Tuesday 5th February,200210722العددالثلاثاء 22 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

لقاء الثلاثاء
صرخة الرئيس المثالي
عبد الكريم الجاسر

** تحدث سمو رئيس الهلال الأمير سعود بن تركي بعد خسارة فريقه للبطولة الثانية هذا الموسم بخروجه امام الطائي مهزوماً 1/3 وجاء حديث الرئيس المثالي والواعي جداً سمو الأمير سعود يحمل الكثير من الألم والحزن وهو يتحدث بصدق عن معاناة الزعيم في ظل ارتباط لاعبيه ال9 مع منتخبنا الوطني الذي يستعد لنهائيات كأس العالم.. فالفريق الأزرق حالة خاصة جداً لم يسبق لأي فريق سعودي ان تعرض للوضع الذي يعيشه.. حيث جاء الغياب المؤثر لعناصر الفريق الاساسيين متزامناً مع مشاركة حاسمة وهامة سواء في نهائي كأس الأمير فيصل بن فهد أو مسابقة كأس سمو ولي العهد ويدفع الفريق ثمن هذا الغياب خسائر مؤلمة افقدت افضل فرق المملكة حتى الآن بطولتين محليتين.
ولهذا جاء حديث سمو الأمير سعود معبراً وصادقاً وهو يناشد المسؤولين في الرئاسة العامة لرعاية الشباب النظر في وضع فريقه بشكل جدي.. يحقق شيئاً من التوازن بين استفادة منتخبنا الوطني وعدم الاضرار بالفريق الذي خسر الملايين ليحقق طموحات جماهيره ويحفظ لنفسه مكاناً بين افضل الفرق السعودية وهذا احد حقوقه التي لاخلاف عليها..
وحديث الرئيس الهلالي بلا شك انه يعكس معاناة معظم الاندية التي تفتقد لعدد كبير من لاعبيها دون ان يتم تمييزها بشيء بل ان الهلال لعب النهائي الماضي لكأس الأمير فيصل بن فهد بعد يومين فقط من لقائه في دور الاربعة امام الاتحاد.. ووضع جدول المسابقة وموعد المباراة النهائية لها الفريق الهلال في مأزق حقيقي تسبب في خسارته للمباراة واستمرار ابتعاده عن البطولات المحلية رغم استحقاقه لها في ظل ما يملكه من عناصر اساسية في صفوف المنتخب الاول..
وحين تأتي المعاناة من سمو الأمير سعود وهو الشخص الذي كسب احترام الجميع بوعيه وتفهمه وحسه الوطني الصادق فان استمرار تجاهل وضع ناديه سيكون له تأثيرات سلبية جداً على كافة المستويات.. فالهلال ولاعبوه وجماهيره يمثلون شريحة كبيرة من افراد المجتمع وليس من الانصاف ولا من مصلحة منتخبنا الوطني ان يحدث مثل ماحدث للهلال وهو امر مقدور عليه وبالامكان تلافيه بسهولة جداً.. ولعل تأجيل استدعاء نواف التمياط «مثلاً» حتى نهاية لقاء الطائي سيكون له مردود نفسي كبير على اللاعب وناديه وجماهيره ولن يضير المنتخب تأجيل انضمامه ليوم واحد..
وحين يطالب الهلاليون بشيء من ذلك فهذا حق من حقوقهم امام الاندية الاخرى التي لاتملك اي حجة امام استفادة نادٍ ما من لاعبيه كلهم او بعضهم.. ولعل معسكر منتخبنا الوطني الماضي قبل دورة الخليج يؤكد بالفعل ان التدريبات في المعسكرات الطويلة لايمكن ان تحقق للفريق او تضيف شيئاً جديداً فمشوار المنتخب في كأس الخليج كشف ان المباريات هي التي رفعت المستوى ليصل للقمة في نهاية الدورة بعد ان تلافى اللاعبون فترة الغياب الطويل عن المباريات واجوائها وهو مايجب ان يوضع في الاعتبار فمن غير المعقول ان يلعب الفريق خلال خمسة أو أربعة اشهر ست أو سبع مباريات وبتشكيلات مختلفة.. في حين يمكن استبدال ذلك باربع او خمس مباريات قبل المونديال تشارك بها العناصر الاساسية..
اما الارهاق والاجهاد فهذا لاوجود له متى ماكان هناك برنامج منتظم تدريبياً وبدنياً من خلال تجهيز اللاعبين بشكل صحيح كما فعل اكثر من مدرب منهم ديمتري مع الاتحاد الذي حقق اربع بطولات في موسم واحد دون ان يشتكي اللاعبون من الارهاق وكثرة المباريات.. وكذلك فعل بلاتشي ويوردانسكو مع الهلال وقبلهم الشباب مع اكثر من مدرب..
