Tuesday 12th March,200210757العددالثلاثاء 28 ,ذو الحجة 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

قصتان من الأدب المكسيكيقصتان من الأدب المكسيكي
«1» المسخ
لارا زافالا ترجمة/ حسن الصلهبي

مقيداً بسلاسل القبح أحيا. شكلي مثير للاشمئزاز، يظهر كالدرع صلابة، وكالخشب القديم لوناً. خاصرتي تغطيها بقع سوداء، يعتبرني البعض صرصوراً. جسدي منقسم إلى قسمين حتى أني لا أستطيع الانحناء متى ما أردت. لي أربعة سيقان خلفية ويدان متفرعتان في نهايتهما، وعلى رأسي يهتز قرنان بالقرب من فمي؛ وبرغم مظهري البشع إلا أنني مسالم لا لشيء سوى افتقادي إلى شوكة أخز بها أو مخالب أبطش بها أو سم أفتك به.
بصعوبة يطقطق جسمي عندما أنحني. أتحرك ببطء في هذه الحياة حاملاً بشاعتي الفائقة على ظهري. القوة المحدودة التي أمتلكها تتأتى من الطعام الضئيل الذي أجمعه من الأغصان. أعيش في ثقوب الأشجار القديمة في الأراضي الخربة المهجورة، أتحرك بصعوبة كلية، لا أشرب أبداً، ولا تُرى فضلاتي أبداً. يقول بعضهم إنه يتحتم عليَّ أن أموت لأن أحداً لم يرني وأنا آكل على الإطلاق.
بيتي، طعامي، هوائي، حركاتي محدودة بمساحة قبضة.. قبضة اليد التي تتوعدني بخطرها اليوم تضعني بين أصابعها، تهصرني، تضغطني، تدوِّرني، تثنيني ساخرة مني ومن سهولة انقيادي لها ومن الصوت الذي أصدره، ذليل جداً أنا. مسلوب حتى قدرة الدفاع عن نفسي لكي أقاوم هذه المعاملة السيئة. ومع كل هذا فلا أزال أسيراً. وإمعاناً في إذلالي وتجريدي من الشيء الوحيد الذي أفخر به بشاعتي يغطون ظهري بحبات من الكهرمان المشع، وبمجوهرات حمراء وزرقاء حتى تخفف من رعونة جسدي المسكين، وعلى خاصرتي سلسلة صغيرة.
وفي يوم من الأيام وبعد مكابدة ليالٍ طوال وكوابيس عديدة وبؤس جمٍّ، حدثت معجزة، صحوت فإذا أنا بجانب قلب امرأة. أمسدها بيدي الخرقاء، عندها سطع قبحي الحزين ووقعت في فخ جمالها.
***********
«2» الراعي
(أقصر قصة قصيرة) ادلوفو كاستانون
ليعلن عودة الذئب ... عوى

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved