Tuesday 26th February,200210743العددالثلاثاء 14 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

يقطنها 85 ألف نسمة في 80 قريةيقطنها 85 ألف نسمة في 80 قرية
رنية .. طاب جوها فتنوعت ثرواتها الحيوانية والزراعية
تقع في الدرع العربي ذي الصخور النارية البازلتية متنوعة المعادن والثروات الأخرى
خصوبة أرضها ووفرة المياه شجعتا باديتها على الاستثمار في الرعي المنظم

  * تحقيق وتصوير: محمد آل ماضي:
تقع محافظة رنية في الجنوب الشرقي من المنطقة الغربية جنوب غربي المنطقة الوسطى وشمال شرقي منطقة عسير وشرق منطقة الباحة، وإدارياً تتبع لامارة منطقة مكة المكرمة وتبعد 380 كلم جنوب شرق مدينة الطائف، وتقع على خط عرض 12 درجة و30 دقيقة شمال وخط طول 42 درجة شرق، وتمتد ارضها من الجنوب الغربي الى الشمال الشرقي لمسافات طويلة وذلك عبر انحدار واديها المعروف بوادي سبيع او وادي رنية وهو من ابرز معالمها الجغرافية والتاريخية وهو بمثابة العمود الفقري لاقتصاد هذه المحافظة، وعلى ضفافه ومنعطفاته تقوم التجمعات العمرانية والقرى الزراعية وفي حوضه تقع محافظة رنية مركز إمارة قبائل سبيع بوادي رنية منذ القدم وهي مقر المحافظة وبها كل الدوائر الحكومية وبها سوق كبير يجمع الريف والمدن والهجر.
أهمية الموقع
أهمية هذا الموقع الجغرافي تكمن في ان هذه المحافظة تحيط بها اربع مناطق ادارية تشترك معها في حدود طويلة فهذا التمييز يعطي هذه المحافظة بعدا جغرافيا مهما حيث انها ملتقى مع هذه المناطق من خلال طرق جبلية عديدة وطرق برية رملية وترابية بعضها معبد، فهي ترتبط بطرق معبدة مع كل من مدن الرياض، وادي الدواسر، الباحة، بيشة، الطائف، جدة ومكة المكرمة، والمدينة المنورة.
وتشترك محافظة رنية مع سبع محافظات مجاورة لها بطول واديها الممتد عبر 360 كلم من الشمال الشرقي من سفوح الجبال الشرقية لجبال سراة وكرات حتى نهاية الاودية في الرمال والصحاري من عالية عند الجنوب غرباً.
الزراعة والسكان والمساحة
تشتهر بالزراعة فهي غنية بأشجار النخيل كما تشتهر ايضا بكثرة بواديها، وتنوع ثرواتها الحيوانية وذلك لطيب جوها ومناخها وخصوبة اوديتها وشعابها وجبالها ونواحيها.
ويبلغ عدد سكان المحافظة وقراها 85000 نسمة.
وتبلغ المساحة 62000 كلم وبها ما يقارب 80 قرية وأربعة مراكز وبها جميع الخدمات والدوائر الحكومية.
التضاريس والثروة المعدنية:
ذكر بعض الجيولوجيين ان هذه المحافظة تقع في منطقة الدرع العربي الجنوبي الذي تتكون معظم صخور جباله من الصخور النارية البازلتية البركانية المشهورة بمعادنها المتنوعة وقد لعبت عوامل التعرية من ماء وهواء ورياح وجليد ورطوبة في الهواء ومياه سطحية كالوديان والسيول والمياه الجوفية ومياه البحر متضافرة مع أشعة الشمس وجاذبية الأرض والكائنات الحية والطاقة المنبعثة من جراء التفاعلات الكيميائية دورا مهما في تشكيل تضاريس هذه المحافظة والروعة والجمال والسحر الأخاذ حيث تكونت هذه التضاريس من صخور جرانيتية متحولة متصلة وصخور بلورية مع صخور الصوان وطبقات رسوبية حيث تمثل صخور الصوان والصخور البلورية اكثر من ثلث تضاريس المحافظة.
تعود اهمية هذه التكوينات في أنها تحوي العديد من المعادن ومركباتها مثل الحديد والكبريت والجرافيت والبيريت والجالينا والجرانيت بأنواعه الازرق والقرمذي والرمادي والاحمر والسيليكا والملح الصخري والهيماتيت والملاكيت تقريبا وغيرها من المعادن والمركبات التي تستخدم في صناعات عدة مثل صناعة مواد البناء وغيرها (بلاط، مزايكو، اسمنت) وبجانب فوائد هذه المعادن في الصناعات فإنه يوجد لها بُعْد اجتماعي واقتصادي من خلال زيادة نشاط المنطقة التجاري بوجود عمال الشركات العاملة في قطاع التعدين مما يوجد قوة شرائية كبيرة تنعش سوق المحافظة ووجود هذه الشركات يتيح فرصاً للعمالة والتوظيف مما يعني انخفاض نسبة البطالة بالمحافظة.
الحرف والمهن:
غالبية سكان المحافظة يعملون بمهنتي الزراعة والرعي حيث يوجد وادي رنية الذي به أراضٍ خصبة ومياه وفيرة مما يساعد في وجود وقيام زراعة لمختلف المحاصيل مثل الحبوب والخضر والفاكهة والنخيل والاعلاف مما شجع على تربية المواشي وامتهان مهنة الرعي حيث يمتلك عدد كبير من السكان اعداداً لا يستهان بها من الابل والأغنام والماشية مما كوَّن ثروة حيوانية لا بأس بها في المحافظة الشيء الذي وفر للمستهلك اللحوم والألبان ومشتقاتها وحرفة الرعي هذه يشترك فيها مواطنو هذه المحافظة مع مناطق الرياض وعسير والباحة. ولهذا الوادي اهمية اخرى في حياة السكان فهو يمثل شريان الحياة للسكان لأنه المصدر الأساسي للمياه، لشرب الانسان والحيوان ولاستعمالات اخرى في المنازل والصناعة ويعمل بقية السكان بالتجارة والأعمال الحرة والوظائف في الدوائر الحكومية ثم القطاعات العسكرية واخيرا يعمل القليلون بوظائف القطاع الخاص.
مراكز رنية:
تقسم محافظة رنية الى عدة مراكز يبلغ عددها ستة مراكز أمنية وهي تشمل المراكز الآتية:
* مركز العفيرية يبعد عنها 160 كلم منها 80 كلم مسفلتة (على طريق رنية بيشة) بهذا المركز اكثر من (20) قرية تسكنها قبيلة المفالحة وبعض قبائل المشاعبة وهما من آل عمير سبيع.
* مركز الفاقة: به عدة قرى وتسكنه معظم قبيلة المكاحلة وبها مزارع المشاعبة.
* مركز العويلة: معظم أهله حاضرة ويخص قبيلة الصنادلة وبه قرى كثيرة وهي حديثة العمران، وهذه المراكز الثلاثة زراعية بالدرجة الاولى حيث يجمع السكان هنالك بين مهنتي الزراعة والرعي.
* مركز الأملح: وهو اكبر مراكز رنية بعد المحافظة وبه خدمات مكتملة وبه اكثر من عشرين قرية. والمراكز الثلاثة السابقة تابعة له في الزراعة والمحكمة سابقا. وهو حاضرة قبائل آل عمير والروبة وآل محمد والمجامعة وبه قرى كثيرة وهو اشبه بالمحافظة وبه سوق تجاري ومساكن حديثة ومزارع غناء ويبعد سد آبار النقبية عنه 15 كلم.
المناخ:
معظم مناطق محافظة رنية يسودها المناخ القاري الذي يتصف بالبرودة الشديدة في الشتاء والحر الشديد في الصيف وبالامطار في فصل الشتاء الا ان بعض المناطق خاصة المرتفعة وكذلك جنوب شرقي المحافظة فهذه المناطق تتمتع باعتدال درجة الحرارة في الصيف مما يجعل منها مناطق سياحية ذات مصدر دخل جيد وبها امطار صيفية.
