كثيرة اللقاءات والاجتماعات التربوية وحلقات النقاش وورش العمل إلا ان لقاء الاشراف التربوي له طعم خاص، فهو الاجتماع الذي يضم صفوة الصفوة كما نعتهم معالي الوزير، بالاضافة الى انه اللقاء الذي يعرض فيه البحوث وأوراق العمل المحكمة والتي تحاكي الواقع وترسم ملامح المستقبل التربوي.
واليوم يعقد اللقاء الثامن للاشراف التربوي متزامنا مع مناسبتين غاليتين الأولى والأهم ذكرى مرور عشرين عاما على تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم في الوطن الغالي، والثانية مرور خمسين عاما على تأسيس وزارة المعارف بقيادة سمو الأمير فهد بن عبدالعزيز «خادم الحرمين الشريفين حفظه الله».
معالي وزير المعارف
نسعد بمعاليكم اليوم بافتتاح اللقاء كما سعدنا بكم في لقاءات متعددة سابقة كنا خلالها نتبادل الرأي ونستقبل التوجيه ونتصارح بالنقد.. واليوم يا معالي الوزير اسمح لي ان نتصارح وان تكون الشفافية هي بيئة الحوار بيننا.
الاشراف التربوي ذلك المحور الرئيس في العملية التعليمية والتربوية رغم النجاحات التي حققها في الميدان بفضل الله سبحانه ثم بفضل الجهود المتكاتفة إلا أننا ما زلنا نحتاج الى وقفة تأملية في مخرجاتنا التعليمية والتربوية والى أي مستوى نحن نقف عليه الآن.. فالهموم كبيرة والنقد أكثر والطموح يغلب عليه الأماني والتودد.
الاشراف التربوي يحتاج الى ثلاثة أمور يا معالي الوزير:
الأول: الجودة واعني بها جودة الاختيار للعاملين في الاشراف التربوي.. وجودة الأساليب الاشرافية التي نمارسها في عملنا. وصدق أدواتنا في القياس والتقويم، وفي ظني ان هذه لم تتحقق مجتمعة ونحتاج الى اعادة النظر فيها.
الثاني: الضبط.. واعني فيه ضبط المنتج، وضبط الزمن المستثمر، وضبط أسلوب الرقابة والمتابعة، فمتى تحققت هذه الأركان استطعنا استثمار الجهد.
الثالث: التكامل مع الأجهزة الاشرافية الأخرى كالمناهج والنشاط المدرسي والتدريب التربوي وغيرها.. لأن المشاهد يحكي انه ما زال في الجو غيم وضباب. كلمة حق يجب ان تقال، الوزارة تمر بمرحلة كبيرة من التنوع التنموي للفكر البشري العام في أجهزتها، سعيا لتحقيق الأهداف المنشودة، إلا أننا نركض في كل الاتجاهات ومن نواتجه أننا نوشك ان نفقد نقطة البداية ونقطة النهاية فالمرجو يا صاحب المعالي توحيد الخطط وتحديد مستويات الانتاج ورسم الخطوات الاجرائية للعمل التربوي بين وكالات الوزارة بصورة أدق وبشكل متكامل لتقليل الهدر الزمني للعمل وضبط جودته وتوفير الطاقات البشرية وتناسبها بين خطوات التنفيذ ومستوى الهدف المنشود ليتشكل العمل وفق منظومة متتابعة البناء محققين بذلك «العمل بروح الفريق الواحد».
عبدالكريم بن عبدالمحسن المنقور مشرف عام الادارة المدرسية ومنسق اللقاءات التربوية |