* عنيزة سالم الدبيبي:
يحق للنجماويين الاحتفال بالفوز الثمين الذي حققه فريقهم في الجولة الماضية أمام الطائي نظراً لما لهذه المباراة من أهمية بالغة داخل الدائرة التنافسية التي تجمع الفرق المهددة بالهبوط علاوة على أن هذا الانتصار قد جنبهم مغبة الخسارة التي بلا شك لو حدثت ستسكب على أوضاع النجمة مزيداً من الصعوبة وستجعل موقفه بالغ الحرج..
ولكن هذه الفرحة لا يجب أن تتجاوز حدود الواقع وتحيد بأبناء عنيزة عن الإحاطة بحقيقة أن المتبقي من المشوار قد تفوق صعوبته ما مضى منه حتى الآن لاسيما وظروف الفريق الفنية لا تدعو إلى النظر برؤيا واثقة أكثر من المعقول.. فالنجمة لم يقدم أمام بقية الطائي«بعد العقوبات» ذاك المستوى المطمئن للإسهاب بالتفاؤل خصوصاً من الناحية التكتيكية التي ظهرت مبعثرة ومفككة حيث لا ترابط يذكر بين خطوط الفريق.. وهذا لا يرد بالتأكيد إلى الأجواء المناخية التي دارت بها المقابلة وتسببت بإفساد أرضية الملعب مما قلل إمكانية العطاء المهاري لدى لاعبي الفريقين مع عدم إغفاله كظرف أسهم في تراجع الأداء.. لكنه لا يتحمل القصور الحركي لمجموعة النجمة وانتشارها الرديء داخل ارجاء الملعب على النطاقين الدفاعي والهجومي وتحديداً في خط الوسط الذي يعتبر أضعف الخطوط انضباطاً وتقيدا بالواجبات فيما عدا لاعب الارتكاز إبراهيم شراحيلي الذي بذل مجهودات خارقة لتغطية أخطاء زملائه الآخرين.
وسيكون الوضع مؤهلاً للكثير من الحرج إن أصرت الإصابة على تغييب الثنائي الدفاعي الهام خالد البريت وزامل الحميدي حيث سيعوز المدرب إيجاد الوسائل المناسبة لتغطية هذا النقص بتأهيل البدائل العناصرية مع دعمها تكتيكياً لتفادي التبعات السلبية لهذا الاجراء الإجباري.
وهنا لا يفوتنا أن نشيد ببروز أكثر من عنصر خلال هذه المباراة«المنعطف» جاء تألقهم كأداء فردي خارج الجماعية التي أسلفنا بالحديث عن أسباب غيابها!!.. فالحارس الشاب عبدالرحمن القبيل تفوق على خطورة الأرضية المشبعة بمياه الأمطار واستطاع الوقوف بكل ثبات أمام مرماه الذي تعرض للكثير من المحاولات الهجومية الخطرة.. كما رد وليد الرحياني عملياً على تجاهل المدرب المقال«لولا» ورأيه الخاطئ بإمكانياته العالية في الطرف الدفاعي الأيسر حينما قدم أداء رفيعا أكد به أنه قادر على كسر حاجز«القناعة الذاتية» إلى الوصول للنجومية متى ألم بنوعية الأدوات التي يحتاجها في سبيل الوصول إلى ذلك.. ولا يستثنى عبدالعزيز الجهني من هذا التألق وخالد السالم صاحب العطاء«المتعقل» والهادىء.. فيما تحيط علامات الاستفهام مردود الرباعي إسحاق كواكي وأحمد الحربي«صاحب الهدف الرائع» والمهاجم الذي مازال يبحث عن نفسه عيسى أبو قدعة وأخيرا المدافع البرازيلي لوسيو.
ويظل العائد محمد المنيف خارج نطاق التقييم لحاجته إلى مزيد من الوقت بعد خروجه من أسر الإصابات وآلامها البدنية والنفسية ومع ذلك يكفي أن مشاركته جاءت على حساب«الورطة» السابقة فاجنر.
عموماً لا يعني ما تقدم أن النجمة يواجه مشكلة في قدرته على المرور من مأزق الهبوط.. بل على العكس تماما الفريق لديه جميع العوامل الفنية المؤهلة لاكتساح ميدان السباق مقارنة بالمنافسين على أن يتم الاستفادة من«السحابة» المعنوية التي هطلت بكثافة بعد الانتصار الأخير بتحويلها المقنن إلى دافع يسوق الفريق للهدف المنتظر تحقيقه انطلاقا من تصحيح فني نتيجة روح اللاعبين وتجاوبهم الواضح مع حماسية ونشاط المدرب الشجاع مصطفى زكي.
|