Tuesday 12th March,200210757العددالثلاثاء 28 ,ذو الحجة 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

عرفات يحضر القمة و مراقبون يرافقون زيني في مهمته الجديدةعرفات يحضر القمة و مراقبون يرافقون زيني في مهمته الجديدة
عملية فدائية داخل «فلسطين 48».. ستة شهداء واعتقال 600 خلال احتلال قلقيلية والدهيشة

  * القدس المحتلة نابلس غزة الوكالات:
بدرت اشارات من وزير الخارجيةالاسرائيلي بإمكانية حضور الرئيس الفلسطيني القمة العربية فيما بدت واشنطن وكأنها تستجيب لمطلب فلسطيني عندما قال وزير خارجيتها كولن باول أول أمس ان مراقبين سيرافقون المبعوث الامريكي الجنرال زيني في مهمته الجديدة بالمنطقة غير ان الفلسطينيين كانوا طالبوا بمراقبين دوليين . وفي غضون ذلك احتلت اسرائيل أمس وبالكامل مدينة قلقيلية ومخيم الدهيشة بقوات كبيرة ما أدى الى سقوط أربعة شهداء فيما استشهد فلسطينيون خلال توغل لقوات الاحتلال في غزة.
وفي عملية فدائية جديدة تمكن فلسطيني من اصابة عدة اشخاص داخل فلسطين المحتلةعام 48 .
فقد اصيب سبعة أشخاص أول أمس في هجوم بالاسلحة النارية شهدته مدينة أشدود التي تقع الى الجنوب من تل أبيب.
وكانت تقارير أولية قد أشارت الى أن رجلا مسلحا فتح النار على قاعة للافراح بالمدينة الساحلية.
وقالت اذاعة صوت اسرائيل باللغة العربية إن مسلحا فلسطينيا واحدا على الاقل حاول تنفيذالعملية داخل القاعة في أحد الاحياء بالمدينة مما أدى الى اصابة شخص بجروح وصفت بأنها ما بين متوسطة وخطيرة.
وذكرت أن قوات الامن وشرطة اسرائيل تمكنت من السيطرة على المسلح بعد أن طرأ عطب في الرشاش الذي كان بحوزته.
وأضاف المصدر أنه وفقا للانباء المتوفرة تقوم الشرطة بأعمال تمشيط واسعةالنطاق بحثا عن مسلحين اخرين كانا ضمن المجموعة التي نفذت الهجوم يتنكران في زي عسكري بينما طلب من السكان ملازمة منازلهم.
شهداء الضفة
هذا وقد تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية أمس حيث احتلت القوات الاسرائيلية بالكامل مدينة قلقيلية ومخيم الدهيشة القريب من بيت لحم و استشهد خلال هذه الاجتياحات التي تمت تحت اطلاق كثيف للنار من قبل المعتدين اربعة فلسطينيين فيما استشهد خامس بغزة.
ففي الضفة الغربية استشهد كل من: عاطف عبد العال (22 عاما) وهو أحد عناصر الفرقة 17 من الحرس الشخصي للرئيس ياسر عرفات و يوسف الاقرع (22 عاما) وهو مدني أصيب منزله بصاروخ اسرائيلي كما استشهد محمود تيسير غانم ( 16عاما) من نابلس حيث أصيب بعيار ناري مباشر في الصدر اخترق قلبه وقد أدى الى استشهاده على الفور.
كما استشهد حامد سليمان عمران ( 28 عاما) والذي توفي في ساعة مبكرة من فجر أمس في أعقاب اصابته خلال القصف الذي شنته الدبابات الاسرائيلية مستخدمة القذائف والرشاشات الثقيلة من مواقعها المتحصنة في محيط مستعمرة «الون موريه» شمال شرق المدينة على منازل المواطنين واستهدف منطقتي عرمو ودير الحطب.
وبالقرب من الخليل استشهد الفتى ايمن مهنا البالغ من العمر 17 عاما واصيب فلسطينيان آخران كانا معه. احدهما في كتفه والآخر في رجله. ونقلوا الى مستشفى في الخليل.
وكان الفلسطينيون الثلاثة يعبرون شارع بيت أمر الرئيسي عندما استهدفتهم دورية اسرائيلية في ظروف غامضة.
شهداء غزة
وفي غزة استشهد «يحيى أبو سعيد (22 عاما) من أفراد الأمن الوطني الفلسطيني حيث اصيب في مقتل برصاص الجيش الاسرائيلي صباح أمس الاثنين خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وأفاد مصدر امني فلسطيني مسؤول أمس ان الجيش الاسرائيلي قتل في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية شابا فلسطينيا قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة تم اكتشاف جثمانه صباحا.
وأضاف ان سكاناً عثروا على الشاب الذي لم تعرف هويته بعد مقتولا بين الاشجار.
وقال مصدر طبي ان الشاب «أصيب بعيار ناري في الصدر وترك ينزف لعدة ساعات حتى وفاته».وأضاف ان الجيش الاسرائيلي منع صباح أمس الاثنين سيارة اسعاف من التوجه لنقل الجثة حيث اضطر المواطنون لنقلها على عربة يتم دفعها بالأيدي لمسافة طويلة.
وكانت وحدات من الجيش الاسرائيلي توغلت صباح أمس داخل الاراضي الفلسطينية في وسط قطاع غزة لمسافة أكثر من كيلومتر واطلقت نيران الرشاشات الثقيلة باتجاه موقع لقوات الأمن الوطني ما أدى الى اصابة ثلاثة أشخاص بجراح والى سقوط الشهيد الذي اشرنا اليه.
وأعلن مسؤول في الأمن الفلسطيني «تقدمت ثماني دبابات وجرافات على الاقل بالاضافة الى سيارات جيب للجيش الاسرائيلي مسافة كيلومتر داخل الاراضي الفلسطينية في شرق مخيم البريج واحتلوا موقعا لقوات الامن الفلسطيني».
  احتلال قلقيلية والدهيشة
وبالنسبة للعدوان في الضفة فقد أعلن مسؤولون في أجهزة الامن الفلسطينية ان نحو 50 دبابة وسيارة مدرعة وجرافات اسرائيلية احتلت كليا ليل الاحد الاثنين مدينة قلقيلية المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في شمال الضفة الغربية.
وأضافت المصادر ان المدرعات دخلت المدينة من الشمال والشرق والغرب .
وقامت في الوقت ذاته مروحيتان اسرائيليتان بإطلاق قذائف صاروخية على مبنى يضم وحدة من قوة ال17 المكلفة حراسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأسفرت هذه الصواريخ عن اصابة أربعة فلسطينيين بجروح احدهم في حال الخطر.
كما أنهى الجيش الاسرائيلي فجر أمس احتلاله التام لمخيم الدهيشة للاجئين القريب من بيت لحم في الضفة الغربية. وأفاد مراسل وكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي اعتقل من حوالي 600 فلسطيني في المخيم. وقال ناطق اسرائيلي «ان القوات الاسرائيلية انهت احتلال مخيم الدهيشة للاجئين بهدف اعتقال من سمتهم ارهابيين ومصادرة اسلحة» وادعى ان الجنود عثروا على متفجرات في أحد مباني المخيم. ومن جانب آخر أكد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز أمس الاثنين لاذاعةالجيش الاسرائيلي انه سيسمح «خلال الأيام المقبلة» للرئيس الفلسطيني ياسرعرفات بالتنقل في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ولم يستبعد بيريز ان يتمكن الرئيس الفلسطيني من السفر الى الخارج وخصوصا الى القمة العربية المقررة في بيروت في أواخر آذار/مارس الجاري.
وأضاف الوزير الاسرائيلي «لو كان الامر بيدي فاني في المقام الأول. سآخذ في الاعتبار ما سيحصل حتى انعقاد القمة. لكنني لا استبعد مسبقا امكانية ذهابه الى بيروت».
  وقد أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الاحد انه سيرفع الحصارعن ياسر عرفات مؤكدا ان الرئيس الفلسطيني استوفى الشروط للتمكن من مغادرة رام الله في الضفة الغربية حيث يحاصره الجيش الاسرائيلي منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وقال شارون «اعتبر ان الشروط التي وضعتها حتى يتمكن عرفات من الخروج من رام الله استوفيت. علينا الوفاء بالتزاماتنا» في اشارة الى قيام أجهزةالامن الفلسطينية باعتقال الفلسطينيين الخمسة المتورطين في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 تشرين الاول/اكتوبر.
وفي واشنطن قال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ان الولايات المتحدة الامريكية سترسل مراقبين مع الجنرال زيني لمراقبة المبادرات التي تتخذها كل من القيادتين الاسرائيلية والفلسطينية وذلك في اشارة الى المطالب الفلسطينية منذ فترة طويلة. وهو بذلك يشير إلى طلبات الفلسطينيين القديمة بإرسال مراقبين دوليين.
وأعرب عن اعتقاده أن رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون سيوافق على الارجح على عدد من المراقبين. الى ذلك قالت مصادر اسرائيلية ان حكومة شارون ستسمح للرئيس الفلسطيني ياسرعرفات بالسفر للمشاركة في مؤتمر القمة العربية التي ستعقد في نهاية الشهرالجاري بعد طرح موضوع فك الحصار عنه للتصويت في المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية خلال الأيام القريبة.
وقدرت أوساط سياسية وأمنية اسرائيلية للتلفزيون الاسرائيلي انه سيتم خلال الأيام القريبة رفع الحصار عن الرئيس عرفات في رام الله وذلك في أعقاب تأكيد جهات أمنية نبأ اعتقال آخر المسؤولين عن مقتل وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي.
ونقل مصدر مقرب من وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر قوله انه تم استخلاص المطلوب من محاصرة عرفات في رام الله من الناحيتين الأمنية والسياسية وان مواصلة اعتقاله تجلب الضرر في هذه المرحلة مشيرا الى ان بن اليعازر يؤيد رفع الحصار المفروض على الرئيس عرفات.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved