يقول الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في خطابه الأخير للشعب الأمريكي أمام الكونغرس ليلة الثلاثاء /الأربعاء 15/11/1422ه 29 يناير 2002م: إن بعض الحكومات التي ينخر في دولها الإرهاب ستكون يوماً ما ضعيفة خائرة بفعل الدور الطاغي للإرهاب، وخاصة عندما يستفحل الأمر ويتمادى الإرهابيون في سلوكهم وانتشارهم، وقال بالحرف الواحد: إذا لم تتحرك هذه الدول لوأد هذا الوباء وعدم مهادنة أصحابه واسترضائهم فإن الولايات المتحدة ستتحرك وتقوم بالمهمة حرصاً على السلم والاستقرار في العالم.. وتعليقاً على ذلك نقول بصريح العبارة ومن الواقع المعاش أمامنا انه لو لم تتحرك أمريكا مسنودة بتضامن العالم معها للقضاء على أوكار الإرهاب بعد تطويقها وتضييق الخناق على أصحابها فإن الأوكار ستتكاثر وتنتشر ويعم العالم خراب ورعب تهون عنده أهوال الحربين العالميتين الأولى والثانية، كما يهون عنده طوفان المغول الرهيب الذي أهلك الحرث والنسل في القرون الوسطى وقضى على ما بقي من الحضارة العربية والإسلامية حيث ساد بعد ذلك ظلام وهوان وتمزق لعدة قرون.. ولذا نقول بالفم الملآن وبدون مبالغات ان الإرهاب عدو الحضارة المعاصرة وقائد الخراب والدمار والرعب وما لم تتكاتف الجهود على محاصرته والقضاء عليه وتجفيف منابعه ومستنقعاته فقل على الأمن والاستقرار والسلام... بقي في النهاية ان نقول انه يجب على أمريكا وخلافا لسلوكها الآن معاملة الدول التي ترعى الإرهاب وتمارسه بميزان واحد وأن نفرق بين من يطلب الحرية وإزالة الظلم والضيم عن نفسه كالشعب الفلسطيني وبين من يزاول الإرهاب والاحتلال والقتل جهاراً كما تفعل اسرائيل.. والله المستعان.
|