Tuesday 12th March,200210757العددالثلاثاء 28 ,ذو الحجة 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

مع جائزة الأمير نايف العالمية للسنّة النبوية.. وغير ذلك..مع جائزة الأمير نايف العالمية للسنّة النبوية.. وغير ذلك..
عبدالله بن إدريس

تأتي جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز العالمية للسنة النبوية والتي وافق المقام السامي على قيامها ومن ثم شكلت أمانتها العامة ، وحددت موضوعاتها ونظامها، آخر الأسبوع الماضي تأتي هذه الجائزة الكبرى في مَفْصِلٍ زمني خطير وموجع جداً.. لجسد وروح الأمة العربية والإسلامية.. من حيث ما تتعرض له من هجمة يهودية مدعومة بهجمة صليبية ومساندة وثنية حامية الوطيس..
***
وأكثر وأشد ما يؤلم في هذه الهجمة (التحالفية الشريرة) ضد العرب والمسلمين، أنها تقع على ما هو أغلى على المسلم من روحه وجسده.. ألا وهو دينه الإسلامي.. وبخاصة بعد أحداث التفجيرات في أمريكا التي أوقدت شرارة حرب خامدة إلى حدٍّ ما في مشاعر وعقول هذا التحالف (الثلاثي)، اليهودي، الصليبي، الوثني.. فجاءت هذه التفجيرات لتفجر الكوامن النفسية لديهم.. وتخلق تلاحماً وتعاضداً بين أديان سماوية محرفة، ومنسوخة بالإسلام، وبعض الأديان لا علاقة لها بالسماء، جميع هذه التحالفات تشن حرباً معلنة وواقعية.. وحرباً ضبابية يمثلها الإعلام الذي ركز جهوده على تشويه صورة الإسلام.. وإلصاق التهم الباطلة بتعاليمه وأنظمته وأخلاقياته..
***
يمثل قيام هذه الجائزة العالمية (الثانية) بعد جائزة الملك فيصل العالمية، حدثاً فكرياً حضارياً هاماً جداً من حيث هو خدمة كبرى للأصل الثاني من أصول الإسلام الثلاثة: (القرآن، السنة، الإجماع) والقياس كذلك عند كثير من الفقهاء.
***
هذه التتابعات الفكرية الثقافية الجميلة التي تقوم على تراب هذه البلاد.. بين يوم وآخر.. تدل على حيوية أهل هذه المملكة مسؤولين ومواطنين.. فمن (جائزة الملك فيصل العالمية) إلى (جائزة الدولة التقديرية في الأدب) والتي أوقفت بعد سنتين من قيامها.. لأسباب لا يعلمها إلا الله. إلى (مهرجان التراث والثقافة الجنادرية) وهو أكبر مهرجان ثقافي في العالم العربي. وصولاً إلى ولادة (جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز العالمية للسنّة النبوية)، إضافة إلى النشاطات الأدبية والثقافية المتنوعة هنا وهناك.
جميع هذه الفعاليات الفكرية الثقافية الكبرى والرديفة لها ليست للدعاية، ولا للرياء والسمعة.. وإنما هي للإسهام الجاد والمتميز والرائد في خدمة الإسلام، وفكر الإسلام، والثقافة المرتكزة على الإسلام.. ولا شك أن جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز العالمية للسنة النبوية تأتي كما قلت في أول هذه السطور في مفصل زمني خطير وموجع جداً لجسد وروح الأمة العربية والإسلامية..
وبحكم أن السنّة النبوية هي أصل الإسلام الثاني فإن العناية بها في جميع الأحوال ومن جميع المسلمين تعدُّ انعطافاً كبيراً للعودة الكاملة إلى المنابع الأصلية لا سيما وأن هناك في العالم الإسلامي، فرقة تسمي نفسها (القرآنيين) أي الذين يرون أن القرآن وحده يكفي .. دون حاجة إلى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.. ويوجد.. هؤلاء القرآنيون في ليبيا والهند وغيرهما.
ولا شك أن القائلين بهذا القول هم في منتهى الجهل والضلال.. فالقرآن لم يأت بتفصيل العبادات كالصلاة مثلاً فتفصيلها من تكبيرة الإحرام حتى السلام منها، إنما جاءت في الأحاديث.
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم (لا ألفيَّن أحداً منكم يقول بيننا وبينكم القرآن، فإني قد أوتيت القرآن ومثله معه).
وجاء في القرآن ما يؤكد وجوب الالتزام بالأحاديث النبوية كقوله تعالى عن رسوله محمد {وّمّا يّنطٌقٍ عّنٌ پًهّوّى" (3)إنً هٍوّ إلاَّ وّحًيِ يٍوحّى" )4(} سورة النجم الآيتان 3 4.
جزى الله الأمير نايف بن عبدالعزيز صاحب الجائزة العالمية للسنّة النبوية خير الجزاء على إيجاد هذه الجائزة وتمويلها من حسابه الخاص.
* * *
وعودة إلى (جائزة الدولة التقديرية في الأدب) والتي توقفت بعد ولادتها بسنتين راجياً ومقترحاً على والد الجميع الملك فهد حفظه الله أن يعيدها إلى الحياة مرة أخرى وفاءً للوعود التي كررها سمو الأمير فيصل بن فهد رحمه الله بأنها «ستعود وستعود قريباً جداً» كما نُشر في الصحف حينذاك.
وليس رجائي هذا من أجل أني أحد المرشحين لها في عامها (الثالث 1405ه) إلى جانب الأستاذ حسين سرحان رحمه الله والأستاذ محمد حسن فقي.. بل لأجل أنها أهم الجوائز الكبرى للسعوديين وحدهم، والتي لها قيمتها ووقعها في نفوس الأدباء والمثقفين السعوديين.
والله ولي التوفيق.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved