* رنية تحقيق/ محمد آل ماضي:
يقع مركز العفيرية على بعد 165 كلم جنوب غربي محافظة رنية ولا يمكن الوصول إليه إلا من خلال طريق صعب المسالك صحراوي. تقع العفيرية في وادي رنية ويقسمها إلى شرقي وغربي، أكثر من 14 قرية تتبع لهذا المركز وسكانها أكثر من 5 آلاف نسمة.. الزراعة هي مهنة غالبية سكانها حيث يعمل بها أكثر السكان في أكثر من 287 مزرعة لذا فهي أحد أهم مناطق الإنتاج الزراعي، وقد شهد المركز تطورا كبيراً إلا انه يحتاج مزيداً من الخدمات التي عبّر مواطنو هذا المركز عن أملهم في تحقيقها وذلك من خلال لقاءاتنا معهم التي رصدتها «الجزيرة» من خلال هذا التحقيق.
رسوم كهربية باهظة
يقول محمد ثواب السبيعي: إن المركز في حاجة ماسة لخدمات التيار الكهربائي لأن السكان مازالوا يدفعون رسوماً باهظة لمتعهدي الكهرباء الأهلية وتزيد هذه الرسوم بين الحين والآخر وقد أثقلت المواطنين هذه الرسوم الشهرية الباهظة مع عدم ضمان استمرار التيار الكهربائي بسبب الأعطال المتكررة التي تصيب المولدات الكهربائية الشيء الذي جعل ساكني هذا المركز في حيرة من أمرهم، وأضاف قائلاً: ان السكان راجعوا شركة الكهرباء مرات عديدة ولكن كل مرة لا ينال المواطنون إلا الوعود التي لم تنل حظها من الوجود على أرض الواقع.. عدم الوفاء بهذه الوعود جعل البعض يشتري مولدات خاصة بهم خوفا من جشع المتعهدين، واستطرد السبيعي قائلاً بأن هذا المركز يحتاج إلى مخفر للشرطة وقد سبق ان صدر أمر بإنشائه منذ عام 1412ه ولم ينفذ حتى الآن ويحتاج المركز أيضاً إلى مكتب زراعي ومركز للدفاع المدني وقد نشبت حرائق عدة ولم يصل الدفاع المدني لإخمادها إلا بعد ان أتت على الأخضر واليابس.
طريق وعر
وأشار المواطن محمد راجح السبيعي إلى ان الطريق الذي يربط هذا المركز بمحافظة رنية ويبلغ طوله 190 كلم انما هو طريق يشق الجبال وهو وعر ويتعب من له مهمة في رنية من المواطنين والموظفين والكل في مشقة منه لأنه غير معبد مع العلم بأن هنالك كثيرين يراجعون الدوائر الحكومية والمستشفى في رنية ولكن المريض يزداد مرضا من هذا الطريق الوعر. وأضاف بأنه وخلال موسم الأمطار الماضي انقطع المركز عن المحافظة بسبب سوء الطرق وقد طالب المواطنون باحضار فرقة من المواصلات لفتح الطريق وتمهيده ولكن لم يحدث من ذلك شيء إلا بعد فوات الأوان حيث حاصرت السيول قرى المركز.
عمالة متخلفة
وأعرب ثواب محمد السبيعي عن أمله بأن يتم افتتاح مخفر شرطة لحل مشاكل المواطنين من نزاع ومشاجرات وسرقات وعمالة متخلفة وقد طالب بإنشاء محكمة شرعية أو انتداب قاض شهريا لفك النزاعات وحل المشاكل.
وذكر نقص خدمات البلدية في المركز كما طالب بقيام مجمع قروي في المركز.. كما أكد على ضرورة معالجة مشاكل البناء العشوائي في المركز وتخطيط الوحدات السكنية وطالب الأهالي بتخصيص قروض للبناء لسكان هذا المركز.
