* الرياض فهد الديدب غازي القحطاني فهد الأسمري
هزت المأسأة التي تعرضت لها طالبات المتوسطة الحادية والثلاثين بمكة المكرمة مشاعر المواطنين في جميع مناطق المملكة، وكان رد الفعل لدى العديدين في الرياض كبيراً حيث أبدوا أسفهم مما حدث، وأشاروا بأصابع الاتهام إلى تلك المباني المستأجرة والتي تشكل خطراً داهماً يحيق بفلذات الأكباد.
(الجزيرة) استطلعت آراء البعض حول المأساة وانطباعاتهم عما حدث فكان النتاج كما يلي:
الرئاسة هي المسؤولة
في البداية عبر المواطن إبراهيم الشيعان عن حزنه الشديد للمأساة الكبيرة التي شهدتها المتوسطة (31) في مكة المكرمة.. مؤكداً أن الرئاسة العامة للبنات تتحمل المسؤولية كاملة.. فيما حدث.. نتيجة استئجارها.. لمبنى يفتقد كل شروط السلامة.
كما قال فهد العنزي أن الفاجعة قد تتكرر ما دامت المدارس متهالكة بهذا الشكل.. وعملية اختيار المباني.. تكون بهذه العشوائية الكبيرة.. وطالب العنزي كل الجهات المسؤولة أن تقوم بدراسة شاملة لكل المدارس المستأجرة.. والتي تحتاج للترميم وإعادة بنائها.
مخارج للطوارئ
وشدد عبدالله السرحان.. على أهمية وجود مخارج للطوارىء في كل المباني المستأجرة.. ولا سيما في مدارس البنات.. المقفلة تماماً أثناء الدوام الرسمي والتي تفرض عليها رقابة مشددة لا مبرر لها.. فما حدث كان بسبب التدافع والتزاحم على أمل الخروج من الأبواب الموصدة بإحكام.
التحقيق ضروري
وطالب عبدالرحمن الهويش بفتح ملف للتحقيق في هذه القضية وايقاع أشد العقوبات على المتسببين بهذه المأساة.. مبدياً استغرابه من وجود إعلانات في الشوارع تطالب بمبان للمدارس.. بعدد معين من الغرف.. دون السؤال عن حالة المبنى أو مدى مطابقته للمواصفات الآمنة.. مما يشكل خطراً حقيقياً.. يهدد أبناءنا وبناتنا.
شروط للسلامة
كما التقينا بالمواطن محمد حسن القحطاني الذي أوضح من خلال وجهة نظره أن المدراس المستأجرة تحتاج إلى كثير من التخطيط لنواحي الأمن والسلامة، وهذه المباني المستأجرة لم تنشأ لتكون مباني للمدارس وأن يتم استحداث شروط جديدة من قبل رئاسة البنات تطبق على المباني المستأجرة كمدارس يراعى فيها شروط السلامة والطوارىء.
والتقينا سعيد القحطاني الذي تحدث قائلاً: لقد آلمني الخبر وأرفع التعزية لأسر الضحايا من الطالبات واقترح على الرئاسة العامة لتعليم البنات إلقاء نظرة صادقة إلى هذه المدارس المستأجرة وايجاد الحلول المناسبة والسريعة لكي لا يتكرر هذا الحادث المؤسف وأريد أيضاحاً بأنه لا بد من وجود دروس حول الاسعافات الأولية وكيفية التصرف في الحالات الطارئة لدى جميع المدارس.
وأوضح المواطن عبدالعزيز الحربي بأن ما حدث في المدرسة المتوسطة الحادية والثلاثين لهو أمر مؤسف جداً والطالبات المتوفيات والمصابات إنما هن ضحايا للإهمال الذي هو من مسؤولية الجميع وبالذات الرئاسة العامة لتعليم البنات وأتمنى أن يهتم المسؤولون بهذا الأمر حتى لا يتكرر بإذن الله.
وتحدث المواطن سعيد الشهراني قائلاً: أتقدم بالتعازي الحارة لأسر الضحايا وأدعو للمتوفيات بالرحمة إن شاء الله وأن يتقبلهن الله قبولاً حسناً، وأوجه ندائي إلى كل من يهمه الأمر بعدم استئجار مبان ليست مطابقة للمواصفات الجيدة ولا بد من توفر مخارج للطوارىء في جميع المدارس حفاظاً على سلامة الطلاب والطالبات.كما التقينا المواطن مفلح الشهراني الذي قال بأن المدارس سواء كانت للبنات أوالبنين تفتقر إلى وجود وسائل السلامة الأولية مثل طفايات الحريق ونقاط التجمع إذا ما حدث ذلك لا قدر الله.
الخوف يعصف بنا!
وأضاف المواطن محمد الغامدي أننا نشعر بالخوف والرهبة على أخواتنا وأقاربنا في المدارس من مثل هذه الحوادث التي لا نعرف من المذنب فيها؟
وأشار الغامدي إلى وجود بعض حراس مدارس البنات الذي يقفل أبواب المدرسة بعد دخول الطالبات ثم يذهب إلى منزله ليتناول وجبة الغداء ثم يعود قبل نهاية الدوام ليفتح أبواب المدرسة وكأن المدرسة أشبه ببقالة يقفلها متى شاء ويفتحها وقتما يشاء.
وأشار المواطن عبدالله الشريهي إلى عدم وجود خطة يضعها الدفاع المدني للمدارس سواء البنات أو البنين ويجب على الدفاع المدني أن يقوم بجولات ميدانية على جميع المدارس من أجل إرشاد الطلاب والمدرسين للخطوات التي يجب على الجميع اتباعها أثناء حدوث مثل هذه الكوارث.
جهل بطرق السلامة
كما التقينا المواطن سالم الطويلب الذي قال لم نشهد مثل هذه الحادثة منذ أن فتحت مدارس للطالبات وأكد بأن من أسباب الوفيات عدم إلمام المدرسات والطالبات بطرق السلامة أثناء الحرائق. وطالب بوجود أجهزة إنذار داخل المدارس للحرائق وأن تتصل المدارس بخط سريع ومباشر عن طريق شبكة داخلية بالدفاع المدني القريب من المدرسة وذلك لسرعة وصولهم إليها قبل فوات الأوان.
مدارس أم سجون؟
* وأضاف المواطن عبدالله آل سماعيل بأن المدارس المستأجرة غالبها لا تنطبق عليها مواصفات السلامة حيث أغلبها مسورة الشبابيك في الدور الأول والثاني علاوة على الأسوار المرتفعة التي تمنع من وصول الأليات التابعة للدفاع المدني إلى الحريق، وكأنها أشبه بسجن مؤقت للطالبات، وتظل هذه المدارس في أغلبها غير مطابقة ونسأل إلى متى هذا الحال للمدارس المستأجرة.
وشدد على أن المدارس المستأجرة يجب أن تتوفر فيها وسائل ومواصفات السلامة حتى وإن تطلب الأمر اضافة مثل هذه المواصفات.
|