Saturday 2nd February,200210719العددالسبت 19 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

بعد اتهامها للعرب العام الماضي
إسرائيل تتصدر ترتيب الدول الأكثر تصديراً للهجمات الإلكترونية

  * الرياض فهد الزغيبي:
تواصل إسرائيل إرهابها على أرض المسجد الأقصى وأثناء هذه اللحظات تتهم العرب بأنهم هم الإرهابيون تظهر على السطح أدلة جديدة تدين تلك العصابة والتي اتخذت من الإرهاب منهاجا لها على كافة المستويات فها هي تتصدر قائمة الدول الأكثر تصديرا للهجمات الإلكترونية على الإنترنت وبفارق يعتبر شاسعا عن الدولة الأمريكية والتي ترفع شعارات محاربة الإرهاب هذه الأيام وتطلب من الجميع الوقوف معها في حربها المزعومة ضد الإرهاب العالمي.
كان هذا هو ما توصلت إليه نتائج دراسة حديثة على شبكة الإنترنت (حصلت «لقرية الإلكترونية» على نسخة منها قبل طرحها للعامة على الشبكة العالمية) ووجدت الدراسة أن الولايات المتحدة تعتبر المصدر الأكبر للهجمات الإلكترونية على المواقع والشبكات المتصلة بالشبكة العنكبوتية ولكن في نفس الوقت تعتبر اسرائيل الأولى وبفارق شاسع عن أي دولة أخرى حول العالم نسبة إلى عدد الهجمات مقارنة بعدد المستخدمين.
وتصدرت المواقع المخصصة للتكنولوجيا والإقتصاد والإعلام والطاقة قائمة المواقع الأكثر تعرضا لخطر تلك الهجمات القرصانية فلقد حصلت كل شركة على 700 هجمة في الستة الأشهر الماضية وعلى الرغم من الهجمات القاضية والتي انتهت باختراق او سرقة لمعلومات لم تكن معلومة العدد ومفقودة ولكن نسبة التهديدات الحقيقية والمحترفة شكلت تقريبا 43% على تلك الشبكات وهذا يجعل نسبة الزيادة في الهجمات الإلكترونية يعادل حوالي 80% عن الستة الأشهر السابقة للدراسة.
وتحتل عصابة إسرائيل الترتيب الأول في التصنيف مقارنة بعدد الهجمات الصادرة منها بعدد المستخدمين في الدولة وتأتي بعدها هونج كونج ومن ثم تايلند فكوريا الجنوبية ففرنسا فتركيا فماليزيا فبولندا فتايوان فالدنمارك بينما اختفت أسماء الدول العربية من القائمة وبالرغم من أن القائمة تعلل بأن المعرفة بالتعامل مع الحاسوب (أمية التكنولوجيا) هي السبب في ارتفاع النسبة في تلك الدول إلا أن هذا فرض تساؤلا لدى الكثيرين عن اختفاء دول تعتبر الأكثر استخداما للإنترنت والحاسب في العالم مثل استراليا والتي حصلت على المركز الأول مؤخرا وكذلك السويد وبريطانيا والمانيا وغيرها، فقد وجدت الدراسة أن 5.3 هجمة لكل 10 الآف مستخدم في الولايات المتحدة بينما ارتفعت النسبة إلى 26 هجمة لكل 10 الآف مستخدم في إسرائيل!.
واستمدت الدراسة نتائجها من فحص أكثر من 128 الف هجمة إلكترونية وجدت في سجلات تقارب 5.5 مليارات من ملفات التسجيل Log Files في أجهزة حاسوبية مرتبطة بالإنترنت لثلاثمائة عميل من 25 دولة في الستة الأشهر للدراسة وهي الفترة من شهر يوليو إلى ديسمبر من عام 2001 الماضي.
وقالت الشركة في دراستها أنها استبعدت الهجمات التي تسببت فيها فيروسات مثل نيمدا والرمز الأحمر Code Red لأنها هجمات ليست موجهة من شخص معين قاصدا بها شركة معينة ولكنها نتيجة لانتشار الفيروسين السابقين حول العالم عند ظهورهما والجدير بالذكر أن نيمدا قد تسبب في تعطل شبكات الإنترنت لعدد من الدول وكاد أن يفعل المثل مع الشبكة المحلية ولكن تم السيطرة عليه في الوقت المناسب بعد أن بعثت المدينة برسائل بريدية لموفري الخدمة تحذرهم من شن هجوم إغراقي Denial Of service Attacks من شبكاتهم فيما تم اكتشاف السبب لاحقا وهو أنه نيمدا.كما وجدت الدراسة أن الشركات التي يعمل لديها اكثر من 500 موظف استقبلت حوالي50% زيادة في عدد الهجمات عن الشركات الأصغر فيما تلقت الشركات العامة ضعف عدد الهجمات الذي تلقتها الشركات الخاصة وغير الربحية. ووجدت الدراسة أن 39% من الهجمات كانت محاولة جادة لإعادة إعداد الخادم أو النظام باستخدام ثغرات معروفة واكتشفت في الآونة الأخيرة.
تعتبر هذه الدراسة أدق ما تم مؤخرا فهي تعتمد على سجلات حقيقية لهجمات حدثت وتم تسجيلها في ملفات التسجيل الخاصة بتلك الأنظمة بينما تعتمد الدراسات الأخرى على استطلاعات لمديري الشبكات والمديرين التنفيذيين وهم غالبا لا يقولون كل الحقيقة خوفا على سمعتهم الإلكترونية كهدف للاختراقات أو أنه تم اختراقهم بالفعل.
وبعيدا عن دقة هذه الدراسة يرى المحللون والمراقبون أن العديدين سيشككون في صحتها في الأيام القليلة القادمة نظرا لأنها تصور إسرائيل كمصدر للهجمات الإلكترونية والتي تعتبر أخطر التهديدات التي تواجهها الدول في الوقت الحالي وفيما اشتهرت الحرب الإلكترونية بين العرب والمسلمين من ناحية والعدو الإسرائيلي من ناحية أخرى واشتد رحاها في العام الماضي وسببت خسائر تقدر بالملايين للشركات والحكومة الإسرائيلية وتسببت في انقطاع خدمة الإنترنت عن إسرائيل أكثر من مرة وهذا ما جعل إسرائيل تتقدم بشكوى رسمية للجهات الأمريكية مطالبة اياها بوضع حد لهذه الهجمات الإرهابية على حد زعمهم في ذلك الوقت (بالرغم من أن الهاكرز الإسرائيليون هم اول من بدأها) واتهمت الدول العربية والإسلامية بشن هذه الهجمات وركزت شكواها على المملكة ومصر والكويت والإمارات وباكستان كأكبر مصدر لهذه الهجمات ويمكن لك عزيزي القارئ الرجوع لأرشيف «القرية الإلكترونية» في تلك الفترة للحصول على كافة المعلومات حول تلك الحرب الإلكترونية أما الآن وبعد عام كامل من الشكوى الإسرائيلية تتضح الحقائق وينكشف المستور وتتصدر تلك العصابة لائحة الدولة الأكثر تصديرا للهجمات الإلكترونية في العالم ولكن اتفقت آراء المراقبين والمتابعين على أن هذه الدراسة الحديثة سيتم تجاهلها كما تتجاهل الدول الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة والمتواصلة على الشعب العربي المسلم الفلسطيني في فلسطين فتلك العصابة تواصل القتل والهدم لكل ما هو عربي وفلسطيني وتدعي أنها تحارب الإرهاب الفلسطيني ويوافقها في ذلك الكثير من الدول حول العالم ولن يستغرب أحد أن يخرج للعالم أحد المسؤولين الإسرائيلين ليقول «أن هذه الدراسة صادقة وأن من يقوم بتلك الهجمات الإلكترونية هم فلسطينيون ولكنهم يستخدمون الإنترنت الإسرائيلية كغطاء لهم لتشويه سمعة اسرائيل الإلكترونية في العالم».
هذه الدراسة ستكون مفيدة لبعض ممن طالبوا بوقف تلك الحرب الإلكترونية ضد اسرائيل في وقت من الأوقات بل وكتبوا في الصحف مطالبهم معللين ذلك بأنهم لا يريدون أن يتم تصنيفنا كإرهابيين وأيضا بسبب أن شبكاتنا ليست مهيأة لتحمل مثل تلك الهجمات الإسرائيلية.. هؤلاء الأشخاص يمكنهم الإطلاع على هذه الدراسة ليعرفوا من هم الإرهابيون الحقيقيون على الإنترنت وأننا جميعا بعيدون كل البعد عن الإرهاب الإلكتروني.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved