* حائل فهد العليوي:
بدأت مزارع منطقة حائل مؤخرا في انتاج الفاكهة الشتوية (الحمضيات) التي تتميز المنطقة بإنتاجها وتتوفر حاليا في اسواق الخضار في حائل كميات وفيرة من البرتقال واليوسفي والليمون.
ويعد مناخ منطقة حائل من أنسب مناخات المملكة المتنوعة الملائم لزراعة وانتاج الحمضيات حيث تخضع المنطقة لجزء من مناخ حوض البحر الابيض المتوسط في الشتاء.
ويشير متعاملون في سوق الخضار الى ان انتاج المنطقة من الحمضيات يزداد سنة بعد الاخرى، ويؤكد البعض ان جودة الحمضيات خاصة البرتقال واليوسفي أفضل احيانا من المستورد نظرا لمذاقه الحلو واحتوائه على كمية وفيرة من العصير. ويتنافس اصحاب المزارع كل سنة على جودة وكمية الانتاج لدرجة ان بعض محصول المزارع من الحمضيات وخاصة البرتقال اصبح يعرف في السوق باسم صاحب المزرعة!
كما ان انتاج مزارع الخطة التي تبعد (50 كم) شمال مدينة حائل من البرتقال يعد الأجود والأكثر طلبا.
ووفقا لدليل اصناف الحمضيات في المملكة العربية السعودية الصادر عن مركز ابحاث وتطوير البستنة التابع لوزارة الزراعة فإن العوامل البيئية المناسبة في المملكة ساعدت على التوسع الكبير في نشر زراعة الحمضيات في بعض مناطق المملكة، حيث تم اعتماد اصناف الحمضيات الممتازة والخالية من الامراض وذات الانتاجية العالية وتشمل الاصناف جميع انواع الحمضيات كالبرتقال واليوسفي والليمون (والقريب فروت)، اصناف البرتقال الملائمة لبيئة المملكة على سبيل المثال برتقال (فلنسيا كامبل، وفلنسيا أولاندا، وبرنت واشنطن (المعروف ب«أبوصرة») اما اليوسفي المعروف عالميا ب (الماندرين) فمنه (يوسفي كلمنتون، ويوسفي فريمونت، ويوسفي كينو)، أما الليمون فمنه (ليمون يوريكا، وليمون أبو زهيرة المعروف محاليا) في حين ان ابرز اصناف القريب فروت (عديم البذور، رد بلش) الذي يأخذ اللون الدموي عند النضج. ويشير الدليل الى ان لكل ثمرة أو صنف من انواع الحمضيات مميزات تتعلق بوزن الثمرة وقطرها وسمك قشرة الثمرة ونسبة عصيرها ونسبة المواد الذائبة ونسبة الحوامض ويؤكد الدليل ان خصوبة التربة وتغذية الحمضيات والتسميد وفق برنامج زمني وكمي وأساليب الوقاية من الآفات التي تصيب الحمضيات تلعب دورا في نجاح زراعة وانتاج الحمضيات بشكل اوسع.ويتطلع المهتمون في الإنتاج الزراعي في منطقة حائل الى ان يبادر مزارعو المنطقة والمستثمرون في المجال الزراعي الى الاستغلال الامثل للفرص الزراعية المتاحة لتوزيع انتاجهم من المحاصيل الزراعية والاهتمام بأساليب زراعتها وتسويقها في ظل إمكانية انتاج العديد من الفواكه الصيفية او الشتوية كالحمضيات، مستشهدين بتجارب عديدة في هذ الشأن منها تجربة منطقة نجران التي نجحت في التوسع في زراعة وانتاج الحمضيات حيث تغطي زراعة الحمضيات في منطقة نجران مساحة تقارب خمسة آلاف هيكتار حسب تقديرات مركز ابحاث وتطوير البستنة في نجران والتي نجحت ايضا في تسويق حمضياتها بأساليب متطورة الى بقية مناطق المملكة.
وتجدر الاشارة الى أن الحمضيات من اهم انواع الفاكهة التي لا تخلو منها مائدة لاحتوائه على الفيتامينات الضرورية للجسم ولقيمته الغذائية العالية.
|