* عمان الجزيرة بروكسل واس:
واصل الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن بوصفه رئيساً للقمة العربية جهوداً مكثفة بدأها قبل اسابيع، لضمان تسليم ايجابي للقمة العربية إلى لبنان في السابع والعشرين من الشهر الجاري، وبصورة تكفل حداً جيداً من التوافق العربي المبدئي والتحضير الجيد للموضوعات التي ستطرح على مائدة اجتماعات القمة التي يرى فيها الاردن حدثاً بالغ الاهمية والحساسية وسط ظروف بالغة الاهمية والحساسية كذلك.
وضمن اجواء عامة يعتقد معها العاهل الاردني، بالاهمية البالغة لمبادرة السلام السعودية التي ينتظر أن تكون المحور الرئيسي لقمة بيروت.
وفي دمشق التي زارها ملك الاردن لساعات، عقد الزعيمان الملك عبدالله والرئيس بشار الاسد مباحثات مطولة جرى خلالها استعراض آخر المستجدات المتعلقة بالصراع في المنطقة في ضوء مبادرة السلام السعودية، وقمة بيروت الوشيكة وقالت مصادر اردنية، ان القمة الاردنية السورية تركزت بشكل خاص حول الجهود العربية لعقد القمة الدورية الثانية والسبل الكفيلة بانجاحها، والخروج بموقف موحد ازاء العدوان الاسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني، والمبادرة السعودية التي طرحها الأمير عبدالله بن عبدالعزيز والتي انيطت مهمة صياغتها وبحثها بالقمة.
وعلى صعيد الجهود السياسية والدبلوماسية المكثفة التي تشهدها المنطقة حالياً، والمتعلقة بالملف الفلسطيني بداية، ومن ثم الملف العراقي، فمن المقرر أن يلتقي الملك عبدالله الثاني، في عمان اليوم الثلاثاء، نائب الرئيس الاميركي، ديك تشيني الذي يقوم بجولة اقليمية في المنطقة.
وقالت مصادر ذات صلة ان الاردن سيعيد التأكيد على موقفه الداعي بحتمية دعم المبادرة السعودية للسلام باعتبارها الفرصة الوحيدة وربما الأخيرة للخروج من المأزق المعقد الراهن، مثلما هي فرصة تاريخية لحل سلمي لصراع تاريخي طال امده.
وفي أوروبا اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين كرسوا جانبا مهما في لقائهم أمس الاثنين في بروكسل لمعاينة الوضع في الشرق الأوسط على ضرورة تقديم اكبر دعم ممكن للافكار التي طرحها صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني للخروج من المأزق الحالي واحلال السلام في المنطقة وفق أسس الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
وأكدت وزيرة خارجية النمسا بيتينا فريرو فالدنر في مؤتمر صحفي عقدته بمقر المجلس الوزاري الأوروبي ان اجماعا حقيقيا حصل داخل المجلس الوزاري الأوروبي حول المبادرة السعودية وضرورة الوقوف الى جانبها بوصفها تمثل أملا فعليا خلال مرحلة تسودها الضبابية والاضطراب.
وأوضحت رئيس الدبلوماسية النمساوية ان الدعم الأوروبي الجماعي لمبادرة ولي العهد السعودي من شأنها ان تشجع مختلف الاطراف العربية والدولية الى اعتمدها وبلورتها بشكل حاسم.
|