* الرياض روضة الجيزاني:
تعرف الاعاقة بصفة عامة على انها اصابة بدنية أو عقلية او نفسية تسبب ضررا للنمو وكلاهما قد يؤثر في الحالة النفسية، وبذلك يصبح المعاق اقل من رفقائه في نفس العمر سواء في الوظائف البدنية او الإدراك العقيلي او كليهما. كما يمكن ان تكون الاعاقة ثانوية بمعنى ان تصيب الإنسان بعد اكتمال نمو المخ والجسم كما هر معروف في حوادث الطرق.
الدكتور أحمد القاضي من مركز التأهيل المهني بالرياض يؤكد ان للاعاقة سببين، اسباب وراثية، واسباب بيئية، الاسباب الوراثية هي التي تنتقل من جيل الى جيل عن طريق الجينات كما هو موجود في بعض الأسر كمرض الهيموفيليا التخلف العقلي النقص الوراثي في افراز الغدة النخامية، ومن اهم اسبابه زواج الأقارب.
أما الاسباب البيئية فهي التي تلعب دورها من الحمل حتى الوفاة وهي تشمل مؤشرات ما قبل الولادة وأثناءها وبعدها، ومن أمثلة ذلك اصابة الأم بمرض الحصبة الالمانية مما يؤدي الى احتمال تعرض الجنين لإصابات العين والقلب والمخ، استخدام بعض الادوية الضارة بالجنين دون استشارة طبيب، التدخين وتعاطي المخدرات، اما اثناء الولادة فمثل حدوث الولادة قبل موعدها، اصابة الجنين في الرأس اثناء الولادة وبعد الولادة الارتفاع الشديد في درجة الحرارة وإصابة الجنين بالحمى الشوكية، شلل الاطفال.
وعن تصنيف الإعاقة يقول:
إن المعوقين هم إخوة تعرضوا بغير إرادة الى مسببات بدنية او عقلية او حسية اعاقتهم عن السير سيرا طبيعيا في طريق الحياة كغيرهم من الأسوياء، وهكذا يتم تصنيفهم.
المعوقون جسميا وهم من لديهم عجز في الجهاز الحركي او البدني بصفة عامة كالكسور والبتر واصحاب الامراض المزمنة كشلل الاطفال والمقعدين بالامراض المختلفة للجهاز العصبي والعضلات وما الى غير ذلك من امراض تقعد الشخص في الفراش وتعوقه عن الحركة.
ويشير الدكتور القاضي الى مرض العقول وضعافها من التخلف العقلي بدرجاته المختلفة ان هناك ايضا نوعا آخر من الاعاقة قد لا يراه البعض اعاقة بالمعنى المحسوس الواضح ولكن هم في الحقيقة معوقون وهم الذين يطلق عليهم لفظ المعوقين اجتماعيا وهم هؤلاء الافراد الذين يعجزون عن التفاعل السليم مع بيئاتهم وينحرفون عن معايير وثقافة مجتمعهم كالجانحين من الأحداث والمجرمين.
والغرض من تصنيفهم هو مواجهة احتياجات كل فئة منهم وتوفير سبل العلاج إن أمكن.
ويحذر ايضا من الاعاقة قبل الولادة وبعدها مثل الامراض الوراثية زواج الأقارب وإصابة الأم بمرض السكر، كذلك تعرضها الى الأشعة السينية والحمل في سن متأخرة من العمر كما في حالة مرض متلازمة داون (الطفل المنغولي) وعلى هذا فإن على الأم مسؤولية مراجعة الطبيب اثناء الحمل في عيادة الحوامل بالمركز الصحي او المستشفى لاكتشاف اي امراض اثناء الحمل وعمل الوقاية منها أما اثناء الولادة فيقول: هناك العديد من الاسباب مثل اصابات الرأس عند حدوث الولادة قبل موعدها الاصابة بالملقط، نزيف المخ نتيجة تعثر الولادة، كذلك بعد الولادة مثل سوء التغذية والتهابات المخ نتيجة بعض الامراض والحوادث نتيجة السقوط من مكان مرتفع او حوادث السيارات.
وينبه ايضا الى اهمية الانتباه الى الاعاقة الحسية ومن أمثلة هذا النوع من الاعاقة إعاقة العمى وضعف البصر والسمع، فالعمى وضعف البصر بدرجة كبيرة يعتبر من الاسباب التي تعوق من حركة ونشاط الطفل البدني وتعليمه وعديد من النشاطات الاستطلاعية التي تحتاج لرؤية واضحة، ومن اسباب العمى وضعف البصر اسباب وراثية وخلقية مثل: زواج الاقارب والذي يؤدي الى بعض التشوهات كما يحدث في تشوهات العين، بعض التهابات الشبكية في العين، اما التي تصاحب الحمل والولادة اصابة الأم بالحصبة الالمانية في الثلث الاول من الحمل، وإصابة الأم ببعض الأمراض التناسلية.
وعن أسباب ضعف السمع الصمم يقول: هناك أسباب خلقية مثل ضيق عظمي في جهاز السمع عند الطفل، اصابة الأم بالحصبة الالمانية وتناول الام بعض الادوية الضارة بالسمع اثناء الحمل دون استشارة الطبيب، وهناك ايضا العديد من الامراض التي تصيب المولود كالشلل الدماغي والولادة المبكرة وبعض الامراض الاخرى، وأسباب مكتسبة منها: النكاف، الحصبة، ثقبة الطبلة المزمن، وقد يكون هناك جسم غريب في الأذن وبعد إزالته يعود السمع للطفل وعلى هذا فإن مراجعة الطبيب ضرورية للغاية.
وهناك بعض الاعراض تكشف عن ضعف السمع: مثل هدوء الوليد المستمر، وعدم اهتمامه بالاصوات، عدم محاولة تقليد الاصوات من الشهر الثامن والثاني عشر.
وهنا يجب على الأبوين ان يمنحا طفلهما العطف والحب والحنان كغيره من الاطفال وتنمية القدرة العقلية بالتعليم والتدريب في المدارس الخاصة، والتركيز على قدرات الطفل بدلا من التركيز على الإعاقة.
ويشدد الدكتور القاضي على اهمية وضرورة متابعة الأم الحامل أثناء فترة الحمل في عيادة النساء والولادة بانتظام وعدم تعاطي اي أدوية إلا بمعرفة الطبيب وضرورة أن تكون الولادة في المستشفى وتحت إشراف الطبيبة لتلافي أي مشكلة يمكن ان تحدث للأم او الجنين خلال عملية الولادة، ولا ننسى بعد الولادة الاهتمام بالتطعيمات حسب الجداول المقررة والتي تعطى لكل مولود، ومتابعة الطفل بعد الولادة بالمستشفى او المركز الصحي باكتشاف اي مرض يمكن علاجه فورا.
|