بعض المناطق بها امطار صيفية خاصة الجنوب الغربي حيث تسببها رياح جنوبية غربية تهب من المحيط الهندي فهي تأتي محملة بذرات المياه ولكنها تعبر مسافات كبيرة لذا فهي تكون قد فقدت غالبية الماء الذي كانت تحمله قبل ان تصل الى تلك المناطق من المحافظة مما يجعل امطارها متوسطة تتسم هذه المحافظة بالرطوبة العالية والسحب الركامية غزيرة الامطار. وتنوع المناخ في هذه المحافظة الى تنوع الغطاء النباتي الموجود بها مما ادى الى تنوع المراعي الشيء الذي اثر اثرا جيدا على الثروة الحيوانية وتنوع الحيوانات وازدياد اعدادها مما ادى الى توفر اللحوم والألبان ومشتقاتها .
ايضا هذا المناخ هو عامل مهم من عوامل نجاح الزراعة بوجه عام ومحاصيل معينة بوجه خاص فتنوع هذا المناخ ادى الى وجود مناطق زراعية متعددة بالمحافظة مما ساعد في زراعة مختلف انواع المحاصيل والخضروات واشجار الفاكهة واشجار النخيل المختلفة والاعلاف مما ادى الى قيام مزارع مختلفة يوجد بها الى جانب الخضر والمحاصيل والفواكه والنخيل والاعلاف توجد الى جانبها الحيوانات حيث يربي اغلب المزارعين حيوانات داخل مزارعهم حيث توجد الاعلاف مما يقلل تكاليف التربية ويزيد من الإنتاجية بالتالي زيادة المزارع ومن ثم رفع مستواه المعيشي وتغيير نمط سلوكه المعيشي مما يساعد في تنوع المستهلكين.
اما المناطق الصحراوية والسهول المنبسطة فتصلها بعض الامطار في الصيف نتيجة للرياح الجنوبية الغربية حيث نجد ان هذه الامطار ومع انها قليلة الا انها تسقي مراعي لها اهميتها حيث ترعى قطعان الابل والأغنام بصفة خاصة وذلك لانها تتحمل الظروف القاسية حيث قلة الكلأ وحيث الحر الشديد بالنهار والبرودة القارسة بالليل وكذلك الحر الشديد في الصيف والبرد القارس في الشتاء وتتصف هذه المراعي بضعف الغطاء النباتي فيها وعدم تنوعه حيث فقط توجد بعض الاعشاب وقليل من الشجيرات التي بالكاد لا تكفي الا لعدد محدود من الحيوانات لذا لا نجد هنا الا الابل والأغنام (الماعز بصفة خاصة).
اما المناطق الجبلية فهي شديدة البرودة في الشتاء اما في الصيف فهي معتدلة وذلك لارتفاعها وتسقط بها امطار شتوية نتيجة للرياح الشمالية الغربية الآتية من جهة الشمال الغربي لذا مناخ هذه المناطق هو مناخ البحر الابيض المتوسط حار جدا في الصيف وجاف ايضا اما في الشتاء فهو دافئ وممطر هذه المناطق بها رطوبة عالية.
تلك المناطق الجبلية تمثل قممها وسفوحها مراعي جيدة خاصة للاغنام والأبقار التي تستطيع تسلق تلك القمم حيث تجد في هذه المراعي بعض الأعشاب وشجيرات متنوعة وأشجاراً مختلفة الانواع.
ويجدر بنا هنا ان نذكر ان رنية تمثل واحة خصبة كبيرة مخضرة طول العام وتحيط بها الجبال من كل الجوانب وهي تقع في الجزء الجنوبي من إقليم نجد مما يعطيها صفات مناخية هي جزء من مناخ هذا الإقليم في الغالب الأعم الا في حالات نادرة.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved