Wednesday 13th March,200210758العددالاربعاء 29 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

لما هو آتلما هو آت
د، خيرية إبراهيم السقاف
طارئ مع الطارىء

ما حدث يوم الاثنين في المتوسطة (31) في مكة المكرمة، ، ، ، ومن خلال ما كتبته صحف صباح أمس الباكر (الثلاثاء) 28/12 عن حيثيات الواقعة، ومما ورد على ألسنة «الشهود»، ومن عدد الوفيات، والمصابات، ، ، نجد أنَّ الحديث في هذا الأمر الطارئ يأتي بحجم الكارثة، ، ، عاجلاً يسهم بشيء من الرأي حول ضرورة إعادة النظر، بل التنفيذ الإجرائي لتغيير نظام الدخول والخروج من المدارس، أولاً، وإسناد ذلك مباشرة لمن هن مسؤولات داخل المدرسة لأي طارئ مثل الذي حدث، ووقف أمر وجود المفاتيح، بل الإذن في أمر فتح باب المدرسة للحارس الذي لايدري ماذا يحدث في الداخل، ويعطِّل لسبب أو لآخر فتح الأبواب أمر فيه كثير من المحاذير وأولها نتائج الحادث المؤلم الذي ذهبت ضحيته براءة أربع عشرة فتاة تجلس إلى مقاعد الدراسة لتلقي العلم متطلِّعة إلى غدٍ زاهر وأيامٍ خضراء، ، ، إذا بنار تحصدها، ، ، ومن وراء النَّار أسباب وأسباب، ، ،
إنَّ أمر النظر، بل الإجراء العاجل في إعادة هيكلة نظام «المباني» الدراسية في المدارس، ومتابعة سلامتها، وسعتها، واستيعابها الشامل لمتطلبات الدراسة وإدارة شؤونها في يسر، وتمكينها من عناصر خاصة بصيانتها، بل نظافتها، بل متابعة محتوياتها لأمر لا أعتقد أنه يغيب عن الأذهان على الرغم من غيابه، ، ،
إنني أقولها وبأسف شديد إن مجمل المدارس التي هيىء لي «التدريب» فيها تنقصها أهم مقوِّمات الدراسة، وأعلم يقيناً أن كثيرات من المسؤولات يبذلن جهوداً جبَّارة من أجل استيفاء أقل الضرورات لتجنب أكبر المشكلات بكلِّ الوسائل، ولا يستطعن، ومن تجد مدرستها قد تضمنت المظهر الجيد والنَّظافة والصِّيانة فهو في الغالب بجهود فردية، لأن المعلِّمات والطالبات والإداريات يقمن نحو مدارسهن بمثل ما يقمن نحو بيوتهن مما يؤكِّد أنَّ هذه ليست مسؤوليتهن، بل هو عبء مادي إضافي على الرئاسة العامة مقدرة التصدي له وعلاجه، ، ، فما بالكم بصيانة المدارس الصِّيانة التي تؤهلها من السَّلامة لأنَّها تضم أرواحاً من الصعوبة التفريط فيها، ، ،
ألا يكفي ما حدث من حوادث على الطرق؟، ، ،
ألا يكفي حصاد الأرواح الشابة البريئة فوق الأرصفة، ، ، وفي مجاهل الدروب؟
إنَّ حادثة مكة تنذر بحصاد جديد للأرواح ليس بسبب «النقل» وإنَّما بسبب «المباني»، ولا ندري في الغد أي سبب جديد سوف يكون لحصاد آخر للأرواح، ، ،
لعلَّ هذه الحادثة لا تمر مروراً عابراً، ، ،
ولعلَّها لا تنتهي دون أن يدرس الأمر ويبت فيه تماماً كما وجَّهت بذلك الحكومة الرشيدة،
ولعل الأخ الكريم معالي الرئيس العام يبدأ برنامجاً جديداً مع عناصر بشرية أكثر قدرة على تحمُّل المسؤولية في جهاز الهندسة والصيانة والميزانية كي تقدَّر لكلِّ إدارة تعليم ميزانية تستوفي احتياجات مدارسها، ، ، ذلك لأنَّ مدراء التعليم ومديراته، وموجهاته لديهم الكثير الذي لا بد أن يصغي إليه معاليه ويتخذ فيه شأناً،
وهو أمر لا يقلل من جهود هذه الأجهزة في الرئاسة ولكنّه يؤكِّد الضرورة لإعادة النَّظر في أمر سير العمل الجاد الدقيق النَّابه مع المتابعة فيه وقدرة القرار، كي يتم أولاً بأول معالجة الأسباب التي من شأنها سد الطريق دون استفحال مردوداتها،
رحم الله البريئات
وجعلهن سلفاً شافعاً لأولياء أمورهن
وأنزل عليهم الصبر والسكينة
وجعل للأرواح البريئة مساكن الفردوس
«وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون»

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved