** ليس كل الشباب أسوياء.. أقوياء بدينهم حتى يعرضوا عن ملاحقة الفتيات اللاهيات.
وهو امتحان صعب لا يجتازه بنجاح إلا من رحم ربي.
وحين نحمي الأسواق من تبرج النساء فكم سيتبقى فيها من شاب مشاكس.
إنني أتحدى وأجزم بأن النسبة ستقل بما يتجاوز 97%..
** وإذا أردنا أن نخلص شبابنا وشاباتنا من مشكلاتهم فعلينا أولاً أن نحددها فما هي مشكلات الشباب والبنات.
هذا سؤال ممض وقاتل..
ولربما كان الفراغ أهمها على الإطلاق.
فالطالبة والموظفة لن تجد وقتا طائلاً تنفقه في التغنج والتسوّق.. والشاب الموظف أو الطالب لن يجد متسعا كبيرا لكي يجوب الأسواق.
فالبطالة والفراغ والشعور بنوع من الضيم تجاه الواجهات الاقتصادية الزجاجية تحبب لدى الشاب والفتاة الرغبة في إيذاء المجتمع وجرح مقدراته الأخلاقية كنوع من الانتقام ربما..
** وضعف الثقافة الدينية لدى الشباب الجدد من الذكور والإناث.. فالوعي الديني ارتبط بخطاب خاص له السمات الوعظية التي نفر منها الشباب الجدد ولم تستطع المؤسسات التربوية بمربيها ومناهجها أن تواجه الزخم الإعلامي النقيض.. ولم يستطع البيت أن يواجه بقوة ثقافة الآخر فنشأ عن ذلك هشاشة دينية غير قادرة على منع الشاب من ارتكاب السلوكيات الخاطئة.
** الغزو الأخلاقي النقيض الذي يقارن معه الشاب أو الفتاة ما يفعله هو بما يشاهده أو يسمعه فيرى نفسه صالحاً جداً وخلوقاً جداً مقارنة بما عليه العالم الآخر.. دون وعي منه أو محاولة لتفهم الاختلاف العقدي والاجتماعي..
** وتبقى أسباب كثيرة مرتبطة بالشخصية ذاتها سواء للفتاة أو الشاب فهناك الشخصية السطحية shallow personality والتي تكثر بين الفتيات فتقبل صاحبتها على المبالغة والكلفة في إظهار المكياج وارتداء المثير والاستمتاع باستثارة الآخر.
وتبقى الحلول مرتبطة بشكل كبير بالأسرة وتنمية الروح الرقابية الذاتية ثم تنمية الحس الإنساني لدى الفتاة وإشعارها بقيمتها كإنسان دون الاعتماد فقط على أنوثتها وقصر نظرتها على دورها الأنثوي في الحياة والحصول على إعجاب الرجل..
ثم دور المؤسسة التربوية والإعلامية في توجيه النشء للقيم الدينية والاجتماعية وتنشيط دور الإرشاد النفسي في المدارس والكليات ومتابعة حالات الشباب والفتيات الذين يظهر عليهم بعض الاختلافات أو الملامح التي تومئ وتمهد للخطأ السلوكي..
ولا مناص من إقامة مكاتب توجيه وإرشاد نفسي ودعوي نسائية في الأسواق تساند دور رجال الهيئة.
** فمراقبة الأسواق وحماية الأماكن العامة من السلوكيات الانحرافية واجب وطني تجاه الأجيال.
فلا بد أن تكون أماكننا العامة نظيفة.. نقية تنبئ عن أخلاقياتنا ومن الضرورة جداً محاسبة الفتيات مثلهن في ذلك مثل الشباب.
** حين ننظر إلى أولئك على أنهم مرضى هم بحاجة إلى معالجات نفسية وعقابية رادعة ونساوي في نظرتنا هذه بين البادئات والمتجاوبين.. فإننا سنسهم جميعاً في اختفاء هذه الخروجات الغريبة والمتجاوزة. فمثلما أن الجنة أعدت للرجال والنساء..
فالجلد على الخطأ يجب أن ينفذ على أجساد الرجال والنساء، والله المستعان.
|