* الصحف الفلسطينية رام الله نائل نخلة:
رحبت الصحف الفلسطينية الصادرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل واسع وكبير بالمبادرة السعودية لحل الصراع العربي/ الإسرائيلي التي عبر عنها ولي العهد السعودي الأمير عبدالله قبل عدة أيام.
وقالت صحيفة الأيام الفلسطينية انها ترحب بمبادرة الأمير بالسرعة التي رحب بها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كان أول زعيم عربي يقبل المبادرة ويعلن استعداده التام لجعلها اساسا لانطلاقة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
واعتبرت الصحيفة ان مبادرة الأمير عبدالله تعبر عن الموقف السياسي العربي الداعم للشعب الفلسطيني ونضاله المشروع ضد الاحتلال.
وقالت الصحيفة ان الأمير عبدالله، ولي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز يذكرنا بولي عهد الملك خالد «أي الأمير فهد» عندما قدم مشروعه للسلام الذي عرف آنذاك بمشروع «فهد»، كان بوصلة القمة العربية التي عقدت في الرباط عام 1981.
وتابعت الصحيفة حديثها «أفكار الأمير عبدالله ستكون هي أيضاً البوصلة الرئيسية في قمة بيروت العربية المزمع عقدها في اذار/مارس المقبل».
وقالت الصحيفة: الشيء بالشيء يذكر، فبعد 21 عاما على مشروع الأمير فهد فإن عنق منظمة التحرير الفلسطينية كانت تحت ظلال سيف شارون وبيغن، والآن عنق منظمة السلطة الفلسطينية تحت سيف شارون نفسه.
وقال كاتب المقال في صحيفة الأيام الفلسطينية: فإن ثمن السلام العربي المعروض على إسرائيل في مشروع الأمير فهد هو الاعتراف الواقعي بدولة إسرائيل، أما ثمن السلام العربي المعروض على إسرائيل في أفكار الأمير عبدالله، فهو تطبيع العلاقات العربية بدولة إسرائيل.
المعنى الذي طرحته المبادرة كما تراه الصحيفة «إذا جنحوا للسلام التام، الانسحاب التام ودولة فلسطينية حسب الرؤية الفلسطينية، فاجنح للتطبيع التام، الانسحاب من خيار الحرب وتطبيع العلاقات».بذلك، بحسب الأيام الفلسطينية، يعيد الأمير عبدالله «بجدارة» دورة اللعبة إلى مبادئها الأساسية، بدلاً من دوامة السوط الإسرائيلي الكبير والمجزرة الأمريكية الصغيرة.
وترى الصحيفة ان توقيت أفكار ولي العهد يصادف تصاعد شكوك الإسرائيليين في جدوى خيار الحرب ضد الانتفاضة وسجالهم حول جدوى الاتفاقيات المرحلية. ويرى الكاتب ان المبادرة السعودية تشدد الخناق على رقبة رئيس الوزراء الإسرائيلي، وتطبق على إسرائيل في حصار سياسي.أما صحيفة القدس الاكثر انتشاراً في الضفة الغربية وقطاع غزة ان المبادرة السعودية تستحق الاهتمام لما للمملكة من وزن كبير في العالم العربي، وتأثير لا بأس به على الإدارة الأمريكية، حتى بعد تآكل هذه التأثيرات في الأشهر الأخيرة.
واعتبرت الصحيفة المبادرة بأنها أهم تطور سياسي منذ كانون الأول من عام 2000، ودعت القادة العرب إلى دعم الخطة السعودية وتبنيها كقرار يصدر عن القمة العربية التي ستعقد في بيروت الشهر القادم.
ورأت صحيفة الحياة الجديدة التابعة للسلطة الفلسطينية ان ردود الفعل تدحرجت ككرة الثلج على الأفكار التي طرحها ولي العهد السعودي الأمير عبدالله.
ومع ان اغلب ردود الفعل الدولية اخذت الأفكار دون تجزئة، إلا ان المراقب لردود الأفعال الإسرائيلية يجد انها غير عملية من جهة وغير مشجعة من جهة أخرى بحسب الحياة الجديدة.
وقال الكاتب ان الأمير عبدالله قد فعل الصواب عندما حمّل هذه السلحفاة «في إشارة إلى الكاتب الأمريكي اليهودي توماس فريدمان» أفكاره وهو يعلم ان المتلقي الإسرائيلي سيتجاهل أغلبها وجوهرها ويركز على القشور وهو ما يحدث حالياً.
|