نود أن نعرض هذا الموضوع على المسؤولين بوزارة الصحة حول عجز مستشفى ضباء العام من إنقاذ 48 حالة خطرة بسبب الحادث الأليم الذي وقع على طريق ضباء الوجه لحافلة ركاب قادمة من ميناء ضباء، حيث شهد مستشفى ضباء العام الوحيد في المحافظة حالة إرباك كبيرة لم تساعدها الامكانيات البسيطة الموجودة به من تقديم الرعاية الطبية العاجلة لحالات الطوارئ مما استدعى انطلاق عشرة اسعافات محملة بالمصابين إلى مستشفى الملك خالد بتبوك الذي يبعد عن محافظة ضباء 200 كم. وذلك بعد أن فشل مستشفى ضباء ذو الامكانيات المتواضعة من السيطرة على الكم الهائل من المصابين بالرغم من الجهود التي بذلها مدير المستشفى الأستاذ إبراهيم مصطفى هجان والكادر الطبي.
وقد أعلنت حالة الطوارئ داخل المستشفى وتم إخلاء المرضى المنومين وذلك لقلة الأسرة البالغ عددها 30 سريراً لاستقبال المصابين إثر الحادث الأليم لحافلة نقل ركاب على الطريق الدولي قادمة من ميناء ضباء ومتجهة إلى الأماكن المقدسة مما تسبب في وفاة مسافر واحد وعشرة حالات خطرة نقلت إلى تبوك و 37 ما بين حالة متوسطة وخفيفة بقيت داخل ممرات المستشفى، وقد تم استدعاء 24 طبيباً وأكثر من 34 ممرضة وهو الطاقم الفني للمستشفى بالإضافة إلى مدير وأطباء وفنيي مركزي صحي القرفاء التابعين للقطاع الخاص.
وقد شوهد مدير مستشفى ضباء إبراهيم الهجان ومساعدوه وإداريوه وأعداد هائلة من المواطنين الذين سارعوا على الفور في فرش الممرات داخل المستشفى الضيق بالبطانيات وذلك لتنويم المرضى لعدم وجود أسرة كافية.
هذا وقد وجه مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة تبوك الدكتور علي القحطاني على الفور بإرسال فرق إسعافية انطلق منها 3 فرق من مستشفى الملك خالد بتبوك وفرقتان من مستشفى الوجه للمساعدة في إدارة عملية الإسعافات في مستشفى ضباء وقد اتضح من الحادث ضعف إمكانيات مستشفى ضباء العام حيث لم يستوعب المصابين والحالات الخطرة وتناثر المصابين على الأرض وبين الممرات لعدم توفر الأسرة أو أماكن للتنويم رغم العمل بالطاقة القصوى للمستشفى، وفي وقت تم التوقف فيه عن استقبال الحالات المرضية للأهالي بسبب عدم توافر أماكن فيه، وانشغال الكادر الطبي والتمريضي، وتم تحويل الحالات إلى المستوصفات الخاصة بالمحافظة. وقد بذلت فرق الهلال الأحمر والدفاع المدني والشرطة والمرور جهوداً طيبة وكبيرة في المساعدة للسيطرة على الحادث.
واتضح من الحادث الحاجة الماسة لبناء مستشفى بسعة أكبر في محافظة ضباء يتلاءم مع كون المحافظة أحد المنافذ البحرية الهامة للمملكة ويعبرها سنوياً حوالي 800 ألف مسافر.
ومن الملاحظ أن عشرات السيارات التابعة للمواطنين قامت بنقل المصابين وعدم وجود غرفة عناية مركزة في المستشفى ساهم في تحويل الحالات الخطرة إلى تبوك وبهذا الحادث يكون المستشفى قد استقبل أكثر من أربعة حالات مشابهة خلال هذا العام شاركت اسعافات الهلال الأحمر والدفاع المدني بنقل المصابين من موقع الحادث إلى المستشفى.
عبدالرحمن العطوي - ضباء/تبوك |