* في جريدة المدينة المنورة، ص«14»، من العدد الصادر بتاريخ 9 من ذي الحجة 1422ه، قرأت رسالة موجهة إلى رئيس شركة الاتصالات، من: فاتن الحمزاوي بالطائف، تطالب فيها بأن تخصص أقسام في هذه الشركة التي تعنى بخدمة في مرفق مهم اليوم في الدنيا كلها، أقسام للنسوة والفتيات، اللاتي أصبحن ومن حقهن ذلك ، تريد صاحبة الرسالة، أن تهيئ شركة الاتصالات أقساماً، تديرها نساء، أسوة بالحال في البنوك وغيرها، لأن المتعاملات مع الهاتف أصبح عددهن لا يستهان به.. وأنه لا يليق، أن يقدمن بطاقات الأحوال «الهوية»، وفيها صورهن إلى رجال في هذه الشركة، وإن كانت صاحبات تلك البطاقات مبرقعات، مستورات وجوهاً وأجساماً.!
* وإني أؤيد هذه المطالبة الحقة، ولاسيما أن شركتنا الوحيدة، التي تنعم وحدها بدخول عريضة لقاء تلك الخدمات، وفي بعض الأحيان، وفي بعض المناطق تتعثر ، مع ذلك يتحمل المواطن أو المشترك على الأصح المغارم وحده.. وقد طالبت في أيام مضت شركة الاتصالات بأن ترفع من مستوى خدماتها، وأن تأخذ في تجديد شبكاتها القديمة المتآكلة بأخرى أجود، وأن تتجاوز مراحل مضت، ومازال لها بواق، وهي عطل الهاتف، حين نزول الغيث، وهكذا.!
* أرجو أن تستجيب شركة الاتصالات مشكورة، بفتح فروع للنساء، ولاسيما أن ذلك سوف يتيح أعمالاً للعنصر النسائي اللاتي يبحثن عن أعمال، ومن حقهن أن تتاح لهن فرص، يخدمن فيها أنفسهن وبنات جنسهن، ويحول ذلك دون اختلاط النساء بالرجال، ودون اطلاع الرجال على صورهن، عبر ممارسات أعمال رسمية، وهي حال غير مشروعة.!
* والمرأة غير القادرة محرومة من بعض الحقوق، مثل سبل المواصلات، فإن شرائح كبيرة فقيرة، يعشن على «الضمان الاجتماعي»، أو دخول لا تسد الحاجة، أو على حسنات المحسنين.. هذه النماذج المطحونة، نحن مسؤولون عنها، لنهيء لها الخدمات بأقل التكاليف.. ولعل في مقدمة ذلك قضية النقل، فقد كان لهن نصيب في جانب من النقل الجماعي، يحملهن بأجور محدودة، مقدور عليها، ثم رؤي إلغاؤها.. ولست باحثاً عن أسباب الإلغاء، فقد يكون له مبرراته.. لكن ماهو البديل ؟ والمسؤولون يدركون أن سيارات الأجرة مكلفة ، وأن ذوات الدخل المحدود جداً ، لا يستطعن توفير أجور المشاوير عبر الوسيلة الوحيدة وهي التاكسي.. أليس من العدل، ومن الواجب أن يجد النسوة وسائل نقل مريحة كما هي الحال بالنسبة إلى الرجال، بلا ضرر ولا ضرار.!؟
* إن الصمت في هذا الموضوع، يثير الشكوى، ومن حق المحتاج أن يجأر بها، وأن يبلغ صوته إلى أصحاب القرار، الذين ربما نسوا، أو يظنون أن كل الناس قادرون على تملك سيارات وسائقين، وامتطاء سيارات الأجرة، متى شاءوا، وفي أي وقت، ليلاً ونهاراً.!
* وأتساءل، بل أسأل الإدارة العامة للمرور، أو المديرية العامة للأمن العام، إن كان لها دخل في مفهوم التساؤل والسؤال: أين عدادات سيارات الأجرة، التي تُحدث عنها خلال سنين خلت، ثم خرج هذا الموضوع من دائرة الضوء إلى المسكوت عنه.!
* والحق، أن حال سيارات الأجرة، وممارسات سائقيها الرعونية في شوارعنا العامة، شيء لا يُطاق.. فمازال العبث يحكم شوارعنا المرورية بكثير من الاستهتار.. وإن قيل إن ذلك موجود في كثير من أرض الله الواسعة، نقول: إننا ننشد الضوابط، والحد من الفوضى العارمة، لأن الحياة لا بد لها من الضبط والربط لتستقيم، ويعرف كل متصرف حدوده، ذلك أن العبث والفوضى يفضيان إلى التسيب، وإلى الأسوأ والأردأ، والله المستعان.!
|