بصراحة لم يأت الحكم خليل جلال بجديد وهو يتخبط بقراراته العجيبة أثناء قيادته لمباراة الهلال والطائي الأخيرة في كأس سمو ولي العهد. فهذا هو خليل جلال وهذا هو أسلوبه ومستواه التحكيمي المتواضع والمتدني دائماً. وبصراحة أكثر ان ذلك المستوى المتدهور في التحكيم الذي قدمه جلال يحكي ويعكس بالفعل حقيقة مستوى التحكيم السعودي عامة للأسف وليست مباراة الهلال والطائي هي الشاهد الوحيد على ذلك، وليس الحكم على مستوى التحكيم ينطلق من رد فعل عاجل وعاطفي لفوز فريق وخسارة آخر كما يحاول الأستاذ عمر الشقير رئيس لجنة الحكام الهروب من واقعه المؤلم بادعائه.
فلقد جاء الحكم على مستوى التحكيم السعودي من قمة الهرم العالمي والمسؤول الأول عن كرة القدم في العالم وهو الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بعدم اختياره لأي حكم سعودي في مونديال كوريا واليابان 2002م رغم الكرم الكبير الذي تعامل به الاتحاد الدولي مع الحكام العرب عندما اختار عشرة منهم للمونديال ليس فيهم سعودي إلا واحد «رجل خط».
إننا يجب أن ننظر لتجاهل الفيفا للحكام السعوديين على أنه مؤشر خطير يؤكد عدم أهليتهم لقيادة مباريات بحجم كأس العالم، ولا يجب تفسير تجاوز الفيفا للحكام السعوديين بأي شيء آخر غير تواضع مستوياتهم لأننا ان فعلنا ذلك نكون كمن يدير وجهه عن الحقيقة الصعبة والمرة لكي لا يراها.
ولا شك ان الكثيرين يقدرون حماس ورغبة رئيس اللجنة الأستاذ عمر الشقير ونائبه الأستاذ حسن البحيري في العمل والتطوير والارتقاء بمستوى التحكيم لكن ذلك لن يحدث إلا بالاعتراف أولا بحقيقة الوضع الصعب والمتأزم لواقع التحكيم السعودي لأن الوقوف على المشكلة وتشخيصها بدقة هو نصف العلاج، أما الهروب والمراوغة والتعامي فلن يزيد المشكلة إلا تعقيدا وتكريسا.
والجميع لا شك يقدرون حجم التركة الثقيلة التي ألقيت على عاتق اللجنة الحالية من اسلافها اللاتي أسهمن في تشكيل الواقع التحكيمي المتدهور الذي نعيشه الآن.. ولكن نتمنى ألا تواصل اللجنة السير على نفس نهج من سبقها في المكابرة وعدم الاعتراف بالضعف والقصور والتدهور في مستوى التحكيم لأنها ان فعلت فسيبقى الوضع على ما هو عليه وستسلم اللجنة الحالية «الأمانة» للجنة القادمة كما استلمتها. وأجزم ان القيادة الرياضية عندما حلت اللجنة السابقة وعينت الحالية كانت تهدف الى التغيير وتنشد التطوير وتتطلع لواقع ومستقبل أفضل للتحكيم السعودي. .وهي عندما حلت أكثرمن لجنة في أوقات متقاربة كان بسبب عدم استجابة هذه اللجان للأهداف والتطلعات المنشودة.
|