تتواصل المجازر، ويتواصل سُبات الضمائر سواء غرب الكرة الأرضية أو شرقها.. بل حتى وسطها حيث يحتل العرب والمسلمون أغلب مساحات الأرض.
يتواصل القتل وحملات الابادة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وسط صمت مريب من الأمريكان والأوربيين والعرب والمسلمين.. الجميع ساكت على الجرائم الإسرائيلية التي فاقت كل الجرائم الوحشية التي ارتكبت ضد الانسانية ، بل حتى الجرائم النازية التي ارتكبت ضد اليهود الأسلاف تعد بسيطة أمام ما يقوم به اليهود الآن ضد الفلسطينيين، فالإسرائيليون يجتاحون المدن الفلسطينية والمخيمات التي تسمى مدناً مجازاً، فهي عبارة عن تجمعات سكنية مبنية بالطوب ومسقوفة بالصفيح أقيمت لاستيعاب المهجرين الفلسطينيين الذين هربوا من الطغيان الإسرائيلي الذي اجتاح أرض فلسطين واحتلها عام 1948 وكأن جنرالات إسرائيل لا يريدون توفير مكان لاقامة الفلسطينيين في وطنهم حتى في مساكن الصفيح، فدفعوا بدباباتهم إلى مخيمات جنين وبلاطة وجباليا واحتلوا المخيمات، وبعد أن قتلوا أكثر من مئة شهيد فلسطيني، اعتقلوا المئات من الشباب الفلسطيني بأسلوب وحشي ودنيء حيث عصبوا عيون المعتقلين وربطوا أيديهم بحبال بلاستيكية ووضعوا رقماً على يد كل معتقل تماماً مثلما كان يفعل النازيون مع اليهود. هذه الأعمال القذرة من قبل الاسرائيليين لم تهز ضمائر الأمريكيين ولا الأوربيين و للأسف حتى العرب والمسلمين، فلم نسمع احتجاجاً أو استنكاراً، اللهمّ إلا مظاهرات طلاب الجامعات في مصر وسلطنة عمان، وكأن الجميع أموات ينتظرون الذبح على أيدي الاسرائيليين ومن ثم الدفن كما يحدث يومياً في فلسطين.
|