و.. خروج جديد!
** خرج الفريق الهلالي من البطولة الثالثة هذا الموسم على التوالي.. وبات تحقيق أي إنجاز مقبل يرتبط بالحظ والحظ فقط.. ذلك ان الهلاليين يريدون البطولات لكنهم لايريدون العمل على تحقيقها او فعل الاسباب المؤدية لها.. فكل مايجري داخل النادي يتم بطريقة ارتجالية وعشوائية تعتمد على اللحظة وقرار التواجد.. فالفريق الهلالي الذهبي والذي يملك تسعة نجوم دوليين اسند امره لمدير الكرة ومساعده ومدرب الفريق.. وتركت الطاسة ضائعة بين هؤلاء في ظل غياب اداري كامل منح الفرصة لمن أوكلت له المهمة بممارسة مهام اكبر من قدراته وصلاحياته وامكاناته فاصبح الكل في الكل والآمر الناهي الذي يفتقد للمرجعية في كل الظروف والأحوال.. هذا الوضع خلق العديد من المشكلات داخل الفريق الهلالي وبين عناصره وتسبب في تحويل المسألة الى صراع داخلي بين من بيده كل شيء ويعمل على فرض سلطته واثبات قوته.. وبين لاعبين لم يجدوا من يتفهم وضعهم او يعمل على تهيئتهم وإعدادهم لأداء دورهم داخل الميدان في ظروف مثالية..
* * *
** فغياب الرئيس الدائم عن النادي وعدم وجود الإداري المؤهل لمتابعة الفريق والاشراف عليه من بين اعضاء مجلس الادارة.. وفشل مدير الكرة في تقديم نفسه للاعبين اولاً وللجماهير ثانياً كشخص قادر على اداء دوره واحتواء الفريق ولاعبيه بحكمة ورؤية وخبرة الشخص الرزين بدلاً من التصادمية التي تسود اجواء اللاعبين.. كل هذه الأمور ساهمت في تحويل الفريق الكبير الى حمل وديع في المباريات الحاسمة.. نتيجة مايسوده من اجواء مشحونة فضلاً عن غياب التخطيط والنظرة الفنية.. لانشغال المعنيين بالتصادم والحسومات والانتصار للرؤية الشخصية بدلاً من النظر في مصلحة الفريق.. والبحث عن افضل السبل لدعمه ودعم عناصره لتحقيق الانتصارات..
فعلى سبيل المثال هناك عند كل بطولة او مباراة مهمة تظهر مشاكل كبيرة على السطح.. فقبل البطولة العربية العام الماضي اختلقت مشكلة احمد خليل وفي التصفيات الآسيوية ظهرت مشكلة الدوليين وتوليو وما تلاهما من مشاكل.. وفي بطولة النخبة ابعد الجمعان والكاتو وأُهملا في الرياض ليفقد الهلال خدماتهما في المربع.. وفي اللقاءات الحاسمة ابعد الثنيان عن لقاء الاتحاد وقبله لقاء النصر.. وفي ليلة لقاء النصر منح الجمعان اشعار حسم ستة الاف ريال من مرتبه وقبل البطولة الاخيرة ظهرت مشكلة الشريدة ثم الصويلح وسامي وقبل ذلك اختيار الاجانب وقائمة الفريق لتونس كشفت ان اسناد قيادة الهلال لمدير الكرة هو ظلم لهذا النادي العريق ونذير خطير لمستقبل مظلم..
* * *
** فماهي قدرات مدير كرة ليشرف على كل الدرجات الكروية في الهلال..؟! وماهي القدرات الخارقة التي تمكنه من قيادة اعظم الاندية الآسيوية واتخاذ القرارات التي تمس مستقبله.. وإذا سلمنا بالقدرات التي لم يرها سوى من أُوكلت له هذه المهام الجسام في الهلال فاننا نتساءل ماهي النتائج الملموسة لعمل ثماني سنوات في القاعدة ومعها سنتان لكل الدرجات بمعنى «عشر سنوات» أي إنجازات ومواهب قدمها هذا النمط من العمل للهلال..؟!
ولماذا أصبح الفريق يسير بشكل مرتجف لايمكن التنبؤ بما سيحقق.. رغم امتلاكه لأكثر من نصف عناصر المنتخب الوطني.. أليست هذه هي أول الأسئلة التي يجب ان يبحث من يهمه أمر الهلال فيها.. ولماذا أصبح الهلال يدار بعقلية متفردة فقط ويتم تجاهل آراء كل الهلاليين على مختلف فئاتهم.. ثم ماذا حققت هذه السياسة ليتم الاستمرار فيها.. فالنادي يخسر الملايين ولاعبوه وجماهيره يخسرون البطولات والكاسب الوحيد في هذه الحالة مجهول..
إن معالجة أوضاع الهلال ليست في إلغاء عقد مدرب فقط او اتخاذ قرار ما في لحظة ما.. الهلال يحتاج لعمل كبير وكبير جداً ليواصل تميزه.. يحتاج لإعادة غربلة كل العناصر التي تدير العمل فيه وتقييم شامل لما قدموه طوال السنوات الماضية.. الهلال يحتاج لتدعيم صفوفه بعدد من اللاعبين لتعويض الفشل الذريع لقاعدته الكروية.. فمن المخجل ان يستبدل نجم بحجم التمياط بلاعب مثل المطرف.. او ان يقدم الهلاليون فريقاً يقوده المسعري كتعبير عن فكر وطموح من أوكل له هذه المهمة.
إن مايحدث داخل الهلال يحتاج لتدخل حاسم من اعضاء شرفه ووقفة تصحيحية تعيد الفريق لوضعه المعتاد وتنقذه من التخبط العجيب الذي يديره.. فهل يعقل ان يترك الفريق يئن طوال الموسم ويعاني من ضعف واضح في جهازه الفني وبعض عناصره ثم فجأة يستبدل المدرب بعد الخروج المرير من الطائي وقبل البطولة العربية بيومين.. ثم هل يعقل ان يدفع الهلال اموالاً لمعالجة ضعف القاعدة وتدعيم الجهة اليسرى بالمولد والجري ويبعدا عن الفريق ويؤخذ خالد الرشيد «شفاه الله بدلاً منهما..؟!» ثم كيف يعاني الفريق من ضعف فاضح في الوسط والجهة اليسرى عموماً ويتم التعاقد مع ثلاثة مهاجمين اجانب بالاضافة للجمعان وسامي والعلي.. تخبط غريب مصدره اسناد امور الفريق لمدير الفريق حتى في التعاقد مع المدرب واللاعبين الاجانب.. لن ينتهي الحديث عن الهلال لكننا نقول الهلال أكبر من قدرات شخص واحد مهما بلغ حجمه ويجب ان يعاد الهلال لجماهيره واعضاء شرفه ليؤثروا في قراراته ومستقبله..!
لمسات
** لقاء ضعيف لمنتخبنا الوطني أمام بلغاريا.. ولو لعب اللاعبون في الدوري لكانت استفادتهم افضل من هذه المباراة..!
* * *
** يحاول بعض الصحفيين الاتحاديين تسويق مجاملة الهلال ومحاباته من قبل اتحاد الكرة وهي دعوة عجيبة وغريبة في هذا الوقت بالذات.. الأغرب ان احدهم تحدث عن مشاركة ال30% مع الهلال وتساءل كيف يشارك الشلهوب وخليل وهما مصابان ولماذا لم يعودا للمنتخب..؟! وكيف يشارك 3 لاعبين من سبعة هلاليين في المنتخب؟! صاحبنا لم يتحدث عن مشاركة باسم اليامي مع الاتحاد في ايران وهو الذي استبعد لاصابته.. وكذلك المنتشري الذي يشارك حالياً مع الاتحاد.. ولأنه غير صادق في تساؤلاته فلم يتساءل لماذا لعب اثنان من اربعة اهلاويين في المنتخب «50%» غريبة جداً حساسية الاتحاديين من كل ماهو هلالي!
* * *
** يقول أحد المستصحفين شكراً لاتحاد الكرة الذي رفض منح الهلال أكثر من 30% لمساواته بالاتحاد والشباب..!! هكذا منطقهم وهكذا يفكرون!
* * *
** رفض اعضاء مجلس الادارة رئاسة البعثة لأن هناك من يتخذ القرارات ثم ينسبها لهم او للجهاز الفني..!!
* * *
** إذا لم يتغير الذين يحيطون بالمدرب الكولمبي ماتورانا ويحددوا له من يشرك ومن يبعد فلن يستفيد الهلال من تغيير مدربه ولن يحقق أي بطولة..!
* * *
** المدير أكبر السعداء بالمستوى المتهالك الذي ظهر به الكاتو ليؤكد صحة نظرته بإبعاده ولذلك استمر يلعب رغم وجود الأفضل.
* * *
** أدميلسون أخرج الهلال أمام الأهلي في كأس الأمير فيصل.. بإضاعة ضربة جزاء ومع ذلك ينفذ الضربة امام الملعب.
* * *
** في تونس كان الهلال هدفاً للإعلاميين للالتقاء بنجومه.. وتخديرهم بالعروض الاحترافية الوهمية.. فتشتتت اذهان اللاعبين وفقدوا تركيزهم وخرج الهلال كما حدث سابقاً وبنفس السيناريو وبوجود نفس الاشخاص.
|