|
|
شيء من المنطق |
نشرت إحدى الصحف السعودية في عددها الصادر يوم الاثنين الموافق 14/11/1422ه إعلاناً غريباً لإحدى الشركات السعودية المتخصصة في مجال الاستثمار الزراعي حول رغبتها في شغل مائة وثمانية وظائف بالجنسيات الفلبينية أو الهندية أو الباكستانية، ووجه الغرابة هنا أنها أولاً قد اسقطت عمداً الجنسية السعودية من الجنسيات المرغوبة على الرغم من وجود بعض الوظائف التي يمكن شغلها بالسعوديين كالمهندس الميكانيكي وكهربائي المعدات وغيرها في تحد صارخ لمشاعر المواطن السعودي ولكل الأنظمة والقوانين المنظمة لسوق العمل السعودي، وثانياً أنها تبحث عن هذا العدد الكبير من العمالة الأجنبية في السوق المحلية كدليل واضح على ما يتمتع به سوق العمل السعودي من عشوائية كبيرة جعلت بالإمكان الحصول على المبتغى من العمالة الأجنبية بكل يسر وسهولة مما يعيق عملية السعودة ويساهم في تضخيم عدد العاطلين من أبناء الوطن، وثالثاً أنها قد استطاعت تمرير إعلانها عبر وسيلة إعلام وطنية في مخالفة صريحة لقرار مجلس الوزراء الموقر رقم (50) ولتوجيهات وزارة الإعلام القاضية بضرورة الإعلان عن الوظائف للسعوديين أولاً ثم للأجانب ثانياً، ومع كل هذه الغرائب نتساءل كمواطنين عن السبب الذي أوصل الحال إلى هذا الواقع المر الذي لم يعد فيه مراعاة لمشاعر المواطن السعودي الذي يتكبد معاناة البطالة على أرض بلاده المعطاءة، ولم يعد فيه جهة حكومية ذات نفوذ قوي يخشاه بعض المستثمرين الذين لا يأبهون إلا بمصالحهم الخاصة، ولم يعد فيه جهة محددة تستطيع أن تحافظ على مصلحة الوطن في ظل تسابق المستثمرين على تحقيق مصالحهم الخاصة؟ |
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
|