ü في تقديري، أن تكاليف الحج مع المؤسسات، لو خفضت الى الحد أو المستوى الذي لا يحرج قاصد الحج الفرد ورب الأسرة، لتقلصت عملية الهروب من الالتزام بالمؤسسة، وعدم الحصول على تصاريح من إدارة الجوازات ومكاتب الاحوال المدنية.. ذلك ان العلة تدفع الى التنصل من الالتزام وطاعة الأمر، وإن كان في ذلك مخالفة، وان كنت شخصيا، لن ألجأ الى السبيل الملتوي، لأنه إخلال يهز صاحبه، والعرب قالت: «إياك وما يعتذر منه»!.
ü لقد قرأت في صحيفة المدينة المنورة ، ص «7»، بالعدد الصادر يوم الخميس 9/12/1422ه، ما نقلته بعثة المدينة، التي التقت ببعض حجاج الداخل فقالوا: هربنا من نار أسعار المؤسسات، إلى سفوح الجبال».. والحكومة حين حرصت على التنظيم، لاشك أنها تدرك مبدأ التوازن ، فلا ضرر ولا ضرار، أما ان تدع الحبل على الغارب كما يقال، فتفترس المؤسسات راغب الحج، فهذه حال ليس فيها عدل.. وما دامت الحكومة قد فرضت نمطا من التنظيم رغبة في الانضباط، فماذا عن الجانب المهيض، الحاج من الداخل، الذي ألزمته المؤسسات بما عليه، ثم أين ماله؟.. أين الحماية والعدل، وإعطاء الحق للطرف الآخر، الذي قيّد، وأنا لست مع الانفلات والفوضى، غير أن التفتيش شيء أساسي، ليسود العدل بين المتعاملين، حتى لا يجنح الناس إلى الجبال، هروبا من نار الأسعار، والغلاء، والحاج ليس في سياحة ترفيهية، إلى جزر الكناري، أو الريفيرا الفرنسية وكان وباريس، هواي، ولكنه في سبيل الله، ليؤدي نسكا ميسرا، على منهج القوام ؟!
ü ومؤسسة الخطوط الجوية السعودية، دخلت في تجارة الحج، بتكاليف يسيرة، «5500» خمسة آلاف وخمسمائة ريال عن كل رأس ، دون أن تعلمهم بأنواع الطعام والسكن.. وكان أن وجد من حج معها غذاءً، مثل الذي يقدم عبر الرحلات القصيرة الداخلية، «سندويتشات»، بأقل التكاليف، ليوهموا الناس أن ذلك طعام صحي، وكل صالون فيه نحو مائتي ساكن، بالقياس إلى الجنسين.. وحين احتج بعض الزبائن ، قيل لهم: نحن مستعدون أن نرد إليكم ما دفعتم. وكان المواطن، يتوقع أن يأكل «سليقا» في عرفات، و بخاري في منى أو نحو ذلك، لكنه أكل مقلبا، باسم الأكل الصحي، والأصح، التوفير في النفقات، والمبلغ المدفوع ذهب سدى، وخاب ظن الذي اختار.
ü ومدارس المنارات، تكاليفها ألف ريال ، بدون أكل، وسكنها خارج منى.. والمسألة عندي استغلال وانتهاز فرص.. ووزارة الحج ينبغي أن تحمي الناس من الاستغلال، حتى لا يلجأ أكثرهم إلى سفوح الجبال، كما قالوا لمندوبي جريدة المدينة.
|