* الأمم المتحدة الوكالات:
تبنى مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء قرارا حول الشرق الأوسط يذكر للمرة الأولى فيه «رؤية لمنطقة تعيش فيها دولتان، إسرائيل وفلسطين، جنبا إلى جنب داخل حدود معترف بها وآمنة».
وأشاد الفلسطينيون بالقرار واعتبروه خطوة متقدمة كما رحبت به إسرائيل فيما امتنعت سوريا عن التصويت عليه.
وأشاد القرار بمبادرة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.
وصوت 14 عضوا على القرار فيما امتنعت سوريا، التي تتولى مقعدا كعضو غير دائم في المجلس عن التصويت.
وتقف الولايات المتحدة وراء اقتراح هذا القرار، الأول حول الشرق الأوسط منذ تشرين الأول أكتوبر 2000.
وكانت المداولات مستمرة حتى اللحظة الأخيرة قبل أن يتم التصويت حوالي منتصف الليل الثلاثاء «00.5 ت.غ الأربعاء» في محاولة لجعل سوريا تشارك في التصويت.
وشرح المندوب السوري ميخائيل وهبه امتناع سوريا عن التصويت قائلا ان القرار «كان ضعيفا» و«لا يذكر مسألة الاحتلال الاسرائيلي».
ويدعو القرار إلى «الإنهاء الفوري لكل أعمال العنف، ما يشمل كل أشكال الترهيب والاستفزاز والتحريض والتدمير».
ورحب القرار بمساهمة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني الذي اقترح مبادلة اعتراف الدول العربية الكامل بإسرائيل بانسحابها من الأراضي العربية المحتلة.
و تقف الولايات المتحدة وراء اقتراح هذا القرار، الأول حول الشرق الأوسط منذ تشرين الأول أكتوبر 2000. هذا وقد وصفت السلطة الفلسطينية أمس الأربعاء قرار مجلس الأمن الدولي الذي يتحدث عن «دولتي إسرائيل وفلسطين» في المنطقة بأنه «مهم» وقالت انه «يشكل لأول مرة اجماعا دوليا في مجلس الأمن».
وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "ان قرار مجلس الأمن مهم وانه يشكل لأول مرة اجماعا دولياً في مجلس الأمن على مفهوم إقامة الدولة الفلسطينية وهذا أول مرة يصدر عن المجلس موقف مهم وله أبعاد سياسية».
وقد «رحب» كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لفرانس برس «بالرؤية التي تضمنها قرار مجلس الأمن» وأكد «نحن نرى في هذا القرار خطوة في الاتجاه الصحيح».
واعتبر أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن أمس الأربعاء قرار مجلس الأمن الذي يذكر للمرة الأولى «دولة فلسطين» بأنه «تقدم».
وقال عبد الرحمن لشبكة «الجزيرة» الفضائية القطرية «هو تقدم بالنسبة لكفاح الشعب الفلسطيني».
وأضاف إن القرار يعتبر «اسنادا دوليا قويا للشعب الفلسطيني في مقاومته الشجاعة والباسلة لآلة الحرب الاسرائيلية».
وقد تبنى مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء القرار 1397 حول الشرق الأوسط الذي يذكر للمرة الأولى «رؤية لمنطقة تعيش فيها دولتان، إسرائيل وفلسطين، جنبا إلى جنب داخل حدود معترف بها وآمنة».
وفي نيويورك اعتبر سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جون نيغرو بونتيان قرار مجلس الأمن الذي اقترحته واشنطن ويذكر «دولتي إسرائيل وفلسطين» هو «مبادرة للحصول على توافق».
وقال أمام الصحافة عند انتهاء التصويت إن القرار لا يعتبر تغييرا في سياسة واشنطن لأن الرئيس جورج بوش كان أشار في السابق إلى قيام دولة فلسطينية.
وقال «من خلال تقديم هذا القرار، استجبنا لمبادرة دول أخرى. إنها مبادرة للحصول على توافق واسع حول ما يجب أن تكون عليه عملية» التسوية في الشرق الأوسط.
وفيما يتصل باسرائيل أعلن مسؤول اسرائيلي كبير أن إسرائيل تلقت «بايجابية» أمس الأربعاء قرار مجلس الأمن الدولي الذي يذكر للمرة الأولى «دولة فلسطين».
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس «إن مندوبنا في الأمم المتحدة ايهودا لانكري تلقى بايجابية هذا النص الذي يعطي للمرة الأولى أفقا سياسيا للقرارين 242 و 338 الصادرين عن الأمم المتحدة» حول مبادلة الأراضي المحتلة بالسلام.
من جهتها أكدت الإذاعة العامة الاسرائيلية أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سبق أن أبدى تأييده لقيام دولة فلسطينية.
|