مطلوب دعم صحي
من جانبه ذكر المواطن فراج السبيعي ان المركز الصحي بمركز العفيرية يحتاج إلى دعم كبير حتى يمكنه القيام بتقديم خدمات جيدة وسريعة لأهالي هذه المنطقة وحتى لا يحتاج المرضى للذهاب للمستشفيات البعيدة وقد يصل إليها وهو منهك من المرض والسفر عبر طريق وعر مما يزيد متاعب المواطنين، مع العلم ان المركز الصحي لا يوجد به سوى ممرض وممرضة وسيارة اسعاف متهالكة ولا يفتح إلا في أوقات محددة ويغلق معظم الوقت، ولا توجد به أقسام للأسنان وللنساء والولادة ولا يوجد به قسم للأشعة ولا يوجد مختبر ولا تتوفر به الأدوية ونرجو توفير سيارة اسعاف مجهزة وحديثة. وأشار إلى انه من الصعب نقل المريض مع بعد المسافة بين المركز ومحافظة رنية.
الهاتف.. نسمع به!
وأشار المواطن راجح محمد السبيعي إلى انه لا توجد خدمات هاتفية إلا بنظام الاسقاط الريفي وهو دائماً يتعطل وينقطع ارساله مما يجعل المركز في انقطاع عن العالم الداخلي والخارجي وقد طالب بتوصيل خطوط ثابتة لتعم جميع منازل مواطني المركز، كما طالب بايصال خدمات الجوال والبيجر إلى المركز حتى تتم الاستفادة لجميع الأهالي.
وأضاف المواطن راجح قائلاً ان المركز ينقصه العديد من الخدمات مثل إنشاء جوامع لتأدية صلاة الجمعة وإنشاء جسر على الوادي يربط شرق العفيرية بغربها وإنشاء مصلى للعيد وتسوير المقابر.
أكرموا موتاكم!
من ناحيته يأمل ثواب راجح المفيلحي في ايجاد مغسلة للموتى وحفارة قبور لأن المسافة بين المركز ومحافظة رنية بعيدة نسبياً، كذلك يأمل في قيام مركز لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كما قال ان مركز العفيرية به غابات كثيرة وأشجار متنوعة يجدر بوزارة الزراعة والمياه العناية بها وذلك من خلال تأمينها بحراسات ولوحات إرشادية.
وطالب المواطن فلاح عبدالله المفيلحي بفتح مكتب للبريد والبرقيات في المركز لوجود عدد كبير من العمال الأجانب.
وذكر المواطن عبدالله المفيلحي ان بالمركز بأكمله الذي يبلغ عدد مواطنيه أكثر من 5 آلاف نسمة إضافة إلى العمالة الوافدة لا توجد سوى مدرسة ابتدائية واحدة وأخرى متوسطة ومدرسة ابتدائية للبنات وقد ارتفع عدد الطلاب الذين يحتاجون إلى مدرسة ثانوية بنين إلى أكثر من 400 طالب مما يعني وجوب وجود مدرسة ثانوية لهم حتى لا يقطعوا تعليمهم وكذلك الحاجة ماسة إلى ايجاد مدرسة متوسطة للبنات وأخرى ثانوية لهن، كذلك طالب بتوفير وسيلة نقل للطلاب والطالبات من وإلى مدارسهم بسبب تعذر نقل أولياء الأمور لأبنائهم وذلك لعدم توفر سيارة خلال فترة الدراسة.
آثار.. ولكن
ومن جانبه ذكر غازي المفيلحي انه توجد بالمركز بعض المناطق الأثرية القديمة التي تجب العناية بها وترميمها حتى تكون سياحية وتكون مصدر دخل جيد.
ويضيف بأن طريق الجعبة هو أقرب الطرق المعبدة من المركز حيث يبعد 25 كيلومترا جنوب غربي المركز وهذا الطريق يتبع لمنطقة الباحة، ويبعد طريق تربة العويلة خدان 68 كلم والآن متواصل العمل لتعبيده.. وأضاف غازي ان احوال المواطنين الاقتصادية والمادية متوسطة ولا يستفيد من الضمان الاجتماعي إلا عدد محدود من المواطنين بما لا يزيد عن 150 شخصاً من مواطني المركز وهؤلاء المستفيدون من الضمان مسجلون لدى مكتب الضمان برنية.
|