت ارسل الى رويترز ان عدد الوفيات المعروف ارتفع الى اربعة صباح الجمعة (أمس) بعد العثور على جثة متفحمة داخل صهريج للمياه. والقتلى عمال اسيويون لكنَّ المسؤولين لم يتمكنوا من معرفة جنسياتهم على وجه التحديد. وأضاف مسؤولون في الموقع ان كويتيا مفقود لكن الشركة لم تتمكن من تأكيد ذلك. وقال الشيخ صباح الأحمد الصباح نائب رئيس الوزراء لرجال الاطفاء بعد ان اقلته طائرة هليكوبتر الى موقع الحادث مع وزير النفط الكويتي عادل الصبيح ان الخسائر المادية غير مهمة ويمكن اعادة بنائها اما المهم فهو الخسائر في الارواح. ويتولى الشيخ صباح ايضا منصب وزير الخارجية ويرأس المجلس الاعلى للبترول. والمحطة التابعة لشركة نفط الكويت المملوكة للدولة واحدة من أهم محطات انتاج النفط في شمال البلاد لكنَّ المسؤولين عن اكبر شركة نفط في الكويت قالوا انهم قادرون على تعويض النفط المفقود. وقالت ستيفاني مكجيهي مصورة رويترز ان رجال الاطفاء سيطروا على النيران على ما يبدو لكنها لا تزال مشتعلة في عدة اماكن في منطقة الحادث. وأصيب حوالي 17 اخرين لكن الشركة قالت ان اصاباتهم طفيفة وانهم في حالة جيدة. وألحق الحريق اضرارا بمحطة تعزيز الغاز رقم 150 وبجزء من مركز التجميع رقم 15 الذي يقوم بتجميع الخام من سلسلة من الحقول ويمكنه معالجة 280 الف برميل يوميا. وتسيطر الكويت على حوالي عشرة بالمئة من النفط في العالم وتبلغ حصتها الانتاجية في منظمة أوبك 741 .1 مليون برميل يوميا بينما تبلغ طاقتها الانتاجية حوالي 6. 2 مليون برميل يوميا. ويبلغ انتاج الحقول الشمالية ومن بينها حقل الروضتين نحو 450 الف برميل يوميا. وكان انفجار وقع في مصفاة الشعيبة في عام 2000 قد أسفر عن مقتل شخصين. واعقبه حادث كبير في مصفاة الاحمدي قتل فيه ستة وتسبب فى اغلاق أكبر مصفاة نفطية في البلاد. ولم تعرف على الفور جنسيات العمال الاسيويين الثلاثة الذين قتلوا في الحادث الذي اصيب فيه نحو 17 آخرين. وقال مسؤول لرويترز «ان عاملا اسيويا ثالثا وجد ميتا» بعد ان اعلن في البداية ان عدد الوفيات اثنان. واضاف المسؤول قائلا ان «يخمد الحريق الآن لكن النيران لا تزال مشتعلة». وقال مسؤول كبير لرويترز من منطقة حقل الروضتين النفطي حيث وقع الانفجار «هذا حادث نتج عن خلل فني بسبب تسرب ... لا توجد شبهة ارهاب او تخريب». وهرع وزير النفط الكويتي عادل الصبيح ومسؤولون كبار آخرون الى الموقع حيث امر باجراء تحقيق لمعرفة سبب الانفجار. وقال مسؤول لرويترز «توقفت عمليات انتاج النفط في الروضتين وسنعوض الانتاج المفقود من حقول اخرى...امدادتنا للسوق لن تتأثر». وارتفعت اسعار النفط بمقدار 55 سنتا لتصل الى 30. 20 دولاراً للبرميل وهو اعلى سعر فور سماع نبأ الحريق لكنها تراجعت الى 68. 19 دولاراً للبرميل بعد ان اعلن المسؤول ان الامدادات لن تتأثر. وألحق الحريق اضرارا بمحطة تعزيز الغاز رقم 150 وبجزء من مركز التجميع رقم 15 الذي يقوم بتجميع الخام من سلسلة من الحقول ويمكنه معالجة 280 ألف برميل يوميا.
|