Thursday 14th March,200210759العددالخميس 1 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

ضحى الغدضحى الغد
المفتش السماوي
عبد الكريم الطويان

هذا المفتش لا يجامل أحداً، يحمل مسطرة دقيقة جداً، يعتمد الميزان المائي الحساس جداً! شهادته صادقة، وحكمه دقيق صحيح، هذا المفتش له فترة طويلة في السنة، يقوم خلالها بجولات تفتيشية على مواقع مدنية كثيرة إذا قام بجولته عم مساحات شاسعة، وهو يصدر حكمه في الحال، ولا يُشعر المواقع المزارة بموعد جولته، بل يحل بساحتهم فجأة، ثم يُصدر أحكامه على الطبيعة، ويستطيع المواطن بناء على أحكام هذا المفتش أن يعرف مستوى أداء البلدية التي ينتمي إليها في مدينته أو محافظته أو قريته يستطيع المواطن أثناء جولة هذا المفتش أن يحكم على أداء بلديته من خلال نجاحها أو فشلها في أحياء وشوارع بلدته!
هل عرفتم هذا المفتش، إنه «المطر» مفتش صدق وعدل، نعرف به مستويات أداء السفلتة، وتصريف السيول، ومدى نجاح البلدية في استلام هذه المشاريع بنجاح أو فشل، ونستطيع عن طريق المطر، أن نحكم على هذا المشروع الذي نُفذ لتصريف المطر وإلى أي مدى كان ناجحاً ومدى الدرجة التي حصل عليها من المفتش «المطر».
كما نستطيع أن نحكم على مدى نجاح ضبط مستوى منسوب السفلتة في ذلك الشارع، وهل كان دقيقاً، أم أن عيوبه قد ظهرت جلية في تقرير المفتش المائي «المطر»!
أقترح على «وزارة الشؤون البلدية والقروية» أن تُقيم أداء البلديات حال نزول المطر، فميزانه هو الدليل الحسي النزيه والصادق على مدى نجاح مهندسي البلديات في تنفيذ أعمالهم، كما أقترح أن لا تُستلم أعمال السفلتة ولا مشاريع تصريف المطر إلا بعد سحابة ممطرة وصل مستوى مطرها إلى ما فوق عشرين مليمتراً!!
أما أن نستلم هذه المشاريع في عز الصيف، ثم نكتشف في الشتاء أن المطر تجمع حائراً بملايين الليترات المائية في ذات المكان الذي جمع فيه المقاول ملايين الريالات النقدية! فذلك غبن لا مرية فيه!
ولو أن تشارطنا مع المقاول في العقد المبرم معه أن حفل استلام الإنجاز منه يكون بعد يوم مطير، لو تم ذلك لوضع المقاول في حسبانه، أهمية ذلك «المفتش» الذي ميزانه الصادق حكم دقيق يراه العقل برؤية العين!
دعوة لرجال المرور!
مرت حملة «حزام الأمان» بأمان، وفقد السائقون الوعي بأهميته، وغاب المسائلون عن تطبيقه! أما الحوادث المرورية داخل المدن والمحافظات وخارجها فتزيد بمستويات وبائية، والصحف ومجالس الناس دليل على أخبار تلك الحوادث التي تذهب فيها الأرواح، ولا شك ان الثقافة المرورية لدينا دون المستوى، إذ يركب الطريق سائقون غير مؤهلين ولا يملكون مهارة القيادة، ولا يُحسنون التعامل مع مفاجآت الطريق، فيكونون غالباً سبباً رئيساً في الحوادث المرورية الأليمة!
نريد مزيداً من التوعية الإعلامية المرورية، ونرغب من خبراء المرور أن يتحدثوا كثيراً إلى الناس بثقافة المرور عبر وسائل الإعلام وفي الجامعات والمدارس ونرغب بحلول عملية وبآليات جديدة وبأفكار حديثة وخطط مدروسة، نستطيع بها أن نقلل من حوادث المرور إلى النصف ثم إلى الثلث حتى نصل إلى أفضل المستويات العالمية، على المرور أن يطلب العون من الجميع لتأهيل مجتمعنا لبيئة مرورية حضارية نحفظ فيها الأرواح والأجسام والأموال!
نرغب من رجال المرور ان يكونوا على مستوى الحدث والمسؤولية والأهمية، فلديهم من الخبرة والتأهيل والإخلاص ما يُمكنهم بإذن الله من نجاح فريد ستشهد عليه الإحصاءات المرورية السنوية، وليكن عملهم في سبيل الله خالصا لوجهه سبحانه، ففي ذلك الجهاد ثواب عظيم لأن فيه حفظ «الروح» وهي أثمن الموجودات في الوجود الإنساني على الأرض!

بريدة ص.ب 10278

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved