Tuesday 12th March,200210757العددالثلاثاء 28 ,ذو الحجة 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

أضواءأضواء
حفار قبر إسرائيل..!!
جاسر عبدالعزيز الجاسر

توافقاً مع الزيارتين اللتين يزمع القيام بهما ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي والجنرال أنتوني زيني مبعوث السلام الأمريكي إلى المنطقة، تراجع رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون خطوتين. فبعد إعلانه القبول بالتفاوض مع الفلسطينيين مع استمرار إطلاق النار مسقطاً شرط ال «سبعة أيام» التي كان يشترط مرورها كفترة هدوء لإجراء مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين بحجة عدم الخضوع للإرهاب والتفاوض تحت فوهات البنادق، وبعد هذه الخطوة التراجعية، أعلن عن الخطوة الأخرى المتمثلة في الإفراج عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي فرض عليه الإقامة الجبرية في مقر الرئاسة في رام الله، فقد أعلن شارون أن الرئيس الفلسطيني قد أوفى بالتزاماته حيث اعتقل الأشخاص المسؤولين عن اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي زئيفي، وذلك عندما قبضت السلطات الفلسطينية على خمسة أعضاء في الجبهة الشعبية متهمين بالتخطيط والتنفيذ لعملية اغتيال الوزير الإسرائيلي، كما أن الرئيس عرفات اعتقل المسؤولين عن عملية نقل الأسلحة بوساطة السفينة «آرين» التي استولت عليها البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر وبرأي شارون فإن عرفات نفذ كل ما طُلب منه وبالتالي فإنه يمكنه التنقل في الضفة الغربية وقطاع غزة ..!!
الشيء اللافت أن شارون في الوقت الذي نوّه فيه بتعاون وتنفيذ عرفات، وجه نقداً إلى الأجهزة الأمنية التي فشلت في منع الاستشهاديين من تنفيذ العمليات الاستشهادية التي أصابت مخطط شارون المعتمد على تصعيد المجازر العسكرية لفرض الاستسلام على الفلسطينيين، ولذلك فإنه يقدم على رفع الحظر عن التفاوض مع الإسرائيليين رغم استمرار اطلاق النار ويسمح لعرفات بحرية الحركة.
هاتان الخطوتان المتراجعتان من قبل شارون واللتان تتعارضان مع نهجه التصعيدي، تشير مصادر عديدة إلى أن إقدام شارون على اتخاذهما، نابع من ضغط أمريكي، حيث ترى تلك المصادر أن الإدارة الامريكية وجدت في التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير الذي تمثل في احتلال المخيمات أنه قد ارتدَّ الى نحر الإسرائيليين وزاد في عنفوان العمل الفدائي الذي سدد ضربات في مقتل للإسرائيليين وشارون خصوصاً، واستمرار شارون في نهجه التصعيدي سيجعل الموقف في غير صالحه بعد أن فرض الفلسطينيون إيقاعهم على سير المواجهات، ولهذا فقد بادروا إلى إرسال الجنرال زيني للمنطقة، وأمروا شارون بإظهار تراجع في شروطه التعجيزية ليس لتحقيق السلام، بل لمنع حفار قبر إسرائيل «شارون» من إجهاض المشروع الغربي المتمثل في إقامة الكيان الإسرائيلي في قلب العالم العربي، وتدميره على يد جنرال أرعن..!!

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved