Saturday 2nd February,200210719العددالسبت 19 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

يارا
تفسير الأحلام
عبد الله بن بخيت

في السبعينات الميلادية أي قبل حوالي ثلاثة عقود كانت وظيفة إخراج الجن من أجساد الناس مقتصرة على الخبراء والمتخصصين وكانوا في حينها قلة تنتشر عياداتهم في حلة ابن نصار والنواحي المحيطة بمقبرة العود وربما فتح بعضهم فروعاً في منفوحة. وكانت عيادتهم تتسم بالتنظيم والدقة والخدمات العالية المميزة. ما أن يدخل المريض المستضيف للجني حتى يبدأ معالجه في النظر إليه بشكل مباشر. ولكن مع الطفرة وتوسع مدينة الرياض وتراميها شرقاً وغرباً ووفود سكانٍ جدد عليها أصبحت العيادات الجنية القديمة لا تفي بالغرض وخصوصا أن تلك الفترة شهدت توسعاً في دخول الجن في الأنس وبات الفكر الطالباني هو سيد الموقف في العالم الإسلامي تحت مسميات رنانة. الأمر الذي استدعى التوسع في عيادات إخراج الجن وانتشارها في كل مكان. في العليا في الظهرة في النظيم وأمام هذا الطلب الكبير لم يعد الدكاترة السعوديون قادرين على أداء رسالتهم على أكمل وجه، فانضم إليهم دكاترة عالميون من جميع الجنسيات. واليوم وبعد أن أصبح إدخال وإخراج الجن تحت السيطرة ودخول التكنولوجيا على العلاج البصاقي، حيث نلاحظ أن الدكاترة الأفاضل بدأوا يبصقون على قوارير الماء بل على وايتات كاملة ثم توزع على المحتاجين بأسعار معقولة. لم تعد هذه الوظيفة تغري لكثرة العاملين فيها. ولكن العقول الخلاقة لا تتوقف عن الإبتكار فقد ظهرت هذه الأيام وظيفة جديدة يقوم بها نفس نوعية الدكاترة المتخصصين في البصق وإخراج الجن.. وهي وظيفة تفسير الأحلام. لا أريد أن أدخل في أسباب انتشار هذه الوظيفة ولكن الطبيعة العملية للحياة تفرض علينا أن ننصح الشباب العاطل اغتنام الفرصة للتدرب على تفسير الأحلام. وأنا على ثقة أن هذه الوظيفة الجديدة الواعدة سوف تكون منجم ذهب لا يقل عطاؤه عن وظيفة إخراج الجن. لا نفشي سراً إذا قلنا إن التوسع في مطاعم المثلوثة والحنيذ والمرقوق والمظبي لها دور عظيم في تأجيج الأحلام حتى في نومة القيلولة. وشروط العمل كمفسر للأحلام لا تختلف كثيرا عن شروط العمل في إخراج الجن.. انظر إلى قيافة مخرجي الجن وأشكالهم. لتتعرف على الشروط الواجب توفرها فيك لتعمل مفسراً للأحلام.
هناك قواعد معروفة ونظريات ثابتة ومجربة لما يزيد عن مائتي حلم وهي أكثر الأحلام شيوعاً بين الناس. يمكن تصنيفها في عدد محدود من المجموعات. كل مجموعة لها علاقة بنوع الطعام. فهناك أحلام ناشئة من أكل المثلوثة وهناك أحلام ناشئة من أكل الحنيذ وهناك أحلام ناشئة من أكل الجريش وهكذا. وإذا استطعت أن تصنف الأحلام في هذا الاتجاه تكون قد قطعت شوطاً كبيراً في مهنتك الجديدة. فالناس لا تشتكي من الأحلام السعيدة كما أن الأحلام السعيدة أصبحت بعيدة عن متناول الناس هذه الأيام. فخلطة المثلوثة مع الاحباطات اليومية تؤدي إلى تفاقم الأحلام الجاثومية. فإذا جاءك رجل شاهد ضبعة تطارده طوال الليل فالأمر لا يحتاج إلى خبرة كبيرة لتفسير هذا الحلم. فإذا كان متزوجاً فأكيد أن الضبعة هي زوجته. أما إذا كان موظفا فأكيد أن الضبعة هو مديره في العمل أو المسؤول عن ورقة الحضور والغياب. أما إذا كان شاباً غير متزوج وعاطلاً عن العمل فأكيد أنه في طريقه إلى الجنون أو المخدرات أو الطالبانية. وأفضل طريقه لتخليصه من أحلامه أن تدعوه للعمل معك. فالتخلف لا يضيق بأحد.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved