المشرف على صفحة فنون مسرحية.. المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد:
اطلعت على ما نشر في يوم الثلاثاء الموافق 21 ذي الحجة المصادف 5 مارس 2002م في العدد 10750 في صفحة في جريدتنا الغراء الجزيرة. وهو اللقاء مع الفنان علي إبراهيم عضو لجنة تحكيم مهرجان الجنادرية«17». وأشكر جريدة الجزيرة باسم كل الاخوة المسرحيين على مابذلته من جهدٍ قبل وخلال وبعد المهرجان. وقد أفردت لنا صفحة أضحت بمثابة مرجع موثوق عن الحركة المسرحية في بلادنا الغالية. خاصة خلال التقرير والمعلومة والخبر والمتابعة.
وهنا آمل أن تتاح لي الفرصة من منبرنا فنون مسرحية أن أوضح للقراء الأعزاء وللمهتمين بالمسرح جانبا مهماً في تدعيم الحركة المسرحية خاصة العروض وقد أشار الفنان علي إبراهيم في ثنايا حديثه أن عرض فرقتي حائل والجوف يحتاجان إلى مشاركات عديدة كي ترقى بمستواها. ولعل الفنان علي إبراهيم يقصد تكثيف العروض. كي ينضج العمل الفني. إن كان كذلك!
أقول: إن المسرحية لاتقيم من أول عرض. وهذا من واقع تجربة مرة منذ ثلاثين عاماً. فقد قدمت فرقة حائل المسرحية. مسرحية حديقة الأحلام في العام 1417ه. وقد استمرت البروفات ثلاث سنين ولم تعرض إلا عرضا واحدا أقولها بكل بصدق وبمرارة وحرقة. وبالمقابل ليت أستاذنا علي إبراهيم شاهد عروض مسرحية السوق في حائل. حتما سيتغير رأيه وهنا أوافقه الرأي بأن بعض العروض تحتاج إلى مشاركات عديدة.
فالمسرح في حائل لم يلق أي تشجيع أو دعم وفرع الجمعية تقدم له المسرحيات على استحياء نظرا لمعرفتنا المسبقة بأن الجهد ضائع بسبب تخوّف الجمعية من تكثيف العروض، بل يكتفى بعرض واحد مما يسبب إحباطا للكاتب والمؤلّف وفريق العمل ففرع الجمعية تأسس 1412ه. ولم يستطع أن يشكل فرقة أو ورشة مسرحية لأسباب جوهرية.
أولا: أن مسؤولي الجمعية من غير المهتمين بالحركة المسرحية بدليل عدم حضورهم للعروض أو الاطلاع على ما يجري.
ثانيا: وضع العراقيل أمام المواهب، وعدم تشجيعهم. ولم يهيأ لهم مقر للتجمع واللقاءات.
ثالثا: اعتبار العرض المسرحي حفلة مدرسية المهم أن ينفذ البرنامج!
رابعا: عدم المرونة في عملية الصرف على المسرحية والتخوف من الانفاق وتقننه بشكل روتيني مقلق جدا.
خامسا: لايستقر أعضاء الفرقة، بل تتبدل الوجوه مع كل عمل مسرحي جديد للأسباب كلها.
وهنا اناشد أستاذنا. محمد بن أحمد الشدي رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بأن يصحح الوضع في جمعية حائل فلدينا العزم والتوجه الصادق. وأعط القوس باريها يا أبا عبدالعزيز وقد وعدتنا خيرا ونحن ننتظر.
أما ما يتعلق بعروض الجنادرية فلم يتمكن الهواة من مشاهدة العروض الأخرى وذلك بسبب قرار اللجنة المنظمة بحضور الفريق قبل العرض بيوم والسفر بعد العرض بيوم، والفينا مسرح الفوطة الذي لم يعد صالحا لأداء طقس مسرحي مميز فقد لاحظت أن الممثل يخرج من المسرح والجملة لم تنته بعد لا يوجد فضاء مسرحي.
لم يكن هناك جمهور واع مما حدا بأستاذنا القدير سمعان العاني بأن يتفرغ لتنظيم وهدوء الجمهور.. قبيل رفع الستار. فيشكر على ذلك.
وقت العرض ضيق جدا بين المغرب والعشاء وقد طلب الفنان علي المدفع المشرف على عرضنا المسرحي من مساعد المخرج سعود العيادة إيقاف العرض أو اختصار الحوار نظراً لدخول وقت الصلاة.
فما هي معايير التقيم في وضع كهذا!؟
وأود أن أشير إلى تجربة ناجعة جديرة بالاهتمام. ألا وهي تجربة الأخوة المخلصين لفنهم في جمعية الطائف.
«الورشة المسرحية» التي آمل أن تعمم الفكرة بصورة رسمية.
على غرار ورشة الطائف المسرحية. التي هي صورة مشرقة ومشرفة لنا جميعا.
فهد الفريدي رئيس جمعية الثقافة والفنون فرع حائل |