* برشلونة د ب أ:
صرح وزير الخارجية الإسباني جوزيب بيكيه بأن حكومات الاتحاد الأوروبي تقوم بإعداد إعلان «واضح ودقيق» حول إنهاء العنف في الشرق الأوسط بالتنسيق مع الدول العربية والولايات المتحدة وروسيا.
وقال بيكيه في تصريح للصحفيين على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إن بيان الاتحاد سيصدر من جانب زعماء التكتل الأوروبي في محادثات قمة في برشلونة يومي 15 و16 آذار /مارس/ الحالي.وتتولى اسبانيا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، وفي معرض إعرابه عن «القلق البالغ» إزاء عمليات «الاعتقال والقتل والمعاناة» في الشرق الاوسط. قال بيكيه إن حكومات الاتحاد الأوروبي تعمل لاصدار «إعلان واضح ودقيق» في برشلونة سيتم الاتفاق عليه مع الدول العربية والولايات المتحدة وروسيا.وأضاف بيكيه قائلا: ان حكومات الاتحاد الأوروبي رحبت بقرار رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون بإنهاء تحديد الاقامة الجبرية للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في مقره برام الله، وقال إنه يجب أن يكون عرفات حرا للتحرك خارج الأراضي الفلسطينية.
وأكد وزير الخارجية الإسباني أنه «من المهم جدا» أن يحضر عرفات قمة جامعة الدول العربية في بيروت في نهاية آذار /مارس/ الحالي التي من المنتظر أن تتبنى المبادرة السعودية بشأن مبدأ الأرض مقابل السلام.
وقال بيكيه ان قرار إسرائيل بإنهاء حصار مقر عرفات والتخلي أيضا عن الشرط المسبق الذي كانت تتمسك به وهو توقف العنف الفلسطيني لفترة سبعة أيام قبل الاتفاق على وقف لاطلاق النار يوفر «بارقة أمل»، إلا أن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين قال ان حكومات الاتحاد الاوروبي تتمسك بضرورة أن يسير التركيز على الأمن جنبا إلى جنب مع جهود استئناف محادثات السلام.
وقال فيدرين في تصريح للصحفيين «نحتاج إلى عمل متوازن لوقف العنف واستئناف المفاوضات السياسية».
وقال وزير الخارجية الفرنسي ان مقترحات السلام السعودية بشان السلام «هامة جدا» وسوف تساعد على استئناف مفاوضات السلام، كما رحب الوزراء أيضا بعودة الولايات المتحدة إلى المشاركة في جهود السلام بالشرق الأوسط ووصفوها بأنها خطوة هامة لزيادة فرص السلام في المنطقة.
ومن جهة أخرى قال بيكيه ان اجتماع برشلونة سوف يعمل أيضا على كسر الجمود بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن الدعوات لزيادة المساعدات الأوروبية إلى الدول الفقيرة.
يشار إلى أن الدعوات إلى زيادة مساعدات التنمية من جانب الاتحاد الاوروبي تدخل في إطار استعدادات أوروبا لمؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المقررعقده في مونتيري بالمكسيك في الأسبوع المقبل.
وقال مسئولون ان المانيا واليونان والبرتغال وإيطاليا لا تزال تعارض مقترحات المفوضية الأوروبية بشأن زيادة مساعدات التنمية التي يقدمها الاتحاد الاوروبي قبل اجتماع مونتيري، وترغب المفوضية في أن ترفع كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي نسبة مساعداتها إلى 33. 0 في المائة من إجمالي إنتاجها القومي بحلول عام 2006. مما يعني ارتفاع نسبة المساعدات للمجموعة ككل إلى 39. 0 في المائة من إجمالي الناتج القومي الأوروبي.
وتقول المفوضية ان هذا بدوره سيكون دافعا نحو التحرك للوفاء بالالتزام القائم من جانب الاتحاد الأوروبي برفع مساعدات التنمية إلى7. 0 في المائة من إجمالي الدخل القومي. وصرح بيكيه للصحفيين قائلا «من الضروري أن نذهب إلى مونتيري بموقف مشترك».
|