الاهتمام الإعلامي بقضية التوظيف والسعودة هو ما نثمنه للمسؤولين في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وعلى رأسهم معالي الوزير د. علي إبراهيم النملة الذي يقول عن نفسه انه يفطر على قراءة الصحف خاصة ما يتعلق بهذه القضية.. وهذا التوجه من معاليه هو مما يسر الخاطر ويبعث على مزيد من التفاؤل بمستقبل أفضل لشؤون العمل وقضايا العمال والشؤون الاجتماعية لأنه يقرب المسؤول من فهم كل الآراء والمقترحات المطروحة وكل المشاكل التي تواجه طالبي العمل وكل ما يتعلق بهذه القضية الوطنية بالغة الأهمية.. هذا إذا ارتبطت الأقوال بالأفعال، ذلك أن المواطن لا يهتم إلا بالأفعال والناتج وما يتحقق على أرض الواقع، وإذا نظرنا إلى واقع التوظيف والسعودة فإننا لا نجد بقليل من المجاملة وكثير من المصارحة تقدماً يذكر في توظيف السعوديين واحلالهم حتى في أبسط الأعمال التي لا تتطلب مؤهلات خاصة ولا تدريبا، ومن ذلك الأعمال المالية والإدارية والإشرافية وغيرها من الأعمال المكتبية التي لا تزال جميعها بيد غير السعوديين في جميع الشركات والمؤسسات إضافة إلى إدارات شؤون الموظفين التي يعتقد ان استمرار غير السعوديين فيها هو من أقوى معوقات نجاح عملية السعودة، إذ كيف يتوقع من متعاقدين ان يسهلوا اجراءات توظيف السعوديين.
إن المسؤولين في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مطالبون بحلحلة هذه المعضلة وزحزحة هذه العقبة من طريق السعودة وترجمة اهتماماتهم الإعلامية إلى أعمال ملموسة وهي مهمة ليست سهلة ولكنها ليست عسيرة مع وجود العزيمة الصادقة.
محمد الحزاب الغفيلي - الرس |