** إذاً نحن نحتاج لتعامل واقعي ونظرة فنية صحيحة يقوم بها المختصون بعيداً عن اجتهادات الاداريين وتوجهاتهم.. ومتى حافظنا على هذا التوجه فاننا سنحقق المعادلة الصعبة بتنظيم مسابقات عادلة لجميع الاندية وبين مصلحة منتخب الوطن.
الفرصة الأخيرة
** قبل ثلاثة اشهر تقريباً قلت ان تحقيق الهلال لبطولة واحدة فقط بوجود هذا الجهاز الفني يعتبر من المستحيلات وان ذلك سيكون اعجازاً هلالياً خارقاً.. وقلت ان مشكلة الهلال الحقيقية فنية ولن تظهر الا في المباريات الحاسمة وضربت بذلك امثلة من مواسم مضت.. وقلت ان الهزيمة المقبلة ستعيد الهلاليين للحديث عن غياب الدوليين لانهم غير مدركين لمشكلة فريقهم الحقيقية والمتمثلة في ضعف الجهاز الفني، فالهلال رغم غياب ال9 لاعبين وتواضع اداء بعض عناصره الا انه يلعب كرة قديمة جداً تذكرنا بكرة القدم قبل 20 عاماً.. فريق يلعب باجتهادات شخصية للاعبين تنجح بتوفيقهم ويخفق الفريق عند الغياب العناصري أو الفني لبعض اللاعبين.. وهذا لا وجود له في كرة القدم العصرية.. فالهلال قادر على تقديم كرة افضل مما يقدمه مع آرثر حتى وهو يكسب بالاربعة والخمسة لان لديه عناصر تمرست على نوعية معينة من الكرة منحت الفريق العديد من الالقاب.. فالمدرب الجيد هو من يضيف للفريق شيئاً ويحسن اداءه ويعد فعلاً فريقاً يلعب كرة قدم.. اما في الوقت الراهن فإن الهلال يلعب كرة اجتهادية لا اثر او دور للجهد الفني فيها ولذلك عندما يواجه الفريق في المباريات الحاسمة منافسة حقيقية تعتمد على التفوق الفني يسقط سريعاً ويخرج خاسراً.. امام محدودية قدرات مدربه ودوره السلبي جداً سواء على صعيد الاداء الميداني والتعامل مع المباريات وقراءتها بما يحقق للفريق الفوز كما يفعل المدربون الجيدون..
** أخيراً بقي امام الهلاليين بطولة داخلية هي الاهم وهي معلقة باقدام اللاعبين فقط وقدرتهم على الوصول لهذه المباراة بجهدهم لانه لايوجد عمل فني يمكن ان يقدم فريقا يستطيع الهلاليون المراهنة عليه وليس على نجومية افراده.. اما المشاركات الخارجية فان الاولى الاعتذار عنها حفاظاً على سمعة الكرة السعودية والتركيز على بطولة واحدة فقط اختصاراً للجهد والعمل لتحقيق كأس الدوري فقط وهو الذي فقده الهلال منذ ثلاث سنوات..
لمسات
** في ظل موضة شراء المباريات بين الاندية وبشكل ملموس لنقلها من هنا الى هناك.. لماذا لم يفعل الهلاليون كما يفعل الآخرون ويساهمون في تسهيل مهمة فريقهم طالما ان مثل هذا الامر لقي موافقة وتأييد اتحاد الكرة..!!
** الذين غضبوا من مدير المنتخب القطري الشقيق احمد السليطي عقب تصريحاته المقززة ضد الكرة السعودية.. عليهم ان يعلموا ان السليطي هاجمنا بأقوالنا.. ألم يخرج البعض ويتحدث عن العفش الزائد للحكم بلقولة وحكاية الملعب التونسي وأبها البهية.. وما صاحبها من لمز..!!
** الهلال تعرض لأخطاء تحكيمية فادحة في لقاءي الطائي والنجمة فطرد المفرج امام النجمة لم يكن صحيحاً لانه كان هو الاقرب للمرمى وامام المهاجم قبل ان يعيقه.. ولذلك فالطرد متسرع اما ضربة الجزاء امام الطائي والخطأ الذي سجل منه الهدف فلا يحتاجان للتعليق.
** لو كان مدرب الهلال مدرباً في مستوى مدرب البحرين او مدرب قطر فهل سيتحدث الهلاليون عن النقص..؟! وهل العناصر التي مثلت الطائي امام الهلال افضل من الذين لعبوا للهلال في غياب الدوليين..؟! الاجابة كفيلة بقيادة الهلاليين للطريق الصحيح.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved