Tuesday 5th February,200210722العددالثلاثاء 22 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

جازان المنطقة العذراء
عبدالله بن إدريس

كم سعدنا نحن «العَبَادِلَةَ» الثلاثة كاتب هذه السطور والاستاذ الدكتور عبدالله العثيمين والاستاذالدكتور عبدالله المعيقل في زيارتنا يوم الأربعاء الماضي إلى جازان.. بدعوة كريمة من ناديها الأدبي المُتَوَثِّب.. وعلى رأسه رئيسه الاستاذ الموسوعي في تاريخ المنطقة الأديب حجاب الحازمي.. ونائبه الشاعر أحمد بهكلي عميد كلية المعلمين في المنطقة.
ولقد تمثلت سعادتنا في أكثر من جانب تجاه المنطقة العزيزة من بلادنا لعل أهم هذه الجوانب السلام والاجتماع بصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان الذي حدثنا حديث الخبير مع أنه لم يمض في منصبه أو مسؤوليته الكبيرة إلا عاماً واحداً عن المنطقة وإمكاناتها المادية (العذراء) من زراعة وصناعة وسياحة..
وكان حديثه معنا حديث المسْئول المتحمس للنهوض بالمنطقة التي كلفه أولياء الأمر برعايتها، وخدمتها، والنهوض بها، إنساناً وأرضاً.. وهو أهل وكفء لتحمل هذه المسؤولية.. وبخاصة أنه تعود كثيراً في عمله السابق كعسكري في الجيش برتبة (لواء) على الضبط والربط، وعلى الحزم والتزام النظام الصارم.. مما يجعله يمارس عمله الجديد (الإمارة) بمستوى عمله السابق (العسكرة) في الإنجاز والمتابعة.
ومصداق ذلك أن مؤتمراً.. أو اجتماعاً هاماً وكبيراً سيعقد هناك هذا اليوم (الثلاثاء) للعمل على تطوير المنطقة واستغْلال إمكاناتها لخير أهلها القاطنين بها بخاصة.. ولخير الوطن بعامة.
هذا التطلع الطموح لتطوير منطقة جازان في جميع المجالات المثرية لحياتها المادية والمعنوية .. والتي جعلها الأمير محمد بن ناصر نصب عينيه.. لايمكن أن يتحقق إلا بالتعاون الحقيقي من قبل المسئولين في الدولة، ومواطني المنطقة، مع أميرها المتوثب للنشاطات الحضارية الفاعلة، ولا اخال الجميع إلا مستجيباً لتأدية واجبه.. كل في مجال قدراته وتخصصاته.. تجاه هذه المنطقة الخصبة بأنواع الزراعة وحبوب الذرة والدخن والفواكه المتميزة (كالتين) الذي أكد الأمير أنه لامثيل له.. وأكدت من جانبي شهادة أني أكلت فيها (موزاً) لامثيل له في لذته.
* * *
أما نحن ضيوف النادي الأدبي بجازان فقد سعدنا بالمشاركة في الندوة الثقافية التي أسهم كل منا نحن (العبادلة) الثلاثة بالحديث فيها.. كل فيما يخص عمله.. حيث تحدثت أنا عن (تجربة الأندية الأدبية) خلال العشرين عاماً الماضية. وتحدث الدكتور عبدالله العثيمين عن (جائزة الملك فيصل العالمية).. كما تحدث الدكتور عبدالله المعيقل عن (جمعية الثقافة والفنون).
وقد سَرَّنَا والحاضرين حضور سمو أمير المنطقة لهذه الندوة من منطلق اهتمامه الثقافي والأدبي، الذي تُمَثِّلُ جازان فيه مركزاً مرموقاً.. من خلال كثرة شعرائها وأدبائها في الماضي والحاضر.
ولكن ليس كما يقول بعض أدبائها: «إن ثلث شعراء المملكة هم من جازان»!
* * *
لقد استفاد زميلنا الدكتور العثيمين برحلة سريعة إلى (فرسان) يوم الخميس.. لأنه قد خطط أن يبقى في المنطقة ثلاثة أيام جميلة..
أما أنا والدكتور المعيقل فقد (عَقَلَتْنَا) ارتباطات لانستطيع منها فكاكاً.. ومع ذلك لم يترك لنا كرم أبي حسن الحازمي، وأبي عبدالرحمن البهكلي، حرية البقاء إلى ظهر الخميس في الفندق ومنه المغادرة إلى المطار بل ضغطا بحبهما وكرمهما علينا، ليذهبا بنا في جولة سريعة على جبال(فيفاء) الشاهقة.. ولم يسعنا إلا الاستجابة لهذا الكرم بعد أن تعهدا بسفرنا في الموعد المحدد وقد سبق أن زرت جبال أو بلاد فيفاء قبل هذه المرة.. إلا ان جولتنا الخميسية السريعة في هذه التعرجات (الثعبانية) بقيادة أبي حسن «الخِرِّيت» حفظت في أذهاننا ومخيلاتنا صورة أوضح وأوقع في النفس من الصورة السابقة.. وقد يُخْنِي على هذه الصورة المتجددة الذي أَخْنَى على لُبَد..
حقا إن منطقة جازان منطقة جميلة وخصبة وسياحية لو عملت فيها وسائل الجذب والاستثمار: جبال خضراء، وبحر أزرق.. وسمك طازج.. وفواكه متميزة.. لم تصل بعد إلى التصدير إلى المدن الكبرى لعدم وجود مخازن كبرى للتبريد والتخزين.. أعان الله الجميع.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved