* كتب سالم الدبيبي:
تستكمل اليوم منافسات دور الستة عشر من مسابقة كأس ولي العهد بإقامة أربع مباريات متفاوتة بقوتها وتكافؤ خصومها.. حيث يلتقي في حائل الطائي بالهلال على ملعب مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الرياضية فيما يستضيف الشعلة على ملعبه بالخرج الرياض وعلى ملعب الأمير عبدالله الفيصل يلعب الاتحاد أمام أبها وآخر المباريات الأربع تجمع نجران والأنصار على ملعب الأول.
* الطائي والهلال:
لن يخلو لقاء الطائي بالهلال من القوة والإثارة المتوقع ان تصاحبا أحداثه على الرغم من الفارق الكبير بين موقعي الفريقين من منافسات كأس دوري خادم الحرمين الشريفين.. لأن مباراة اليوم تختلف على اعتبار الخصوصية التي تحيط مباريات الكؤوس عادة وتذيب الفوارق الفنية بين أطرافها.
يضاف إلى ذلك التطور الواضح الذي بدا على الطائي مع انطلاقة المرحلة الثانية من الدوري والتي أطاح خلالها بعدد من الفرق الكبيرة بما ينسجم ولقبه السابق كصائد للكبار.. واليوم يحدو محبيه رغبة الفوز لإعادة الماضي القريب حينما حقق الطائي إنجاز الوصول للمباراة الختامية والتشرف بالسلام على راعي المباراة حين ذاك.. ولاشك ان الهلال عقبة كبيرة سيحقق اجتيازها التهيئة المناسبة للتطلع إلى إكمال المشوار حتى النهاية ولايغيب عن الأذهان الفوز المهم الذي احتفل به الطائي بصعوده الموسم الماضي حينما أخرج النصر من المسابقة بنفس الدور وعلى ذات الملعب الذي سيستضيف مباراة اليوم أمام الهلال. ولكن الفارق بين هذا وذاك يتحدد بان خصم اليوم يجيد التماشي مع كل الظروف وتحويلها ببراعة لصالحه ولاعبوه يعلمون جيداً صعوبة الموقف وهم خير من يدرك ان الطريق إلى البطولات يفرض احترام وتقدير الخصوم بغض النظر عن فوارق الإمكانيات والمستويات لاسيما في مواجهات الكؤوس.. والأزرق استطاع حتى الآن التكيف مع ظروفه الصعبة والتغلب على آثارها في الاحتفاظ الجدير بصدارة فرق الدوري متخطيا خصومه الأكثر تكاملاً وجاهزية.. واليوم سيفتقد الفريق لإحدى ركائزه الهامة بغياب فهد المفرج الموقوف بالبطاقة الحمراء وكذلك زميله حارس المرمى حسن العتيبي المصاب لتتضاعف مشاكله في هذا النطاق ولكن بالنظر إلى ما يملكه الفريق من ثراء في قائمة لاعبيه سيمكنه من تخطي هذا الحاجز إلى الظهور بالمستوى المناسب مع هذا الحدث المستجد.
* الشعلة والرياض:
يجمع هذا اللقاء فريقين تألقا كثيرا في صراع الأقوياء في منافسات الموسم الحالي ولازالت آمال الرياض قوية وقائمة في الوصول لمربع الكبار حيث لايفصله عن ذلك سوى نقطتين يتقدم بها النصر رابع القائمة.. بينما قلت حظوظ الشعلة حينما تتابعت خسائره في الجزء الأخير من جولات البطولة بعدما قدم في المرحلة الأولى نفسه كفارس جدير لدوري الموسم الرياضي الجاري.
ولأن نفس هذه المسابقة قصير فلاشك ان الفريقين يطمعان في تحقيق منجز جديد يؤكد تواجدهما المميز وارتفاع مستوياتهما الفنية خصوصا الرياض أحد الفرق التي تحمل لقب المسابقة ووصل إلى مبارياتها النهائية أكثر من مرة.. ومباراة اليوم تعتبر انطلاقة ينشدها الطرفان للمضي في مشوار يحتمل جميع النتائج وتقلباتها.
* الاتحاد وأبها:
بعد اتفاق الفريقين تم نقل هذه المباراة من أبها حسب القرعة إلى جدة لتكون في ضيافة حامل اللقب وأكثر الفائزين بالبطولة فريق نادي الاتحاد كما يعتبر الأصفر الأكثر ترشيحاً لاجتياز هذا اللقاء على أساس الفارق الكبير بين الفريقين الذي سيجعل من أبها محطة سهلة في طريق العميد إلى الحفاظ على لقبه بانتظار مباريات أقوى في الأدوار المتقدمة.. بينما سيكتفي الطرف المقابل بالاستفادة من هذا اللقاء قبل إكمال مسيرته في دوري الدرجة الأولى الملتهب الذي يعاني أبها من تأرجح نتائجه ومستوياته خلاله فلذلك سيبحث عن استقرارية مؤملة في هذا الاختبار القوي.
* نجران والأنصار:
سيحاول نجران أحد فرق الوسط بدوري الدرجة الثانية الوصول إلى أكبر مسافة ممكنة في مسابقة كأس ولي العهد الصعبة ولاشك على فريق بحجمه ومستواه ولكن الوضع الذي يمر به الأنصار حاليا سيكون من الأغراء بمكان لأبناء نجران لتحقيق انتصار هام على أحد فرق دوري الكبار ومن ثم التفكير بالخطوة التالية.. بينما لا أحد يستطيع قراءة ما الذي يساور الأنصاريين في هذا الوقت وإلى تطلعاتهم الخاصة في هذه المسابقة لاسيما وموقفهم يزداد صعوبة وحرجاً في الدوري الاستحقاق والمهم والبارز لديهم.. فلذلك يكتنف الغموض هذه المباراة ويصعب توقع نتيجتها مسبقاً.
|