* القدس الخليل غزة الوكالات:
واصلت اسرائيل حملتها العسكرية المحمومة في مدينة رام الله وقتلت مسؤولا فلسطينيا وصحافيا ايطاليا وجرحت العشرات كما اقتحمت قوة أخرى مدينة الخليل . وبدت اسرائيل عازمة على الحفاظ على صورتها العدوانية حتى وهي تستقبل اليوم المبعوث الأمريكي الجنرال انتوني زيني في تأكيد على عدم تزحزحها عن النهج العدواني .
وفي ذات الوقت واصل عسكريون اسرائيليون بحثا مضنياً عن فدائي اشترك مع آخرين في قتل سبعة اسرائيليين قرب الحدود مع لبنان كما يبحث العسكريون في الكيفية التي تسلل بها الفدائيون الى المنطقة.
غير ان العمليات الفلسطينية لم تتوقف وأعلن مصدر في الشرطة ان ثلاثة اسرائيليين جرحوا مساء الثلاثاء برصاص فلسطينيين بالقرب من قرية كاتزير على حدود الضفة الغربية بشمال اسرائيل.
كما أعلن مصدر عسكري ان عسكريا أصيب بجروح بالغة خلال تبادل لاطلاق النارمع فلسطينيين في مدينة رام الله التي يحتلها الجيش الاسرائيلي برمتها تقريبا منذ مساء الاثنين.
الى ذلك أعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس عن استشهاد الفتاة روان عبدالقادر الجبريني «15 عاما» متأثرة بالجراح التي كانت أصيبت بها في الخامس من الشهر الجاري خلال عمليات القصف الاحتلالي التي تعرضت لها منطقة رأس الجورة شمال مدينة الخليل.
وكانت الشهيدة أصيبت بالعديد من الشظايا بالرقبة والصدر. واستشهد أمس ايضا الرائد فؤاد فتحي العقيلي مساعد قائد القوة «17» في رام الله خلال تبادل لاطلاق النار مع جنود الاحتلال في وسط رام الله بالضفةالغربية.
وذكرت الانباء ان الشهيد سقط في ميدان الساحة بقلب رام الله من جراء اطلاق النار عليه من قبل قناص اسرائيلي.
وأضافت التقارير أن فلسطينيا آخر قتل عندما أطلق الجنود الاسرائيليون النار على سيارته قرب الخليل.
وأفادت مصادر طبية ان صحافيا ايطاليا كان أصيب بجروح بالغة بنيران دبابة اسرائيلية في رام الله بالضفة الغربية توفي متأثرا بجروحه في أحد مستشفيات المدينة.
وهو أول صحافي يقتل منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في أيلول/سبتمبر 2000.وقد أصيب العشرات بجروح خلال هذه الفترة.
وقالت مصادر طبية ان رافاييلي تشيرييللو وهو مصور مستقل أصيب بست رصاصات في الصدر والمعدة والكلى
وتوفي قبل التمكن من اخضاعه لعملية جراحية في المستشفى الذي نقله اليه شبان فلسطينيون حيث لم تتمكن سيارات الاسعاف من الاقتراب من المكان.
وقال صحافي ايطالي آخر انه كان مع المصور الايطالي في شارع صغير على بعد حوالى 50 مترا من ساحة المنارة خلف مجموعة من الفلسطينيين المسلحين حين فتح الجنود النار فجأة من دبابة تبعد عنهم 150 مترا.
وأكد عدم حصول أي اطلاق نار قبل ان تفتح الدبابة نيرانها.
وبعد ذلك أصيب 12 شخصا على الأقل بينهم صحافي فرنسي بجروح في رام الله بنيران دبابة في ساحة المنارة كما أعلن مصدر طبي.
وأضاف المصدر ان الصحافي وهو مصور فرنسي مستقل أصيب بجروح بالغة في ساقه.
وأفادت حصيلة جديدة اعلنها مصدر طبي ان ثلاثين شخصا على الأقل أصيبوا بجروح بينهم الصحافي الفرنسي صباح أمس الاربعاء جراء سقوط قذيفة دبابة اسرائيلية في وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية.
وأفاد المصدر الطبي ان ثلاثة فلسطينيين كانت مصادر أمنية فلسطينية أعلنت مقتلهم صباح أمس الاربعاء في رام الله هم في الحقيقة مصابون بجروح خطرة.
وقال مسؤولون في اجهزة الامن الفلسطينية ان أحدهم جرح عندما أصيبت سيارته بنيران دبابة في جنوب غرب رام الله. فيما أصيب الاخران حين فتحت دبابة أخرى نيرانها الرشاشة على وسط المدينة.
وذكرت تقارير من رام الله أن الدبابات تقدمت باتجاه وسط المدينة حيث اتخذ المئات من المسلحين الفلسطينيين وقوات الامن مواقع لهم في أعقاب الاقتحام الاسرائيلي للمدينة في ساعة مبكرة من يوم أول أمس «الثلاثاء».
وتحتل القوات الاسرائيلية معظم مناطق رام الله ومدينة البيرة الملاصقة لها فيما عدا مركز المدينتين المشترك والمنطقة التي تضم مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وفي رام الله أيضا قال الهلال الاحمر إنه سيعلق القيام بمهماته الانسانية بسبب قيام إسرائيل بإطلاق النار على سيارة تابعة للصليب الاحمر في المدينة.
وفي الخليل قالت التقارير إن الدبابات الاسرائيلية والجنود دخلوا مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية في وسط المدينة وسيطروا عليها. وتحدثت التقارير عن قتال عنيف في بعض تلك الاحياء دون الاشارة إلى وقوع إصابات إلا أن تقارير قالت إن الجنود الاسرائيليين أطلقوا النار على سيارة فلسطينية كانت على طريق خارج الخليل مما أدى إلى مقتل أحد ركابها.
وأفاد مصدر أمني فلسطيني من جانب آخر ان دبابات الجيش الاسرائيلي توغلت أمس الاربعاء أكثر من كيلومترين في أراضي السلطة الفلسطينية شرق منطقة جباليا في شمال قطاع غزة.
وأكد المصدر الامني لوكالة فرانس برس ان ثلاث دبابات تابعة للجيش الاسرائيلي توغلت أكثر من كيلومترين في أراضي السلطة الفلسطينية حتى «وصلت الى مدخل بلدة جباليا شمال قطاع غزة تحت غطاء مروحيات اسرائيلية من نوع أباتشي».
وعلى صعيد آخر تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلى اغلاق المنطقة التي وقع فيها اشتباك أول أمس بالقرب من الحدود اللبنانية والذي أسفر عن مقتل وجرح العديد من جنود الاحتلال واستشهاد منفذي العملية وتقوم بعملية تمشيط بحثا عن فدائي ثالث شارك في هذه العملية ومازال يختبىء بالمنطقة.
ولاتزال قوات الأمن الاسرائيلية تبحث عن كيفية وصول منفذي العملية الذين كانوا يرتدون لباسا عسكريا اسرائيليا الى المنطقة .. وتشعر اسرائيل بالقلق من جراء تلك العملية وتخشى من فتح جبهة جديدة ضد اسرائيل في الشمال وخاصة على الحدود مع لبنان.
الى ذلك أعلنت رئاسة مجلس الوزراء في القدس ان الحكومة الامنية المصغرة اجتمعت صباح أمس الاربعاء برئاسة رئيس الوزراء ارييل شارون.
وأوضح مسؤول رفض الكشف عن اسمه ان هذه الهيئة التي تضم ما يصل الى سبعة وزراء ستبحث اقامة مناطق امنية عازلة بين اسرائيل والاراضي المحتلة في الضفة الغربية.
من جهة أخرى ستبحث الحكومة الامنية المصغرة خطة عزل للقدس من خلال إقامة مناطق امنية تلف مستوطنات مختلفة لا سيما جيفات زئيف ومعالي ادوميم الواقعتين على حدود المدينة المقدسة في الضفة الغربية.
|