* كتب مندوب الجزيرة:
حصل مشروع المجمع السكني لموظفي وزارة الخارجية بالرياض على جائزة مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب للعام الحالي، ويأتي المشروع ضمن سلسلة مشاريع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض التي فازت بجوائز معمارية قدمتها منظمات وجهات عالمية،
ويقع المجمع السكني لموظفي وزارة الخارجية بمنطقة المحمدية شمال غرب مدينة الرياض على أرض مساحتها 39 هكتاراً وقد صمم المشروع لاستيعاب 3600 نسمة موزعين على 612 وحدة سكنية ما بين وحدات سكنية مستقلة وأخرى متلاصقة وشقق وعمارات متعددة الأدوار متوزعة على مناطق سكنية تتباين في نوع الوحدة وحجمها والنمط العمراني بحسب فئات السكان على اعتبار المركز الوظيفي والمستوى المعيشي، ويتميز المشروع في تصميمه بابراز السمات الثقافية والبيئية في هياكله العمرانية وسط محيط يتوفر على المتطلبات الاجتماعية والثقافية والتعليمية والترفيهية مع الحفاظ على أكبر قدر من الخصوصية من خلال المزج المتوافق بين الملامح البيئية وأسباب الرفاهية العصرية، وتحقيقا للتنوع في التصميم والمظهر تم اعتماد 13 تصميماً للمساكن تتباين من حيث المساحة والاستخدام والمظهر الخارجي تبعاً للموقع والحجم، في حين صممت العمارات بمستويات ارتفاع مختلفة لتلائم تفاوت المنحدرات المقامة عليها، مع توفير سلالم على ممرات المشاة لتسهيل التنقل بين المستويات المختلفة، عكس المناطق الأخرى من المجمع والتي يغلب عليها طابع الشوارع المنفتحة، وقد حرص عند تصميم المشروع على إيجاد منطقة مركزية هادئة خالية من السيارات لاستخدام السكان، ووضع الخدمات العامة في مركز الجاذبية للكثافة السكانية مع الحفاظ على ارتباطها مع بقية الخدمات السكانية، إضافة الى وضع شبكة منفصلة للمشاة والحد من استخدام السيارات للحد من مخاطر كثافة حركة السير والحفاظ على أدنى مستوى للتلوث مع سهولة إمكانية ووصول السيارات المباشر للمنازل، وقد روعي في المرافق العامة ان تقع وسط الوحدات السكنية بحيث تحقق أغراضها في تأمين الخدمة لجميع السكان حيث يحتوي المجمع على مسجدين جامع وآخر محلي ومدرستين ابتدائيتين للبنين والبنات ومركز صحي ونادٍ للرجال وآخر للنساء ومركز تجاري لتوفير الاحتياجات والخدمات اليومية للسكان، ويطرح المجمع في تصميمه وتنفيذه حلولا مبتكرة ومميزة للعديد من المشاكل الحساسة المحيطة بمشاريع الاسكان، فهو ذو تنسيق عمراني متفرد وواضح وملائم اجتماعياً،
كما أنه متجاوب مع الظروف المناخية والتضاريس، حيث استطاع تطويعها وجعل منها شكلاً جمالياً متناسقاً، يوفر الأمان والراحة من قسوة المناخ، وفي الوقت نفسه لا يضحي بالخواص الوظيفية والمتطلبات السكانية المختلفة،
|