تتعامل الكرة أحياناً بلا منطق.. بلا عقل.. بلا عدل.
وقد حاولت ان تمارس معنا في خليجي (15) شيئا من جنونها وألعابها غير العقلانية التي ظلت تمارسها معنا طيلة 32 عاماً هي عمر دورة الخليج فتحرمنا بطولاتنا المستحقة بالجدارة والأفضلية وتهديها بكل دم بارد لمن لا يستحقها.
ولكن منتخبنا الوطني وفي الليلة الأخيرة من خليجي (15) ضرب هذه الكرة «المجنونة» فأوجعها وأعاد لها صوابها وعقلها الذي تريد ان تفقده أحياناً بمزاجها فظهرت في تلك الليلة بمنتهى العقلانية والمنطقية فكان من الطبيعي جداً أن يكون الأخضر هو بطل الخليج.. وهكذا كان.
ورغم ان يوم الاربعاء الماضي كان منتصف الشهر وكانت ليلة الخميس صافية والقمر قد اكتملت استدارته الا ان ضياءه كان أخضر حيث كان شعاعه يبزغ من ميدان استاد الملك فهد الدولي. فما أروع تلك الليلة الخضراء التي طرّز خلالها أحد عشر نجما سعودياً بقيادة مدربهم العبقري «أبو خالد» أجمل لوحات الفن الكروي الراقي فاستحقوا كأس الخليج وقدموه بكل حب وعشق هدية لهذا الوطن الغالي.
|