Tuesday 5th February,200210722العددالثلاثاء 22 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

كبد الحقيقة
الأخضر وقانون حفظ الطاقة..!
خالد الدوس

في علم الفيزياء.. ثمة قانون لحفظ الطاقة ينص على ان المادة لا تستحدث من العدم بل تتحول من شكل إلى آخر.. هذه النظرية العلمية الفيزيائية تجلت في لقاء الحسم الذي جمع المنتخب السعودي بشقيقه المنتخب القطري في آخر مواجهات بطولة كأس الخليج العربية الخامسة عشرة والتي اختتمت فعالياتها مؤخراً بالعاصمة الرياض.
حين انتفض «الاخضر» وتحول إلى طاقة كامنه تفجرت ابداعاً ونجومية في آخر «15» دقيقة بعد أن كان متأخراً بهدف حتى الدقيقة «32» من الحصة الثانية من المباراة حيث كان الفوز امراً لامناص منه حتى يظفر باللقب للمرة الثانية في تاريخ الكرة السعودية.
وتمكن بالرغم من ذلك من إذابة جليد اليأس وتحطيم جدار الاحباط ليحول خساراته بهدف إلى فوز كبير وبالثلاثة اسقط العنابي من برج تفوقه وكبريائه في لقاء تجلت فيه الروح القتالية في ابهى صورة فكان الاداء والعطاء المشبع بالحماس والاصرار على الكسب لتقديم هذه الكأس العنيدة لوجه السعد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد وسمو نائبه الأمير الشاب نواف بن فيصل.. كان بالفعل كافياً بانتزاع الكأس الذهبية من براثن الفريق القطري الذي لفت الانظار وشد الانتباه بنتائجه المثيرة وعروضه الثابتة طوال أيام الدورة.
ومن المؤكد ان التحضير النفسي الجيد والاعداد الفني الرائع الذي سبق هذه البطولة ساهما وساعدا كثيراً في رسم ملامح هذا الانجاز الرفيع لمسيرة الاخضر في هذا المضمار فكانت النتائج القوية والمستويات المتميزة بقيادة ابن الوطن ومدربه العالمي ناصر الجوهر.. كان ذلك كفيلاً بان تضع حداً فاصلاً لمسلسل الاخفاق والاحباطات التي تعرض لها «الاخضر» في جميع البطولات الخليجية التي شارك فيها باستثناء خليجي «12» الذي حقق فيه اللقب لأول مرة بقيادة المدرب الوطني القدير محمد الخراشي حيث ساهم سوء الطالع بجانب بعض العوامل الفنية والنفسية في ولادة هذا الاخفاق من رحم الرياضة السعودية في كثير من الدورات الخليجية وحرمانه من القاب كان جديراً بها غير مرة.
واخيراً وليس اخر نقدم التهنئة الحارة من الفؤاد إلى وجه السعد الأمير سلطان بن فهد وسمو نائبه الأمير نواف بن فيصل ولعشاق الفن الأخضر ولكل من ساهم في صنع هذا الانجاز الخليجي الغالي الذي يظل انجازاً بالفعل غالياً على نفوسنا ووجداننا.
