* الدمام حسين بالحارث:
ألقى سليمان بن عبدالله القاضي الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء مساء أمس الأول بمقر جامعة الملك فهد للبترول والمعادن محاضرة بعنوان «الطاقة الكهربائية في المملكة العربية السعودية إنجاز وتطلعات» وذلك ضمن فعاليات الجامعة بمناسبة مرور عشرين عاماً على تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم.
واستهل الرئيس التنفيذي محاضرته بكلمة أعرب فيها عن سعادته بمشاركة قطاع الكهرباء في الاحتفاء بمرور عقدين وضيئين على تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم، منوها بما تحقق خلالهما من إنجازات تعد عند غيرها إعجازا في أعلى الدرجات.
وقال إن الكهرباء في المملكة العربية السعودية بدأت كغيرها من بلاد العالم إلا أن ما يميز هذه التجربة عندنا أن الكهرباء بدأت بجهود فردية إضافة إلى الجمعيات التعاونية التي بادرت بإنتاج الكهرباء وقد تركزت تلك الجهود في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة كونهما تضمان بين جنباتهما المسجد الحرام والمشاعر المقدسة والمسجد النبوي الشريف وتتابعت جهود المواطنين حتى امتدت الخدمة الكهربائية لتشمل أحياء ومدنا أخرى، غير أن التطور الأكثر أهمية أوما يمكن أن نطلق عليه «الميلاد الحقيقي للكهرباء» كان في عام 1352ه عندما بدأ التنقيب عن النفط في المملكة حيث استخدمت مولدات متنقلة لاستخدامها في عمليات الحفر ثم قامت الحكومة السعودية باستيراد مولدات كهربائية لتدعيم إنارة الحرمين الشريفين وبعض الدوائر الحكومية الأخرى.
بعد ذلك انتقل الرئيس التنفيذي إلى مراحل التطور الإداري والتنظيمي للكهرباء
ومنذ إعلان تأسيس الشركة تم الشروع في دراسة بدائل إعادة هيكلة أنشطتها بما يتلاءم مع تطلعات حكومتنا الرشيدة الواردة في قرار مجلس الوزراء رقم 169 ونظامها الأساسي. وأوضحت دراسات الهيكلة الحاجة إلى تنظيم أعمال الشركة وهيكلة أنشطتها عن طريق التدرج طبقا لحاجة السوق ويكون ذلك على ثلاث مراحل:
الأولى تستغرق سنتين أو أكثر يتم فيها الانتقال من التقسيم الجغرافي المتكامل رأسيا للأعمال إلى التقسيم الوظيفي المتخصص الذي يتلاءم مع النظام الفني للشركة وقد اعتمد مجلس الإدارة بنهاية شهر يناير 2002م الهيكل المرحلي الجديد للشركة وبناء عليه تم تقسيم الشركة إلى ثلاث وحدات استراتيجية هي التوليد والنقل والتوزيع واستمرار قطاعات المالية والموارد البشرية والخدمات المساندة في دعم هذه الوحدات.
والثانية سوف يتم تنفيذها بعد استقرار قطاعات العمل الاستراتيجية وقد تستغرق فترة ثلاث سنوات سيتم خلالها تحويل بعض القطاعات إلى شركات مستقلة مملوكة في البداية من قبل الشركة السعودية للكهرباء القابضة.. ومن المتوقع أن يتم البدء بتحرير نشاط نقل الطاقة إلى شركة مستقلة لأهمية دوره المحوري في بناء الشبكة الكهربائية والوطنية والهادفة إلى تحسين الخدمات الكهربائية للمشتركين ورفع عوائد الاستثمار لمساهميها.
والثالثة التي ستتصف بوجود آليات السوق الكهربائي الفوري في جزء كبير منه والتي قد يستغرق الوصول إليها عقدا من الزمن فسوف تسهم في تعاظم البيئة التنافسية في جميع قطاعات وخدمات الطاقة الكهربائية مع نضوج واستقرار البيئة الرقابية وتحقيق التوازن الاقتصادي بين الطلب على الطاقة الكهربائية وعرض خدماتها على المشتركين بأقل التكليف إلى جانب ضمان ديمومة النمو لقطاع الكهرباء ضمن أطر ومصالح واضحة وعادلة بين جميع الأطراف في السوق الكهربائي.
واختتم الأستاذ سليمان القاضي محاضرته بقوله إن هذه المرحلة ستجعل من المملكة العربية السعودية مركزا كهربائيا اقليميا في المنطقة العربية وقد تستحوذ على أكثر من نصف الاستهلاك الكهربائي للمنطقة العربية خلال السنوات ال 15 أو ال 20 سنة القادمة.
وعند استكمال الربط للشبكة الكهربائية العربية مع مثيلاتها الأوروبية خلال ال 20 سنة القادمة ستتاح للمملكة بصفتها صاحبة أكبر مخزون طاقة ثابت زيادة في مصادر الدخل الوطني من تصدير وبيع الطاقة بجميع صورها الأولية «الهيدروكربونية» أو الثانوية «الكهربائية».
|