تلقيت الخبر مفجعاً وأليماً. قالوا لي مات عبدالعزيز الدوخي الإنسان النبيل الذي أحببته.. كان يفيض بشراً وترحاباً لكل الذين يعرفونه والذين لا يعرفونه. كان سمحاً وخلوقاً.. أدى عمله بكل الإخلاص والتفاني.. وقد لازم الأمير الحبيب الإنسان.. متعب بن عبدالعزيز حفظه الله هذا الأمير الهمام الذي رأى في عبدالعزيز الدوخي كل الصفات المطلوبة لأن يكون مدير مكتبه، بل وأيضاً مرافقه الخاص.. بل وأيضاً الصديق الذي لا يفارقه.
لقد كنت ألتقي مع هذا الفقيد الغالي كل يوم اثنين وكنت أكثر الناس فرحاً في الجلوس معه حيث يفيض حديثه عذوبةً وصدقاً ومرحاً محبَّباً.. لم أسمع منه قط كلمة نابية في أحدٍ ولم يكن من أولئك الذين يتعرضون للآخرين بإساءة وشاية أو تعمُّد نميمة .. كان صادقاً مع نفسه ومع الآخرين.. وأجزم أن كل الذين عرفوه أبكاهم رحيله وأحزنهم فراقه.. وترك لديهم فراغاً سيذكرونه كل حين في مجالسهم.. ويسترجعون في أحاديثهم سيرته العطرة وصفاته النبيلة وأخلاقه العالية.
..أبا مازن.. في الخالدين..
لقد هزّني رحيلك.. وأبكاني فقدك.. ويعلم الله كم ترك ذلك في نفسي من حزنٍ لا أنساه.. وألمٍ لن يبرح ذاكرتي.
ستظل أيها الغالي.. ذكرى جميلة في خاطري من خلال سجاياك.. وعبقاً لا يزول من خلال نبلك وخلقك الرفيع الذي كنت أراه فيك..
رحيلك يا أبا مازن.. في حادث مفجع لم يكن صدمةً لأسرتك وأبنائك، بل ولكل أصدقائك الذين أحبُّوك..
وستظل دوماً في ذاكرة محبِّيك.. رحمك الله وأسبغ عليك شآبيب رحمته..
ولن أقول وداعاً.. فغداً وراء الحُجُب وفي عالم الأبديّة.. سنلتقي بمشيئة الله ورحمته.
والعزاء لنا جميعاً ولأبنائك وأسرتك.
|