إهداء كأس خليجي «15» لرائد الرياضة السعودية الأمير عبدالله الفيصل
لا يختلف اثنان على أن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل «كساه الله ثوب الصحة والعافية» يعد رائداً من رواد الحركة الرياضة بالمملكة وأحد الرجال الاوفياء الذين كرسوا حياتهم وجهدهم في سبيل اقامة وبناء هذه الرياضة على أرض صلبة ومتينة حيث يعتبر «حفظه الله» أول من وضع البذرة الأولى «الصحيحة» في حقل التأسيس وسقاها بماء الاهتمام والدعم والعناية حتى نمت نموا سريعاً واضحت اليوم تتبوأ مكانة بارزة ورفيعة على كافة المستويات والاصعدة عقب تولي صاحب السمو الملكي الأمير الراحل فيصل بن فهد رحمه الله رئاسة هذا الصرح الرياضي الكبير بمعطياته ومكتسباته الرفيعة.. ففي البداية التأسيسية حظيت الأندية الرياضية قاطبة بدعم كبير ومتابعة مستمرة من لدن رائد الرياضة السعودية الأول لاسيما تلك الأندية التي كانت تعاني من تواضع في امكانياتها المادية والبشرية لكي تستمر انشطتها بلا توقف وفي المقابل اهتم الأمير عبدالله الفيصل اطال الله عمره بأبنائه اللاعبين الذين كانوا يعانون من ظروف صحية قاسية فمنحهم جل اهتمامه كما فتح منزله حفظه الله لاستقبال معسكرات المنتخب غير مرة من اجل دعم اللاعبين معنوياً ومنحهم راحة نفسية وبابعادهم عن ملل المعسكرات وقيودها ومنها استقباله حفظه الله معسكر منتخب المملكة الأول لمدة أربعة أشهر ونيف وذلك قبل انطلاقة دورة كأس الخليج العربية الثانية بالرياض عام 1392ه 1972م حيث تكفل بمصاريف المعسكر واشرف عليه الأمر الذي ساهم في إيجاد بيئة تحضيرية مناسبة للاعبين الذين قدموا مستويات ونتائج مثيرة في خليجي «2» وفقدوا اللقب عشية انسحاب المنتخب البحريني في آخر لقاء جمعه بالاخضر وكسب منتخب الكويت البطولة بفارق الاهداف.. في الوقت الذي كانت امنيته حفظه الله كمشرف عام ومباشر على المنتخب انذاك الحصول على هذه الكأس الغالية التي عاندتنا مراراً وتكراراً.
ولأن هذا اللقب غالٍ على الجميع فإنني اضع هذا الاقتراح الحيوي على طاولة الأمير سلطان بن فهد المتمثل في تنظيم زيارة خاصة يقوم بها المسؤولون واللاعبون للأمير عبدالله الفيصل متعه الله بالصحة والعافية وتقديم واهداء هذه الكأس الذهبية لرائد الرياضة السعودية الأول وذلك تقديراً وعرفاناً لهذا الرجل الذي ضحى بالكثير والكثير من أجل رياضة الوطن واعلاء شأنها والله من وراء القصد.
نقاط عابرة!!
المدرب الوطني القدير الخلوق جداً ناصر الجوهر دلف قلوب أبنائه اللاعبين بلا استئذان بفضل تعامله الحضاري معهم فتفاعلوا مع اخلاصه وهمومه تجاه الوطن فتحقق اللقب بفضل هذا الحماس.
النجم القادم والصاعد بقوة صالح المحمدي موهبة كروية فذة ينتظرها مستقبل باهر في عالم النجومية إذا سلمت من الإعلام واطرائه الفارط.
المنتخب العماني سيكون فرس الرهان والبطل المتوج في خليجي «16» وانتظروا ذلك!
سقط المنتخب الكويتي من برج تفوقه بسبب ثقة لاعبية الزائدة وغرورهم الذي ابعدهم عن المنافسة مبكراً.
سر نجاح وتفوق قائد المجموعة الخضراء سامي الجابر في هذا البطولة روحه الوطنية واداؤه المؤجج بالاخلاص داخل أرض الملعب.. واسألوا العالمي ناصر الجوهر!!
تبقى دورات كأس الخليج العربية أرضاً خصبة لانجاب النجوم الواعدة وفي خليجي «15» قفز اسم اللاعب القطري المبدع «فنياً وسلوكياً» جفال راشد كنجم لا يختلف على اسمه اثنان استحق بلا ريب لقب افضل لاعب.
الحارس الكبير محمد الدعيع جسد على أرض الواقع مقولة ان الحارس نصف الفريق بتألقه وحضوره القوي الذي توجه بلقب افضل حارس في خليجي «15».
«سليطي» قطر رسم لشخصيته صورة الإداري المثالي فنال اعجاب العديد من الإعلاميين طيلة أيام الدورة وفي ثانية وبحركة انفعالية هدم كل ما بناه..!!
الزميل العزيز أحمد العلولا.. طرح في مقالته الأخيرة اقتراحاً انسانياً في معانيه وحيوياً في مضمونه تجاه نجم خليجي «12» الدولي السابق ياسر الطائفي فكثر الله من أمثالك يا «ابو جواد».. وسامحونا!!
مبروك للجميع كأس خليجي «15» ودامت الافراح لك يا وطني.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved