Monday 4th February,200210721العددالأثنين 21 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الأمير عبدالله يتواصل مع نبض الرأي العام الإسلامي
حملة «المسلمون يخاطبون أمريكا» تتفاعل إعلامياً وشعبياً..
د. علي شويل القرني

التصريحات الصحافية التي أدلى بها الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني إلى صحيفتي النيويورك تايمز والواشنطن بوست قبل أيام تؤكد الحرص الدائم للمملكة العربية العربية السعودية قيادة وشعباً على الدفاع عن المصالح والحقوق العربية والإسلامية. ويظل الصوت السعودي هو الأقوى تأثيراً والأكثر صراحة والأكثر إيلاماً للمصالح الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة الأمريكية ويحتاج هذا الضغط الذي يأتي من القيادة السعودية على الإدارة الأمريكية إلى مزيد من الضغوط العربية والإسلامية على تلك الإدارة.. ولا شك أن التصريحات والخطابات والمواقف للأمير عبدالله بن عبدالعزيز تعبِّر عن تفاعل الأمير مع المشاعر العميقة والأحاسيس الصادقة والمخلصة للرأي العام العربي والإسلامي..
ومن النشاطات الإعلامية التي تصب في هذا الإطار وتشكل مزيدا من الضغوط على الموقف الأمريكي الاجتماعات التي عقدت في إيران ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للإعلام لنصرة الانتفاضة الفلسطينية، وشاركت فيه أربعون دولة إسلامية لمساندة القضية الفلسطينية.
ومن المملكة شارك في هذه الاجتماعات ثلاثة من القيادات الصحافية السعودية وهم رؤساء تحرير صحف الرياض والجزيرة وعكاظ. ولا شك أن نتائج مثل هذه اللقاءات ستفضي إلى مزيد من الضغوط الشعبية التي ينبغي تفعيلها لصالح الموقف الفلسطيني والعربي..
وحيث قد عرضت يوم الاثنين الماضي في مقال بهذه الصحيفة، إلى كيف للمسلمين أن يعبِّروا عن سخطهم لواشنطن، وذلك في مشروع حملة إسلامية تحت شعار «المسلمون يخاطبون أمريكا».. وتم في ذلك المقال إعداد خطاب باللغة الإنجليزية موجّه إلى الرئيس جورج بوش، نوضح فيه سخطنا الشديد عربا ومسلمين من السياسة الأمريكية المنحازة إلى أقصى التطرف اليميني الإسرائيلي، وبعيدة كل البعد حتى من أصوات الاعتدال داخل السياسة الإسرائيلية. ويعبر الخطاب الموجه إلى الرئيس شخصيا إلكترونيا أو بريديا عن اعتراض العرب والمسلمين على التحول النوعي في المواقف الأمريكية تجاه قضية الشرق الأوسط والحقوق الفلسطينية.
ونحن نعلم أن هذه المواقف ستجر المنطقة إلى استدعاء العداءات التاريخية بين العرب واليهود والعودة إلى عهد الحروب والنزاعات السياسية والعسكرية. وقد تصدت المؤسسات السياسية العربية إلى هذا المخطط بمحاولتها الالتفاف على الداعم الأساسي والمؤيد الدائم لإسرائيل.. الولايات المتحدة الأمريكية. ولكن للحزن والأسف الشديد تراجعت الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس بوش عن وعودها، واستسلمت للوبي الصهيوني داخل المؤسسات الحزبية والتشريعية الأمريكية.
وقد وردني في كثير من الرسائل الشخصية أو عبر الإنترنت مساندة وحماس شديد من قبل كثير من الأشخاص، وتمثل ذلك في مشاركتهم بإرسال هذا الخطاب إلى إدارة الرئيس جورج بوش وبعضهم أضاف إلى هذا الخطاب عبارات أخرى تؤكد هذا التوجه لدى المسلمين ورفضهم للمواقف الأمريكية الجديدة في المنطقة.
وأود فعلا تنامي هذه الحملة الإعلامية التوضيحية، حيث أود هنا إعادة نشر هذا الخطاب. مؤملاً تجاوبا أكبر وانتشارا أوسع لهذه الحملة التي لا نرجو منها سوى إحقاق الحق وتدعيم الحقوق العربية والإسلامية في فلسطين.
وتسعى هذه الحملة إلى تحقيق مجموعة أهداف، منها إعطاء المسلم دوراً واضحاً حتى بالكلمة للدفاع عن الظلم الذي يعيشه الفلسطينيون في الوقت الراهن.
والمشاركة في هذه الحملة تعطي فرصة للتعبير عن سخط المسلمين من السياسة الأمريكية في المنطقة العربية بشكل خاص، وكذلك فإن كثرة الخطابات والرسائل الإلكترونية الموجهة للبيت الأبيض ترفع من إدراك الإدارة الأمريكية لوجود موقف رأي عام إسلامي ساخط على التواطؤ الأمريكي الفاضح مع التطرف السياسي والعسكري الإسرائيلي. كما أن ذلك يؤدي إلى توسيع دائرة النقاش والجدل العالمي وداخل الولايات المتحدة حول الظلم الإسرائيلي الذي تباركه الإدارة الأمريكية.
الترجمة العربية لمسودة الخطاب:
المسلمون يخاطبون أمريكا
أوقفوا العدوان الإسرائيلي
أنقذوا الطفل الفلسطيني
فخامة الرئيس،
لقد ارتكب شارون إسرائيل خلال الأشهر الماضية أفدح عدوان غاشم يتعرض له شعب في التاريخ الإنساني المعاصر. وحدث ذلك تحت مظلة الحماية الأمريكية وبمباركة أو تشجيع أو صمت أمريكي.. ونحن نعلم أن شارون ليس لديه سوى هدف عسكري واحد، وهو تدمير الشعب الفلسطيني إلى آخر فرد من هذا الشعب..
السيد الرئيس.. لقد استعار شارون مصطلحاتكم السياسية التي كنتم قد وظفتموها في حملتكم العالمية ضد الإرهاب، وقام بتحويرها إلى الوضع الذي تعيشه المنطقة مع حقيقة واضحة للعيان، وهي اختلاف المسببات والظروف والنوايا..
ونحن على ثقة أنكم وبعض أعضاء إدارتكم قد تمكن منهم التضليل الشاروني من جراء هذه المقارنات..
