Thursday 14th March,200210759العددالخميس 1 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

بغداد تأمل من القمة اتخاذ قرار جماعي برفع الحصاربغداد تأمل من القمة اتخاذ قرار جماعي برفع الحصار
الدول العربية ترفض توجيه ضربة عسكرية للعراق وتدعوه إلى تنفيذ القرارات الدولية
على العراق تقدير الظروف الدولية والإقليمية البالغة الحساسية

* عمان الجزيرة:
وسط توالي التهديدات الامريكية البريطانية بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، تستهدف النظام العراقي نفسه يأمل العراق الذي بدأ نشاطاً دبلوماسياً عربياً قبيل التئام القمة العربية في بيروت، في أن تعمد القمة إلى اتخاذ موقف عربي جماعي برفع الحصار المفروض عليه منذ عام 1990م.
مصادر المراقبين السياسيين في العاصمة الأردنية ترى أن الحلقة المفقودة في التفاهم بين العراق وعالمه العربي تتمثل في أن المنهج السياسي العراقي في التعامل مع الأزمة التي يعيشها العراق، يقوم على أساس أن على العرب الانسجام مع ما يرتئيه ويقرره العراق وليس العكس.
وقالت المصادر إن الرغبة العراقية في اتخاذ قرار عربي برفع الحصار أمر غاية في الصعوبة في الوقت الراهن، حيث تنشغل الحالة العربية من جهة بالوضع الخطير والمتفجر في فلسطين، وحيث يواصل العراق من ناحية ثانية رفض عودة المفتشين الدوليين وفق ما تطالب به الولايات المتحدة وبريطانيا بالذات، وعلى نحو يبدو معه العراق متمردا على تطبيق كامل قرارات الشرعية الدولية.
وترى المصادر أن الأمل الوحيد في مخرج ممكن، أو محتمل للأزمة الحادة بين العراق من جهة وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة ثانية هو في قبول العراق بتسليم ملف الأزمة بكامله إلى أمته العربية لتتقدم بمبادرة سلام قد تخرج العراق من معاناته وتضع حدا للحصار المفروض عليه منذ سنوات طويلة.
وفي تعقيب لها على زيارة عزت ابراهيم المبعوث الشخصي للرئيس العراقي إلى عمان، ونقله رسالة إلى الملك عبد الله الثاني، قالت المصادر إن أحدا من العرب لا يريد ولا يرغب في توجيه ضربة عسكرية إلى العراق،وإن كل العرب بلا استثناء يتمنون اغلاق الملف العراقي وانهاء الأزمة سلميا لمصلحة شعوب المنطقة بأسرها، إلا أن ظهور العراق بمظهر من يرفض تطبيق القرارات الدولية يصنع حرجاً كبيراً للجميع وبلا استثناء.
وقالت المصادر إن جميع العواصم العربية، وبالذات المعنية منها في المنطقة عبرت وبإخلاص عن رفضها لتوجيه ضربة عسكرية للعراق، لا بل فإن عمان والرياض والقاهرة بالذات، أعربت صراحة عن مخاطر ضربة عسكرية كهذه ورأت أن لا لزوم لها وأن الحوار هو السبيل الأفضل والأمثل للخروج من هذه الأزمة.
وأشارت المصادر إلى أن المنهجية الدبلوماسية العراقية في التعامل مع الأزمة، ليست على درجة من الثبات بحيث يمكن الركون إليها، فقد سبق للعراق وغير مرة أن رفض ثم عاد وقبل، كما أن التقديرات العراقية لتداعيات الأزمة ليست دائما بالتقديرات الدقيقة، الأمر الذي جعل العراق على امتداد السنوات الماضية هدفا لضربات عسكرية متكررة، وهي حالة كان يمكن تفاديها بالدبلوماسية المرنة والذكية والهادئة.
وقالت المصادر إن من غير المتوقع أبدا أن تقدم القمة العربية المقبلة في بيروت على اتخاذ موقف برفع الحصار عربياً عن العراق، رغم توق العرب جميعا لذلك وأن على العراق تقدير الظروف الدولية والإقليمية بالغة الحساسية،وبالتالي العمل ضمن منهجية دبلوماسية وسياسية جديدة تحول دون تعرضه لضربة عسكرية خطيرة سيطال أثرها السلبي المنطقة كلها، والوضع العربي برمته.
وقالت المصادر.. لقد كان العاهل الاردني رئيس القمة العربية الحالية واضحا تماما عندما أعرب عن أمله في أن تكون المباحثات التي ستستأنف بين العراق والأمم المتحدة منتصف الشهر المقبل، نواة لحوار عملي بين الجانبين بما ينهي المسائل العالقة، ويؤدي إلى إنهاء الحصار المفروض على العراق، والى تطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وخلصت المصادر إلى القول، إن حل الأزمة ليس بيد العرب بقدر ما هو بيد العراق نفسه، وطالبت العراق بأن يقدم لأمته أسباباً وجيهة وقدرا كافيا من المرونة، التي تسمح لها بالتدخل والحركة في سعى قد ينهي الأزمة ويضع حدا فاصلا لمعاناة الشعب العراقي، لا بل ومعاناة المنطقة جميعها من جراء هذه الأزمة.
وكان المبعوث العراقي غادر عمان صباح أمس الاثنين بعد زيارة للأردن استمرت يومين التقى خلالها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء علي أبو الراغب.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved