* مكة المكرمة/ عبيد الله الحازمي/ فايزة المغربي:
اندلع حريق هائل في مبنى المدرسة المتوسطة 31 للبنات بمكة المكرمة صباح أمس وأسفر عن وفاة 14 طالبة وإصابة 63 أخريات ثلاث منهن في حالة خطرة.
وهرعت فرق الدفاع المدني وسيارات الهلال الأحمر إلى موقع المدرسة وتواجد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة ومسؤولو الدفاع المدني والرئيس العام لتعليم البنات.
وعلمت «الجزيرة» أن سبب الحريق للمدرسة الواقعة في شارع المنصور بجوار محطة المعطاني هو التماس كهربائي.
وتضاعفت حالات الإصابات بسبب تدافع الطالبات والمعلمات نحو الأبواب المغلقة.
ونقل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة تعازي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله والشعب السعودي إلى ذوي الطالبات المتوفيات ودعا الله سبحانه وتعالى أن يتغمد المتوفيات بواسع رحمته وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان، وكان صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز قد باشر شخصياً الإشراف والمتابعة على حادث الحريق وقام على الفور بزيارة الطالبات المصابات بمستشفى الملك عبدالعزيز بالزاهر للاطمئنان على حالاتهن الصحية ووجه سموه بنقل المصابات اللاتي يحتجن إلى علاج في أي مستشفى بالمملكة كما وجه سموه بايجاد مبنى بديل للمدرسة 31 المتوسطة وحديث الإنشاء تتوفر فيه جميع وسائل السلامة من مخارج للطوارىء وغيره من الوسائل الأخرى.
49 مصابة و14 متوفاة
من جانب آخر أكد مدير الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة الدكتور عثمان بن عبدالرحمن الميمني بأن عدد حالات الوفيات 14 حالة وعدد المصابات 49 حالة وثلاث حالات في حالة خطرة.
وأشار إلى أنه تم تجهيز كافة المستشفيات الحكومية والخاصة لاستقبال أي حالة سواء من الطالبات المصابات أو من الأمهات اللائي حدث لهن حالات اغماء.
وكان الحريق قد اندلع في السابعة والنصف صباحاً في المتوسطة 31 بشارع المنصور بجوار محطة المعطاني اثر التماس كهربائي نتج عن اشتعال النار حتى بيت الدرج المعد من الخشب مما نتج عنه حالات هلع وذعر بين الطالبات وتدافعن على البوابة الرئيسية لمبنى المدرسة المستأجر وليس حكومياً مما نتج عنه حالات دهس لبعض الطالبات وحالات اختناق للبعض الآخر وقد باشر موقع الحادث عدد كبير من فرق الدفاع المدني من آليات الأطفاء والانقاذ بقيادة مدير عام إدارة الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة العميد أحمد الثبيتي ومدير شرطة العاصمة المقدسة العميد محمد سعيد الحارثي ومدير إدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة بالنيابة العقيد عايد بكر المحمادي، كما باشرت الحادث فرق الطوارىء من الشؤون الصحية والهلال الأحمر أكثر من عشرين فرقة.
وعلى الفور تم تحديد منطقة طوارىء بإشراف مباشر من مدير الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة الدكتور عثمان بن عبدالرحمن الميمني ومديري المستشفيات والأطباء، حيث تم اسعاف الحالات في منطقة الفرز الأولى تم نقلها إلى المستشفيات الحكومة والخاصة على الفور حيث اعلنت كافة المستشفيات حالة الطوارىء مما سهل اسعاف المصابات وتقديم الاسعافات الأولية.
كما قام مدير عام التعليم للبنات بالعاصمة المقدسة الدكتور عبدالعزيز العقلا بالتواجد في موقع الحادث على الفور وتكوين لجنة نسائية لمتابعة حالة المصابات بحضور رئيسة التوجيه التربوي الأستاذة شادية باشماخ وعدد من الموجهات حيث تواجدت بمستشفى الملك عبدالعزيز بمكة المكرمة لمتابعة حالات المصابات.
كما قام مدير مستشفى الملك عبدالعزيز الدكتور سامي بانا وسامي شنان واستشاريين بمتابعة الحالات فور وصولها المستشفى.
هذا وقد خرجت عند الساعة الواحدة ظهر أمس 25 طالبة من المصابات من مستشفى الملك عبدالعزيز.
من جانب أخر أكد المواطن محمد عمر وهو شاهد عيان على الحادث بأن إحدى المعلمات اتصلت به هاتفياً وابلغته عن الحريق وقام على الفور بابلاغ الدفاع المدني وانها قالت له إن الطالبات على الباب والباب مقفل لم يتم فتحه مما زاد في مضاعفة تكدسهن وازدحامهن.
وقال أحد المواطنين الذي قدم ملاحظات للمسؤولين أثناء زيارة سمو الأمير للموقع بأن المواطنين حاولوا المساهمة في الإسعافات الأولية ولكن منعوا لأن الباب كان مقفلاً ولم يسمح لهم بالدخول للمساهمة في إطفاء الحريق.
وقالت أحدى الطالبات بأنه لم يتم فتح الباب بسرعة وربما لم تحدث الاختناقات والازدحام والدهس لبعض الطالبات.
هذا وقد شهدت مستشفى الملك عبدالعزيز ازدحاماً شديداً من أمهات الطالبات وأولياء أمورهن من أجل الاطمئنان على صحتهن.
|