هل تعلمون حقا ما يدور داخل الأرض الفلسطينية؟ إذا كان اعتمادكم على التغطية الخبرية التي تعرضها شبكات التلفزة الأمريكية والمتمثلة في «ثواني من التغطيات» الحدثية للوضع المعقد للمشكلة، فإننا نعتقد بأنكم ترتكبون ظلما تاريخيا وجرما إنسانيا.. إن ما نراه ونشاهده من مواقف البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية ليس إلا محاولة منتظمة لاستبعاد الحقيقة، تتفق في نهاية المطاف مع التطرف الإسرائيلي في التمييز العنصري والتضليل الإعلامي..
ومما يؤكد حجتنا في هذا المقام هو أن مواقف السياسة الخارجية الأمريكية في عهد رئاستكم تبتعد كثيرا حتى من المواقف السياسية الحزبية الإسرائيلية المعتدلة والأصوات الأكثر عقلانية داخل النظام الإسرائيلي، وفي المقابل تتجهون وتساندون مباشرة مواقف فاشية متطرفة يتجه ويتطلع إليها رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون.. وهذه حقيقة محزنة لنا كعرب ومسلمين في كل أنحاء العالم..
إن أكثر من بليون ومئتي ألف مسلم في كل أنحاء العالم يشعرون ويدركون السياسة الأمريكية المنحازة لصالح إسرائيل والمترصدة بحقوق الشعوب الإسلامية والعربية في فلسطين. وهذه المشاعر تتنامى يوميا عندما نشاهد الأسلحة الإسرائيلية الأمريكية الصنع من دبابات وطائرات وأسلحة أخرى تدك وتدمر المدن والقرى والمنازل والمساجد والأشجار الفلسطينية.. وتقتل الأطفال والنساء والمواطنين في محاولة لتدمير السلطة وتحويلها إلى فوضى فلسطينية..
السيد الرئيس.. بإمكانك أن تصنع التاريخ.. ولكن التاريخ لا ينتظر كثيرا..
وشارون يسعى إلى صناعة تاريخ، فهل تودون باعتباركم رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية أن تكونون جزءا من التاريخ الذي يصنعه شارون؟
المخلص
«الاسم والعنوان».
Muslims Speak to America
STOP ISRAELI
AGGRESSION
SAVE PALESTINIAN
chILDREN.
Mr. President,
Israel Sharon has done in the past a few months the worst aggression ever happened to any people in the modern history. This happened under American umbrella, blessing, encouraging, or being silent. Sharon as we understand his history and policies has one military goal. i. e. to destroy Palestinian people to the last individual..
Mr. President,
Sharon has borrowed your vocabularies in your fighting with terrorism. And applies them to the Middle East problem. With the fact that the causes, circumstances, and intentions are different. Mr. President, we believe that you and members of your administration have been misled by Sharonis claims.
Do you really know what is happening inside Palestine? If your perception of the truth is coming out of American television networks زseconds of coverageس you are committing yourself and your presidency to a historical injustice and human unfairness..
What we see out of the White House and the State Department is nothing more than زsystematic elimination of truthس which at the end of the day supports Sharonis ultra extremist vision of descrimination and manipulation.
What support our arguments here is the fact that American foreign policy during your presidency is distancing itself from the middle range positions of the Israeli rational political parties and voices of reasons..
And what we see is that you are swinging unconditionally to ultraright to where Sharon is heading Israel to his fascist ambitions.. This is a sad fact to us, Arabs and Muslims all over the world.
More than one billion and two hundred Muslims, and other citizens of the world have sensed and experienced injustice American political bias favoring Israel and against Muslims rights in Palestine.. These feelings increase dramatically every night as we see American manufactured (Israeli) airplanes, tanks, and guns hitting and destroying Palestinian cities, villages, houses, trees, mosques, buildings.. Killing children, women,citizens.. And hoping for transferring the Palestinian authority into Palestinian anarchy..
Mr. President, You can make history. But history cannot wait long.
Sharon is making his history, do you want, as the president of the United States of America, to be part of Sharonصs history..?
Sincerely,
ضع اسمك هنا
(................................................................................................................................................)
عنوان البيت الأبيض
بريدياً:
The President of The United States,
The White House
1600 Pennsylvania Avenue NW
Washington. DC20500
إلكترونياً:
president@whitehouse.gov
www.drlailazazoe.com

* أستاذ الصحافة والإعلام جامعة الملك سعود

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved