* كتب سالم الدبيبي:
تنطلق اليوم مباريات الجولة العشرين من بطولة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين في الطريق إلى كشف الحساب النهائي للدور التمهيدي الذي ستحدد نهايته القريبة الأقطاب الأربعة التي ستشكل أركان المربع الذهبي بترتيب نهائي ورسمي بعدما اتضحت ملامح الفرق أصحاب الحظوظ الوافرة.. فيما يترقب الجميع الفريقين اللذين سيحملان خيبة الأمل بالانجراف إلى أسفل القائمة استعداداً لربط أمتعة الرحيل والمغادرة من دوري الشهرة والأضواء.. وتلعب اليوم مباراتان حيث يلتقي مساء في الرياض النصر والأنصار في حين تجرى عصراً مباراة الطائي والاتفاق على أرض الأول في حائل.
النصر والأنصار
لم يتبق أمام النصر رابع الترتيب العام سوى خطوة قليلة لتأكيد تأهله للربع الذهبي بعدما وسع الفارق عن مطارده إلى سبع نقاط من الصعب تضييقها في الفترة القصيرة من عمر المرحلة التمهيدية التي تلفظ أنفاسها الأخيرة خصوصاً والنصر الذي يمتلك «37» من النقاط لديه أفضلية ناقص مباراة تجعل فكرة اخفاق التأهل بعيدة جداً عن حساباته.. فلذلك سيسعى الأصفر مساء اليوم بلقائه الأنصار على ملعب الأمير فيصل بن فهد إلى زيادة المحصلة رغبة في تحسين موقعه إلى أعلى سلم الترتيب للحصول على مميزات أخرى في نظام منافسات المربع الذهبي.. وسيحقق الفوز النصراوي في هذه المباراة خطوة عملية هامة حيث سيقفز الفريق إلى احتلال المرتبة الثالثة على حساب الأهلي الغائب في مهمة خارجية.فيما سيحاول الأنصار قدر استطاعته الوقوف في وجه الزحف النصراوي وتعطيل مسيرته دون أن يكون وراء ذلك حساسيات خاصة بين الفريقين فالأنصار لديه أحلامه ومساعيه وسط دائرة الخطر التي تحيطه بشكل ضيق وتهدد أمانيه.. فلا يبتعد أبناء المدينة سوى خطوات قليلة عن الوقوع في مستنقع الهبوط مما يحتم بذل قصارى الجهد فيما تبقى من مباريات لزيادة الرصيد المتواضع واختراق سقف ال«15» نقطة في بنك البطولة وطرد شبح المصير المظلم بتأكيد القدرة على التحدي والمواجهة.
الطائي والاتفاق
وعلى ملعبه في حائل يستضيف فارس الشمال فريق نادي الطائي نظيره الاتفاق فارس الدهناء في مواجهة صعبة وقوية تجمع الفريقين على ضفاف خطر الهبوط الذي يلوح في أفق كل منهما.. فإذا كان الفاصل بين الطائي وهذا المنزلق المخيف لا يتجاوز الاخفاق في جزء من عدد المباريات المتبقية القليل فإن خصمه اليوم ينظر إلى خلفه بخشية وخوف بعدما اقتربت فرق القاع من اجتياز الحدود والوصول إلى منطقته الدافئة.
ويعتبر الطائي أكثر الخاسرين في الجولات الأخيرة حينما فقد الكثير من وقوده في سباق حام ومثير لا يرحم ولا يمنح فرص الراحة.. وكانت الخسارة الأخيرة التي تلقاها الطائي من النجمة على أرضه وبين جماهيره دون أن تتضمنها حساباته السابقة في هذا الوقت العصيب ضربة مؤلمة على جسد منهك زادت من أوجاعه وأدخلته دوامة الاحتضار.. لكنهم أبناء حائل يملكون من العزم والتصميم ما يكفي لانتشال فارسهم واعادته إلى ميدان التحدي من جديد لاحتلال موقعه المناسب قبل فوات الأوان.وعلى الطرف الآخر يبدو أن الاتفاقيين لم يأخذوا اشارات المراقبين وتحذيراتهم المتكررة على محمل الجد وها هم يدفعون ضريبة ذلك موقفهم الخطر بالتفريط المتواصل الذي يشكل عطاءاتهم وثبت خطواتهم عن المسير في طريق الصعود إلى تلافي هذا المنعطف.. وعلى ذلك بدأ ضغط الحسابات يقلل من قدرة الفريق على المضي في هذا المسار الضيق أمام عقبات تمثلها صعوبة لقاءاته القادمة الأمر الذي يضاعف من القناعة حول امكانية الهبوط لأحد أعرق الأندية السعودية في احدى المفاجآت والغرائب الكروية ومنافساتها التي بالتأكيد لا تعترف سوى بالبذل والعطاء وهما حاجة الاتفاق حالياً بعدما تخلى عنهما في ما مضى من المشوار.
|