أمطار خير وبركة ارتوت بها الأحياء، وغرقت منها الشوارع، ونسأل الله المزيد، وكانت فترة اختبار عصيبة لمعظم الأحياء، حيث كانت النتيجة تذكرني بمدارس محو الأمية عند صدور نتائج الاختبارات «لم ينجح أحد»، وكانت هذه الأمطار المباركة دلالة واضحة على أن دراسة مناسيب الشوارع علم مستقل لم يتخرج منه بعد موظفو وزارة الشؤون البلدية والقروية، أو وزارة المواصلات.
تجمعت المياه في ملتقى الطرق وكونت بحيرات تسبح بها السيارات، وتسحب بسيارات الونشات، ودخلت الأمطار المنازل لأن مناسيب الشوارع مستواها نازل لم تسلم من ذلك سوى الأحياء المرتفعة فقط أو الأحياء التي تولى السفلتة فيها ودراسة المناسيب أصحاب العقارات فقط. مثل حي الربيع بالرياض الذي تبادلت شوارعه غزارة الأمطار بكفاءة عالية حتى أوصلته إلى خارج الحي، وصار الحي وكأنه لم يمطر، دون بحيرات راكدة أو مستنقعات آسنة.
فهل يعاد النظر في مناسيب الشوارع، بحيث تصبح هي التصريف الطبيعي لمياه الأمطار؟.. نأمل ذلك.
والله الهادي إلى سواء السبيل،،،
طارق علي التركي |