* جدة علي السهيمي:
على الرغم من ان دماء ضحايا المدرسة الحادية والثلاثين المتوسطة للبنات بمكة المكرمة لم تجف بعد وعلى الرغم من هول الصدمة التي ايقظت في قلوب الجميع مشاعر الحزن والالم لما حل بطالباتها وأولياء امورهن واقاربهن الا ان الايمان بقضاء الله وقدره يجعلنا في مثل هذه الحالة لا نملك الا ان نردد «لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. انا لله وإنا إليه راجعون» لكننا في نفس الوقت يجب ان ندرس الاسباب التي أدت الى تفاقم الكارثة وهي كثيرة فتأتي في مقدمتها المدارس المستأجرة. وقد التقينا ببعض اولياء الامور ممن بناتهم يدرسن في مدارس مستأجرة.
وقد كان لقاؤنا في البداية مع حسن سالم السهيمي والذي كان منكبا على قراءة احدى الصحف التي كتبت عن الكارثة فقال:
الشيء الاكيد انني كنت خائفا من ان يحدث مكروه للمدرسة التي يدرس فيها ابنتان من بناتي أما الآن وبعد كارثة يوم الاثنين في مدرسة البنات بمكة فانني اضع يدي على قلبي وقد زاد خوفي عن ذي قبل بكثير فحالة هذه المدرسة المستأجرة كما ترى يرثى لها حيث النوافذ مغلقة بلحام وسورها صغير لا يستوعب ما بداخلها من الطالبات بالاضافة إلى انه لا يوجد بها مخرج سوى باب الخروج هذا الذي لاتكاد تدخل منه سيارة واحدة وأرى ان الحل هو في ايجاد مبانٍ نموذجية تكون بها وسائل السلامة وايضا ارى ان تقلل نسبة الاستيعاب لكل مدرسة بحيث لا يتعدى عدد الطالبات 20 طالبة في كل فصل حتى يتمكن رجال الانقاذ في حالة حدوث أي حريق او ما شابه لا سمح الله يتمكنوا من انقاذ ما يمكن انقاذه او التقليل من حجم الكارثة ونسأل الله للجميع السلامة من كل شر. فيما تحدث عبدالحميد محمد العوفي قائلا:
ان كارثة مدرسة مكة لم تكن لتحدث بهذا الحجم لولا بعض الاسباب التي يوردها العوفي بما يلي: اولا عدم وجود مخارج للطوارىء في المبنى المستأجر كما نفس الحال في جميع المدارس المستأجرة. الى جانب جهل المعلمات بمبادىء الاسعافات الاولية معتقداً ان المعلمة وهي السيدة العاقلة الفطينة أويفترض ان تكون وفي رأية يجب ان تحصل كل المعلمات على دورات تثقيفية في الاسعافات الاولية كي يكون لها دور وفي تحجيم أي حادثة من هذه الحوادث. اما عن خوفه على بناته بعد سماعه للكارثة قال العوفي: ان الامر كله بيد الله سبحانه وتعالى ولا راد لقضائه لكنه عز وجل وصانا في كتاب به العزيز حيث قال (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) فمن باب اولى ان نقي انفسنا واهلينا المهالك وكما يقال الوقاية خير من العلاج.
|